الهند: باكستان لديها عداء مع "أفغانستان مستقلة"

نددت وزارة الخارجية الهندية، يوم السبت، بالضربات الجوية التي نفذتها باكستان داخل الأراضي الأفغانية، وقالت إن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل مدنيين وتدمير بنى تحتية.

نددت وزارة الخارجية الهندية، يوم السبت، بالضربات الجوية التي نفذتها باكستان داخل الأراضي الأفغانية، وقالت إن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل مدنيين وتدمير بنى تحتية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية راندهير جيسوال إن إسلام آباد تعادي فكرة "أفغانستان مستقلة".
وأضاف جيسوال في بيان تعليقاً على الهجمات الأخيرة التي شنتها باكستان داخل أفغانستان أن هذا التصرف يمثل "مثالاً آخر على العدوان"، مؤكداً ضرورة احترام سيادة أفغانستان وسلامة أراضيها.
وخلال الأسبوع الماضي قصفت باكستان عدة مرات مدن كابل وبكتيا وقندهار. وردّت طالبان بإطلاق نيران عبر الحدود وتنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة على إسلام آباد.
وتدعم الهند طالبان سياسياً في هذا النزاع، فيما تدعم الولايات المتحدة باكستان، بينما يتنقل المبعوث الخاص للصين في مساعٍ للوساطة بين الطرفين.
وقالت باكستان إن هذه الضربات استهدفت مراكز عسكرية تابعة لطالبان، في حين أكدت الأمم المتحدة أن بعض هذه الهجمات أسفرت أيضاً عن سقوط ضحايا مدنيين.





قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن القيادة المركزية للجيش الأميركي نفذت مساء الجمعة، بأمرٍ منه، «واحدة من أقوى عمليات القصف في تاريخ الشرق الأوسط»، مؤكداً تدمير جميع الأهداف العسكرية الإيرانية في جزيرة خرج.
وكتب ترامب في رسالة نشرها مساء الجمعة بتوقيت الولايات المتحدة على منصته «تروث سوشال» أن قوات القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) نفذت العملية ودمّرت «جميع الأهداف العسكرية» في جزيرة خرج، التي وصفها بأنها «جوهرة تاج إيران».
وأضاف أن الأسلحة الأميركية هي الأقوى والأكثر تطوراً التي عرفها العالم حتى الآن، لكنه قال إنه قرر «لأسباب إنسانية» عدم استهداف البنية التحتية النفطية في الجزيرة.
وحذّر الرئيس الأميركي من أنه إذا تدخلت إيران أو أي طرف آخر في حرية وأمن مرور السفن عبر مضيق هرمز، فقد يعيد النظر في هذا القرار فوراً.
كما قال ترامب إنه خلال ولايته الرئاسية الأولى وكذلك في الوقت الحالي حوّل الجيش الأميركي إلى “أكثر قوة عسكرية فتكاً وقوة وفعالية في العالم”.
وأضاف أن الجمهورية الإسلامية «لا تملك أي قدرة على الدفاع عن الأهداف التي قد تختار الولايات المتحدة ضربها»، مؤكداً أن إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً أو القدرة على تهديد الولايات المتحدة أو الشرق الأوسط أو العالم.
حذّر رنجين دادفر سبنتا، وزير الخارجية الأفغاني الأسبق، من أن الشعب الأفغاني يجب ألا يصبح ضحية للحروب بالوكالة بين القوى الإقليمية والدولية، وذلك تعليقاً على الهجمات الباكستانية داخل الأراضي الأفغانية.
وكتب سبنتا مساء الجمعة في حسابه على منصة «إكس»: «نحن مدينون لشعبنا بتاريخٍ يجب أن نحفظه».
وأكد وزير الخارجية الأسبق أن «الحرب بين باكستان وإسرائيل أو الهند، أو العكس، لا ينبغي أن تتحول إلى سبب لسفك دماء أبناء وطننا الأبرياء أو لتدمير مدننا».
كما أشار سبنتا إلى التجارب التاريخية لأفغانستان، محذراً من أن من لا يتعلم من دروس التاريخ سيجد نفسه مضطراً لتكرار الأخطاء نفسها مرة أخرى.
وتأتي هذه التصريحات في وقتٍ تتواصل فيه الاشتباكات بين باكستان وطالبان منذ نحو ثلاثة أسابيع. وخلال هذه الفترة نفذت الطائرات الباكستانية عدة غارات على مناطق داخل أفغانستان، من بينها كابول وعدد من الولايات.
وفي المقابل، دعت دول في المنطقة باكستان وطالبان الأفغانية إلى حل خلافاتهما عبر الحوار، محذرة من أن استمرار التوتر قد يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار في المنطقة.
كتب جان أتشاكزاي، وزير الإعلام السابق في إقليم بلوشستان الباكستاني، في حسابه على منصة «إكس» أن الوقت قد حان لتغيير نظام طالبان. ودعا أتشاكزاي إلى استهداف المكاتب السياسية والإدارية لحركة طالبان الأفغانية.
وفي منشور له يوم الجمعة على «إكس»، طرح أتشاكزاي عدداً من الإجراءات التي قال إنها ضرورية لتغيير نظام طالبان.
وكان من بين أبرز مقترحاته إنشاء مكاتب لـ جبهة المقاومة الوطنية وجبهة الحرية الأفغانية في إسلام آباد.
كما دعا إلى تخصيص منطقة عازلة بعمق 30 كيلومتراً لقوات جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية على امتداد حدود ديورند حتى ممر واخان.
وأكد وزير إعلام بلوشستان السابق كذلك ضرورة تقديم دعم بطائرات مسيّرة من قبل باكستان لقوات جبهة المقاومة الوطنية في بدخشان وبنجشير والولايات الشمالية من أفغانستان.
ومن المقترحات الأخرى التي طرحها إنشاء مكاتب لمنظمات المجتمع المدني والجهات الداعمة لحقوق المرأة في العاصمة الباكستانية.
كما شدد أتشاكزاي على ضرورة نقل السفارة الأفغانية في إسلام آباد إلى معارضي طالبان.
وأشار أيضاً إلى استهداف المكاتب السياسية والإدارية لطالبان، بما في ذلك البنية التحتية الجوية.
واقترح كذلك إنشاء مكتب سياسي في كويته للقبائل المناهضة لطالبان.
أعلن مجلس الأمن الدولي أنه سيصوّت يوم الاثنين 16 مارس 2026 على مشروع قرار يقضي بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) حتى 17 يونيو 2026.
وكان المجلس قد مدّد العام الماضي مهمة البعثة حتى 17 مارس 2026 بموجب قرار صادر عنه.
لكن التمديد المقترح هذا العام سيكون لمدة ثلاثة أشهر فقط، في حال اعتماده.
وبحسب تقرير لمجلس الأمن، واجهت المفاوضات حول مشروع القرار هذا العام صعوبات وخلافات بين الدول الأعضاء. وبرزت هذه الخلافات بعد أن دعت الولايات المتحدة إلى تمديد فني قصير لمدة ثلاثة أشهر، معتبرة أن هذه الفترة ستمنح المجلس فرصة لإجراء مراجعة شاملة لعمل البعثة قبل الالتزام بتمديد أطول.
وترى واشنطن أن يوناما تُعد من أكثر البعثات السياسية الخاصة التابعة للأمم المتحدة كلفة، كما أنها تعمل في بيئة معقدة للغاية، الأمر الذي يستدعي تقييماً من مجلس الأمن لمعرفة ما إذا كانت المهمة ما زالت مناسبة وقابلة للتنفيذ بالشكل المطلوب.
وأشار التقرير إلى أنه في 3 مارس 2026 وزّعت الصين، بصفتها الجهة المكلفة بصياغة مشروع القرار، مسودة أولية على أعضاء المجلس تدعو إلى تمديد ولاية البعثة لمدة عام كامل.
لكن بعد سلسلة من المشاورات، أدرجت الصين في المسودة الثالثة المعدلة المقترح الأميركي القاضي بتمديد المهمة لمدة ثلاثة أشهر.
يُذكر أن بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) تأسست في 28 مارس 2002 بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1401، وتهدف إلى دعم الشعب الأفغاني والمساعدة في تنسيق الجهود الدولية في البلاد.
أجرى أمير خان متقي، وزير خارجية حكومة طالبان، يوم الجمعة اتصالاً هاتفياً مع وانغ يي، وزير خارجية الصين، بحثا خلاله الاشتباكات الحدودية بين طالبان وباكستان.
وقال متقي إن حكومة طالبان تدعم حلاً سياسياً للأزمة بدلاً من توسيع نطاق التصعيد.
وبحسب طالبان، أكد وزير الخارجية الصيني أيضاً أن الإجراءات العسكرية ليست حلاً للمشكلات، وأنها تؤدي إلى زيادة مستوى التوتر.
وذكرت وزارة الخارجية التابعة لطالبان، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاتصال تناول كذلك قضايا أخرى من بينها توسيع العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.
وأشار البيان إلى أن وزير خارجية طالبان يعتبر الرد على الهجمات الباكستانية «حقاً مشروعاً»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة اللجوء إلى الحلول السياسية. ووصف البيان الهجمات الباكستانية داخل الأراضي الأفغانية بأنها «عدوان».
وقال متقي إن باكستان استهدفت منشآت مدنية، ما أدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين، خصوصاً النساء والأطفال.
كما نقل البيان عن وزير الخارجية الصيني قوله إن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية «غير مقبول».
وأضاف وانغ يي أن بلاده مستعدة للقيام بدور للمساعدة في تعزيز التفاهم وبناء الثقة بين الجانبين في ما يتعلق بالتوترات الحدودية بين طالبان وباكستان.