نائبة رئيس بعثة يوناما تحذر من تصاعد المواجهات بين طالبان وباكستان

أعربت جورجيت غانيون، نائبة رئيس البعثة السياسية للأمم المتحدة في أفغانستان، عن قلقها إزاء تصاعد الاشتباكات بين طالبان وباكستان، محذّرة من أن هذه التوترات قد تستمر حتى بعد عيد الأضحى.

أعربت جورجيت غانيون، نائبة رئيس البعثة السياسية للأمم المتحدة في أفغانستان، عن قلقها إزاء تصاعد الاشتباكات بين طالبان وباكستان، محذّرة من أن هذه التوترات قد تستمر حتى بعد عيد الأضحى.
وقالت غانيون، خلال مؤتمر صحفي عقدته يوم الخميس في نيويورك، إن على الطرفين التحلي بضبط النفس والعودة إلى طاولة المفاوضات والعمل من أجل وقف إطلاق النار.
وأكدت المسؤولة الأممية أن هذه المواجهات أدت إلى نزوح آلاف الأشخاص وأثّرت على ست ولايات وثماني مناطق (مديريات) في أفغانستان.
كما دعت طالبان إلى الوفاء بالتزاماتها في مجال مكافحة الإرهاب وأخذ مخاوف الدول المجاورة على محمل الجد.
وأضافت أن الحرب في الشرق الأوسط كان لها أيضاً تأثير سلبي على الوضع في أفغانستان، موضحة أن الصراع أدى إلى اضطرابات في حركة نقل السلع التجارية وعمليات الترانزيت، ما تسبب في ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية.
وحذّرت المسؤولة في الأمم المتحدة كذلك من أن استمرار هذه التوترات يؤثر سلباً على إيصال المساعدات الإنسانية.
وختمت بالقول إن تداخل الأزمات الاقتصادية والسياسية والإنسانية يؤدي إلى تعميق عزلة أفغانستان دولياً ويهدد آفاق السلام والاستقرار في البلاد.





التقت أنالينا بيربوك، رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك بثلاث رياضيات وناشطات أفغانيات في مجال حقوق المرأة، وبحثت معهن وضع حقوق الإنسان في أفغانستان والحملة الداعية إلى الاعتراف بالفصل العنصري القائم على النوع الاجتماعي في البلاد.
وقالت بيربوك إنها كانت دائماً صوتاً داعماً للنساء الأفغانيات، مؤكدة أنها ستواصل دعم مطالبهن في أي منصب تتولاه.
من جانبها، قالت ذكية خدادي، الحاصلة على ميدالية في الألعاب البارالمبية، لقناة أفغانستان إنترناشونال إنها طلبت خلال اللقاء من رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة دعم حملة الاعتراف بالأبارتهايد الجندري في أفغانستان.
وكتبت بيربوك، التي شغلت سابقاً منصب وزيرة خارجية ألمانيا، في حسابها على منصة إكس أنها ناقشت مع هذه الشخصيات الأفغانيات النضال من أجل العدالة الجندرية في أفغانستان، إضافة إلى دور الرياضة في تعزيز السلام في البلاد، مؤكدة دعمها المستمر لنضال النساء الأفغانيات.
وشاركت في هذا اللقاء كل من فريبا رضائي، أول امرأة مثلت أفغانستان في الألعاب الأولمبية، وذكية خدادي، الحاصلة على ميدالية التايكواندو في الألعاب البارالمبية، وناجية حنيفي، إحدى مديرات منظمة حق تعليم الفتيات الأفغانيات.
قال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حركة طالبان، إن قرار الولايات المتحدة إدراج اسم أفغانستان في قائمة الدول «الآخذة للرهائن» ليس سوى ذريعة لتمهيد سيناريوهات لاحقة ضد الحركة.
وفي مقابلة صحفية، قال مجاهد إن قضية المواطنين الأميركيين المحتجزين في أفغانستان «ليست معقدة أو خطيرة»، مؤكداً أن هؤلاء السجناء يمكن إطلاق سراحهم إما عبر الإجراءات القضائية أو من خلال الحوار بين الطرفين.
وأوضح المتحدث باسم طالبان أن مواطنين أميركيين اثنين فقط محتجزان لدى الحركة، نافياً اعتقال محمود شاه حبيبي.
في المقابل، قالت الولايات المتحدة إن ثلاثة مواطنين أميركيين، بينهم محمود شاه حبيبي، وهو مواطن أفغاني-أميركي، محتجزون لدى طالبان.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أدرجت مؤخراً أفغانستان الخاضعة لسيطرة طالبان في قائمة الدول التي تحتجز رهائن، فيما قال وزير الخارجية الأميركي إن طالبان تستخدم المواطنين الأميركيين كورقة ضغط سياسية.
