وأضاف مسعود، في كلمة ألقاها يوم الجمعة خلال مراسم إحياء الذكرى الحادية والثلاثين لمقتل عبدالعلي مزاري، الزعيم الراحل لحزب الوحدة الإسلامية في أفغانستان، أن طالبان حوّلت أفغانستان إلى ساحة للصراعات الأمنية والجيوسياسية من خلال توفير ملاذات لجماعات مثل القاعدة، وحركة طالبان باكستان، وجيش العدل، وأنصار الله، وغيرها من التنظيمات المسلحة.
وأشار مسعود، الذي شارك في المناسبة عبر اتصال افتراضي، إلى أن محاولة طالبان حشد الشعب لمواجهة الهجمات الباكستانية لن تؤدي إلى الدفاع عن البلاد، في ظل غياب الشرعية الداخلية والدولية، وفي وقت تم فيه إقصاء الشعب من بنية السلطة.
وأكد أن أي «تحرير» في أفغانستان يجب أن يتحقق على يد الشعب الأفغاني نفسه.
كما حذّر زعيم جبهة المقاومة الوطنية من أي «صفقات» أو «تدخلات» في المرحلة الراهنة، مؤكداً أن أي تسوية لا تستند إلى إرادة الشعب الأفغاني ستكون خاطئة، وأن تجاهل رأي المواطنين لا يمكن أن يشكل حلاً للأزمات الراهنة في البلاد.
ودعا مسعود القادة السياسيين إلى الاستفادة من الفرصة المتاحة من أجل تحرير أفغانستان، شرط أن يعملوا «بتنسيق وتنظيم ووحدة».
وفي جانب آخر من كلمته، أعرب عن قلقه من تداعيات الحروب في الشرق الأوسط على الوضع الاقتصادي في أفغانستان، مشيراً إلى أن أسعار السلع الأساسية ترتفع يوماً بعد يوم، فيما يعاني المواطنون من اليأس وانعدام الأفق.
وشدد مسعود على أن «فكر العدالة الذي دعا إليه عبدالعلي مزاري» أصبح اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى.
وكان «المجلس الأعلى للمقاومة الوطنية لإنقاذ أفغانستان» قد نظم، يوم الجمعة، مراسم الذكرى الحادية والثلاثين لاغتيال عبدالعلي مزاري، بمشاركة عدد من الشخصيات السياسية عبر الإنترنت.