وفي مقابلة صحفية، قال مجاهد إن قضية المواطنين الأميركيين المحتجزين في أفغانستان «ليست معقدة أو خطيرة»، مؤكداً أن هؤلاء السجناء يمكن إطلاق سراحهم إما عبر الإجراءات القضائية أو من خلال الحوار بين الطرفين.
وأوضح المتحدث باسم طالبان أن مواطنين أميركيين اثنين فقط محتجزان لدى الحركة، نافياً اعتقال محمود شاه حبيبي.
في المقابل، قالت الولايات المتحدة إن ثلاثة مواطنين أميركيين، بينهم محمود شاه حبيبي، وهو مواطن أفغاني-أميركي، محتجزون لدى طالبان.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أدرجت مؤخراً أفغانستان الخاضعة لسيطرة طالبان في قائمة الدول التي تحتجز رهائن، فيما قال وزير الخارجية الأميركي إن طالبان تستخدم المواطنين الأميركيين كورقة ضغط سياسية.
لكن مجاهد نفى هذه الاتهامات خلال مقابلة مع قناة طلوع نيوز يوم الخميس، مؤكداً أن الحركة لم تستخدم احتجاز المواطنين الأميركيين لأغراض سياسية.
وأضاف: «لم نقم بأي اعتقال غير قانوني. المواطنون الأميركيون اعتُقلوا بسبب مخالفتهم قوانين أفغانستان».
كما شدد مجاهد على أن الضغط والتهديد ليسا حلاً لهذه القضية.
وكرر المتحدث باسم طالبان أن هذه المسألة ليست خطيرة أو غير قابلة للحل، لكنه اعتبر أن قرار الولايات المتحدة إدراج أفغانستان في قائمة الدول الآخذة للرهائن وتضخيم قضية السجناء يهدف إلى تبرير سيناريوهات لاحقة.
ولم يوضح مجاهد طبيعة هذه السيناريوهات، غير أن بعض المراقبين يرون أن الولايات المتحدة قد تتخذ إجراءات ضد طالبان.
وكان آدم بولر، المبعوث الأميركي الخاص لشؤون الرهائن، قد هدد بأن طالبان ستواجه مصيراً مشابهاً لإيران، التي تتعرض لضربات جوية أميركية مكثفة، إذا لم تُفرج عن المواطنين الأميركيين المحتجزين.
كما قال مجاهد إن سياسة الولايات المتحدة تجاه طالبان ما زالت تشبه سياسة زمن الحرب، موضحاً أن ذلك يظهر ليس فقط في ملف السجناء، بل أيضاً في العقوبات والقوائم السوداء، وكذلك في ما وصفه بـ استخدام جنرالات باكستانيين لزعزعة أمن المنطقة.
النظام الإيراني لن يسقط
وفي جزء آخر من المقابلة، تطرق المتحدث باسم طالبان إلى التطورات الإقليمية، قائلاً إن «النظام في إيران لن يسقط».
وأضاف أن إيران مرت بتجارب مماثلة في الماضي وتمتلك جيشاً قوياً.
وأكد مجاهد أن طالبان لن تتدخل في الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، لكنه أعرب عن قلق الحركة من استمرار الصراع، قائلاً:
«نحن نتأثر بهذه الحرب. الحرب ليست حلاً، ولا يوجد فيها منتصر».
وتأتي هذه التصريحات في وقت تزايدت فيه الضغوط الأميركية على طالبان بالتزامن مع تصاعد المواجهة مع إيران.
وخلال الأيام الماضية، تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ووزيرا الخارجية والدفاع، والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، إضافة إلى عدد من أعضاء مجلس الشيوخ، عن انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان و«التخلي عن قاعدة باغرام».
وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة أمس إن بلاده لو كانت لا تزال تسيطر على قاعدة باغرام، لكانت استخدمتها لشن هجمات على إيران.