لكن مجاهد نفى هذه الاتهامات خلال مقابلة مع قناة طلوع نيوز يوم الخميس، مؤكداً أن الحركة لم تستخدم احتجاز المواطنين الأميركيين لأغراض سياسية.
وأضاف: «لم نقم بأي اعتقال غير قانوني. المواطنون الأميركيون اعتُقلوا بسبب مخالفتهم قوانين أفغانستان».
كما شدد مجاهد على أن الضغط والتهديد ليسا حلاً لهذه القضية.
وكرر المتحدث باسم طالبان أن هذه المسألة ليست خطيرة أو غير قابلة للحل، لكنه اعتبر أن قرار الولايات المتحدة إدراج أفغانستان في قائمة الدول الآخذة للرهائن وتضخيم قضية السجناء يهدف إلى تبرير سيناريوهات لاحقة.
ولم يوضح مجاهد طبيعة هذه السيناريوهات، غير أن بعض المراقبين يرون أن الولايات المتحدة قد تتخذ إجراءات ضد طالبان.
وكان آدم بولر، المبعوث الأميركي الخاص لشؤون الرهائن، قد هدد بأن طالبان ستواجه مصيراً مشابهاً لإيران، التي تتعرض لضربات جوية أميركية مكثفة، إذا لم تُفرج عن المواطنين الأميركيين المحتجزين.
كما قال مجاهد إن سياسة الولايات المتحدة تجاه طالبان ما زالت تشبه سياسة زمن الحرب، موضحاً أن ذلك يظهر ليس فقط في ملف السجناء، بل أيضاً في العقوبات والقوائم السوداء، وكذلك في ما وصفه بـ استخدام جنرالات باكستانيين لزعزعة أمن المنطقة.
وفي جزء آخر من المقابلة، تطرق المتحدث باسم طالبان إلى التطورات الإقليمية، قائلاً إن «النظام في إيران لن يسقط».
وأضاف أن إيران مرت بتجارب مماثلة في الماضي وتمتلك جيشاً قوياً.
وأكد مجاهد أن طالبان لن تتدخل في الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، لكنه أعرب عن قلق الحركة من استمرار الصراع، قائلاً:
«نحن نتأثر بهذه الحرب. الحرب ليست حلاً، ولا يوجد فيها منتصر».
وتأتي هذه التصريحات في وقت تزايدت فيه الضغوط الأميركية على طالبان بالتزامن مع تصاعد المواجهة مع إيران.
وخلال الأيام الماضية، تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ووزيرا الخارجية والدفاع، والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، إضافة إلى عدد من أعضاء مجلس الشيوخ، عن انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان و«التخلي عن قاعدة باغرام».
وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة أمس إن بلاده لو كانت لا تزال تسيطر على قاعدة باغرام، لكانت استخدمتها لشن هجمات على إيران.
أفاد أحمد الله متقي، رئيس دائرة الإعلام والثقافة التابعة لطالبان في ولاية هرات، في تقرير نشره أن الحركة أنشأت مصانع لإصلاح وإنتاج الأسلحة والطائرات المسيّرة.
وذكر التقرير أن وزارة الدفاع التابعة لطالبان أعادت تشغيل بعض أنظمة ومعدات الدفاع الجوي واستخدمتها خلال المواجهات مع باكستان.
وادعت طالبان في التقرير أنها قامت بتحديث معدات دفاع جوي بعيدة المدى تُستخدم في مواجهة الطائرات الحربية والطائرات المسيّرة.
كما أشار التقرير إلى أن وزارة الدفاع التابعة للحركة أنشأت عدة مراكز لتوفير المعدات العسكرية والخدمات الفنية، وتتولى هذه المراكز مسؤولية تأمين الأسلحة الخفيفة والثقيلة والمركبات المدرعة.
وبحسب التقرير، تم إنشاء عدد من مصانع إنتاج الأسلحة والذخائر في مناطق مختلفة من أفغانستان، وقالت طالبان إن الهدف من إنشاء هذه المصانع هو تقليل اعتماد قواتها على استيراد المعدات العسكرية.
وأشار التقرير أيضاً إلى أن طالبان استخدمت صوراً مُولَّدة بالذكاء الاصطناعي وصوراً لمصانع أسلحة في دول أخرى ضمن هذا التقرير.
وقال مختصون في وزارة الدفاع التابعة لطالبان إنهم تمكنوا من تحديث بعض التقنيات الروسية، بما في ذلك أنظمة التوجيه والمكونات الإلكترونية ومعدات الدفاع الجوي، وإعادة تشغيلها.
ووفقاً للتقرير، قامت وزارة الدفاع التابعة لطالبان بنشر المعدات والأنظمة التي تم إصلاحها حديثاً في كابول والمناطق الحدودية.
