محمد محقق مخاطبًا الشعب: كونوا مستعدين للتغيير

دعا محمد محقق، زعيم حزب الوحدة الإسلامية لشعب أفغانستان، المواطنين إلى عدم اليأس من إجراءات حركة طالبان، مؤكدًا أن عليهم الاستعداد للتغيير.

دعا محمد محقق، زعيم حزب الوحدة الإسلامية لشعب أفغانستان، المواطنين إلى عدم اليأس من إجراءات حركة طالبان، مؤكدًا أن عليهم الاستعداد للتغيير.
وأضاف أن أفغانستان تبدو اليوم وكأنها طُويت في النسيان، لكنها ستعود قريبًا إلى صدارة الاهتمام الدولي.
وجاءت تصريحات محقق في رسالة ألقاها بمناسبة إحياء الذكرى الحادية والثلاثين لرحيل عبدالعلي مزاري، الزعيم الراحل لحزب الوحدة الإسلامية في أفغانستان، حيث تحدث عن شخصيته ومكانته.
وأشار محقق إلى الأزمات والصراعات الدائرة في عدد من مناطق العالم، بما في ذلك أوكرانيا ولبنان وغزة، قائلًا: «اليوم يعيش العالم حالة من الاضطراب، لكن أفغانستان ستعود قريبًا لتكون في بؤرة اهتمام المنطقة والعالم. كونوا مستعدين للتغيير وواصلوا السير بثبات على طريقكم».
كما تطرق زعيم حزب الوحدة الإسلامية لشعب أفغانستان إلى أوضاع الهزارة عبر مراحل مختلفة، وإلى الهجمات التي تعرضوا لها، مؤكدًا أن «كون الإنسان هزاريًا في أفغانستان لا ينبغي أن يُعدّ جريمة».





أجرى أمير خان متقي، وزير خارجية حكومة طالبان، يوم الجمعة اتصالاً هاتفياً مع وانغ يي، وزير خارجية الصين، بحثا خلاله الاشتباكات الحدودية بين طالبان وباكستان.
وقال متقي إن حكومة طالبان تدعم حلاً سياسياً للأزمة بدلاً من توسيع نطاق التصعيد.
وبحسب طالبان، أكد وزير الخارجية الصيني أيضاً أن الإجراءات العسكرية ليست حلاً للمشكلات، وأنها تؤدي إلى زيادة مستوى التوتر.
وذكرت وزارة الخارجية التابعة لطالبان، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاتصال تناول كذلك قضايا أخرى من بينها توسيع العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.
وأشار البيان إلى أن وزير خارجية طالبان يعتبر الرد على الهجمات الباكستانية «حقاً مشروعاً»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة اللجوء إلى الحلول السياسية. ووصف البيان الهجمات الباكستانية داخل الأراضي الأفغانية بأنها «عدوان».
وقال متقي إن باكستان استهدفت منشآت مدنية، ما أدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين، خصوصاً النساء والأطفال.
كما نقل البيان عن وزير الخارجية الصيني قوله إن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية «غير مقبول».
وأضاف وانغ يي أن بلاده مستعدة للقيام بدور للمساعدة في تعزيز التفاهم وبناء الثقة بين الجانبين في ما يتعلق بالتوترات الحدودية بين طالبان وباكستان.
قال أحمد مسعود، زعيم «جبهة المقاومة الوطنية» في أفغانستان، إن الهجمات التي يشنها الجيش الباكستاني داخل الأراضي الأفغانية هي نتيجة «السياسات غير الحكيمة» لحركة طالبان ودعمها للجماعات الإرهابية.
وأضاف مسعود، في كلمة ألقاها يوم الجمعة خلال مراسم إحياء الذكرى الحادية والثلاثين لمقتل عبدالعلي مزاري، الزعيم الراحل لحزب الوحدة الإسلامية في أفغانستان، أن طالبان حوّلت أفغانستان إلى ساحة للصراعات الأمنية والجيوسياسية من خلال توفير ملاذات لجماعات مثل القاعدة، وحركة طالبان باكستان، وجيش العدل، وأنصار الله، وغيرها من التنظيمات المسلحة.
وأشار مسعود، الذي شارك في المناسبة عبر اتصال افتراضي، إلى أن محاولة طالبان حشد الشعب لمواجهة الهجمات الباكستانية لن تؤدي إلى الدفاع عن البلاد، في ظل غياب الشرعية الداخلية والدولية، وفي وقت تم فيه إقصاء الشعب من بنية السلطة.
وأكد أن أي «تحرير» في أفغانستان يجب أن يتحقق على يد الشعب الأفغاني نفسه.
كما حذّر زعيم جبهة المقاومة الوطنية من أي «صفقات» أو «تدخلات» في المرحلة الراهنة، مؤكداً أن أي تسوية لا تستند إلى إرادة الشعب الأفغاني ستكون خاطئة، وأن تجاهل رأي المواطنين لا يمكن أن يشكل حلاً للأزمات الراهنة في البلاد.
ودعا مسعود القادة السياسيين إلى الاستفادة من الفرصة المتاحة من أجل تحرير أفغانستان، شرط أن يعملوا «بتنسيق وتنظيم ووحدة».
وفي جانب آخر من كلمته، أعرب عن قلقه من تداعيات الحروب في الشرق الأوسط على الوضع الاقتصادي في أفغانستان، مشيراً إلى أن أسعار السلع الأساسية ترتفع يوماً بعد يوم، فيما يعاني المواطنون من اليأس وانعدام الأفق.
وشدد مسعود على أن «فكر العدالة الذي دعا إليه عبدالعلي مزاري» أصبح اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى.
وكان «المجلس الأعلى للمقاومة الوطنية لإنقاذ أفغانستان» قد نظم، يوم الجمعة، مراسم الذكرى الحادية والثلاثين لاغتيال عبدالعلي مزاري، بمشاركة عدد من الشخصيات السياسية عبر الإنترنت.
أعلنت وزارة الدفاع التابعة لحركة طالبان، الجمعة، أنها نفذت هجمات على مراكز ومنشآت عسكرية للجيش الباكستاني في إقليم خيبر بختونخوا، وذلك رداً على ما قالت إنها غارات جوية باكستانية استهدفت مناطق داخل أفغانستان.
وقال عنايت الله خوارزمي، المتحدث باسم الوزارة، في منشور على منصة «إكس»، إن طائرة مسيّرة تابعة لطالبان استهدفت القلعة العسكرية في مدينة كوهات. ونشر خوارزمي مقطع فيديو يُظهر تحليق الطائرة المسيّرة، مشيراً إلى أن الهجوم أصاب أهدافه.
وأضاف أن الضربة الجوية «دمّرت منشآت عسكرية ومركز قيادة ومستودعات، إضافة إلى أماكن إقامة الجنود داخل القلعة»، مدعياً أن الهجوم أسفر عن خسائر بشرية ومادية كبيرة.
ولم تصدر السلطات الباكستانية حتى الآن أي تعليق رسمي بشأن هذه المزاعم.
وكان ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، قد أعلن في وقت سابق أن الجيش الباكستاني شنّ غارات جوية جديدة استهدفت مناطق في كابول وقندهار وبكتيا وبكتيكا داخل أفغانستان.
أفادت مصادر محلية لـ أفغانستان إنترناشونال بأن مقاتلات باكستانية نفذت، ليلة الخميس، غارات جوية استهدفت كتيبة حدودية تابعة لطالبان في مديرية زمكني بولاية بكتيا شرق أفغانستان.
وقالت المصادر إن ألسنة اللهب لا تزال تتصاعد من موقع الكتيبة المستهدفة، في حين لم تتضح بعد حجم الخسائر البشرية المحتملة جراء القصف.
وفي سياق متصل، كان مسؤول في حركة طالبان قد أكد في وقت سابق لـ أفغانستان إنترناشونال – پشتو أن طائرات باكستانية شنت أيضاً ضربات جوية على ولايتي كابول وقندهار. ولم يقدم المسؤول تفاصيل حول المواقع التي تم استهدافها، غير أن مصادر تحدثت سابقاً عن قصف مواقع عسكرية في الولايتين.
حتى الآن لم تصدر طالبان أو الحكومة الباكستانية أي بيان رسمي بشأن هذه الهجمات.