وكانت مجلة فوربس قد ذكرت في تقرير سابق أن طالبان الأفغانية استخدمت طائرات مسيّرة بتصميم بسيط نسبياً كسلاح رئيسي في المواجهات مع باكستان، حيث استُخدمت هذه الطائرات قصيرة المدى في هجمات ضد باكستان بالتنسيق مع حركة طالبان باكستان.
أفادت مصادر مطلعة لقناة أفغانستان إنترناشونال أن البرلمان الأوروبي ومجلس الشيوخ البلجيكي سيستضيفان للمرة الأولى، يومي 16 و17 مارس 2026، عدداً من الشخصيات السياسية والعسكرية المعارضة لحركة طالبان.
وبحسب المصادر، يُعد هذا اللقاء أول تواصل علني بين أوروبا ومعارضي طالبان لبحث الأزمة في أفغانستان.
وأوضحت المصادر أن الاجتماعات الدولية السابقة كانت تركز بشكل أساسي على المساعدات الإنسانية وحقوق المرأة وقضايا اللاجئين، إلا أن النقاش هذه المرة يتجه نحو ملف المعارضة السياسية والمقاومة المسلحة ضد طالبان.
وخلال السنوات الأخيرة، حرص الاتحاد الأوروبي على اتباع سياسة تقوم على التواصل مع طالبان، مع تجنب إقامة علاقات رسمية أو علنية مع قوى المعارضة.
وكانت بلجيكا قد استضافت في وقت سابق عدة اجتماعات تتعلق بالوضع في أفغانستان.
وفي 17 يونيو 2025، عقدت خدمة العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي اجتماعاً لكبار المسؤولين في بروكسل لمناقشة الأوضاع السياسية والإنسانية والاحتياجات الأساسية في أفغانستان.
كما نظم البرلمان الأوروبي في عام 2022 جلسات استماع علنية حول حقوق المرأة الأفغانية، إضافة إلى برنامج خاص حمل عنوان «أيام المرأة الأفغانية».
ويتبع الاتحاد الأوروبي تجاه طالبان سياسة تُعرف بـ «التعامل المحدود والعملي»، إذ لا يعترف بالحركة رسمياً ولا يمنحها شرعية سياسية.
ويؤكد مسؤولون أوروبيون أن هذا النهج يهدف إلى متابعة التطورات في أفغانستان، وتقديم المساعدات الإنسانية للشعب، ومعالجة المخاوف الأمنية.
وفي الوقت نفسه، شدد الاتحاد الأوروبي مراراً على ضرورة تشكيل نظام سياسي شامل، واحترام حقوق الإنسان، ومكافحة الإرهاب، وضمان حقوق النساء والفتيات في أفغانستان.
كما دانت المؤسسات الأوروبية مراراً القيود التي فرضتها طالبان على النساء والفتيات، مطالبةً الحركة برفع هذه القيود بشكل كامل.
أعلن يو شياويونغ، المبعوث الخاص للصين إلى أفغانستان، أن سلطات طالبان تعهدت بمضاعفة الجهود لحماية المواطنين الصينيينالعاملين في البلاد.
وجاء ذلك بعد زيارة قام بها المبعوث الصيني إلى كابل، حيث التقى أمير خان متقي، وزير خارجية طالبان، ونور الدين عزيزي، وزير الصناعة والتجارة في حكومة الحركة.
وكتب يو شياويونغ في منشور على منصة إكس: «خلال المحادثات مع المسؤولين الأفغان، أكد جانب طالبان استعداده لمضاعفة الجهود من أجل معالجة الملفات الأخيرة للهجمات الإرهابية وتعزيز أمن المواطنين الصينيين العاملين في أفغانستان».
ويزور المبعوث الصيني كابل في إطار مساعٍ لتسهيل الحوار بين طالبان وباكستانفي ظل التوترات الأخيرة بين الطرفين.
وكانت وزارة الخارجية الصينيةقد أعلنت في وقت سابق أن وزير الخارجية وانغ ييأجرى اتصالاً هاتفياً مع إسحاق دار، وزير خارجية باكستان، حيث ناقش الجانبان تطورات المواجهات مع طالبان.
وأكدت الصين خلال الاتصال دعمها لجهود باكستان في مكافحة الإرهاب، داعية في الوقت نفسه إلى خفض التوترات في المنطقة.
وفي الوقت ذاته، تبدي بكين قلقاً متزايداً بشأن أمن مواطنيها في أفغانستان، إذ تعرض مواطنون صينيون في كابل وعدد من الولايات الأخرى لهجمات نفذها مسلحون من الإيغور وتنظيم داعشفي عدة مناسبات خلال السنوات الأخيرة.