في المقابل، اتهم ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، الجيش الباكستاني باستهداف منشأة لتخزين الوقود تابعة لشركة الطيران الخاصة «كام إير» قرب مطار قندهار.
وقال مجاهد في منشور على منصة إكس صباح الجمعة إن «طائرات النظام العسكري في باكستان» قصفت مستودع الوقود التابع للشركة، واصفاً الهجوم بأنه «جريمة».
وأضاف أن المنشأة المستهدفة تزود الطائرات المدنية وطائرات الأمم المتحدة بالوقود، مشيراً إلى أن باكستان كانت قد استهدفت في وقت سابق مستودع وقود يملكه تاجر يُدعى الحاج خان زاده.
ولم يوضح المتحدث باسم طالبان ما إذا كان القصف أسفر عن سقوط قتلى أو جرحى، كما لم يؤكد ما إذا كانت أي مواقع عسكرية في قندهار قد تعرضت للاستهداف.
غير أن مصادر كانت قد أفادت في وقت سابق بأن أحد فيالق طالبان في قندهار ربما كان من بين الأهداف التي تعرضت للقصف.
أعربت جورجيت غانيون، نائبة رئيس البعثة السياسية للأمم المتحدة في أفغانستان، عن قلقها إزاء تصاعد الاشتباكات بين طالبان وباكستان، محذّرة من أن هذه التوترات قد تستمر حتى بعد عيد الأضحى.
وقالت غانيون، خلال مؤتمر صحفي عقدته يوم الخميس في نيويورك، إن على الطرفين التحلي بضبط النفس والعودة إلى طاولة المفاوضات والعمل من أجل وقف إطلاق النار.
وأكدت المسؤولة الأممية أن هذه المواجهات أدت إلى نزوح آلاف الأشخاص وأثّرت على ست ولايات وثماني مناطق (مديريات) في أفغانستان.
كما دعت طالبان إلى الوفاء بالتزاماتها في مجال مكافحة الإرهاب وأخذ مخاوف الدول المجاورة على محمل الجد.
وأضافت أن الحرب في الشرق الأوسط كان لها أيضاً تأثير سلبي على الوضع في أفغانستان، موضحة أن الصراع أدى إلى اضطرابات في حركة نقل السلع التجارية وعمليات الترانزيت، ما تسبب في ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية.
وحذّرت المسؤولة في الأمم المتحدة كذلك من أن استمرار هذه التوترات يؤثر سلباً على إيصال المساعدات الإنسانية.
وختمت بالقول إن تداخل الأزمات الاقتصادية والسياسية والإنسانية يؤدي إلى تعميق عزلة أفغانستان دولياً ويهدد آفاق السلام والاستقرار في البلاد.