زعيم حركة طالبان يتجاهل الهجمات الباكستانية في رسالة العيد

تجاهل زعيم حركة طالبان، ملا هبة الله آخوندزاده، في رسالته بمناسبة عيد الفطر الإشارة إلى الضربات الجوية الباكستانية والاشتباكات الحدودية بين طالبان وباكستان وسقوط ضحايا مدنيين،

تجاهل زعيم حركة طالبان، ملا هبة الله آخوندزاده، في رسالته بمناسبة عيد الفطر الإشارة إلى الضربات الجوية الباكستانية والاشتباكات الحدودية بين طالبان وباكستان وسقوط ضحايا مدنيين،
كما لم يتطرق في رسالته إلى الهجمات التي تنفذها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران.
وفي الرسالة التي نُشرت يوم الاثنين عبر صفحة المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد بمناسبة عيد الفطر، هنأ آخوندزاده الأفغان والمسلمين في العالم بالعيد، وأكد أهمية العبادات في شهر رمضان والتقوى والصدقة ودعم نظام طالبان والوحدة بين الناس.
وفي أول رسالة له منذ اندلاع المواجهات بين طالبان وباكستان، اكتفى بالتأكيد على ضرورة الحفاظ على الوحدة، من دون أن يشير إلى هذه الحرب.
كما لم يذكر زعيم طالبان في رسالته الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
وقال في الرسالة إن الوضع الأمني في أفغانستان تحسن تحت إدارة "الإمارة الإسلامية"، داعياً المواطنين إلى دعم المسؤولين من أجل ترسيخ النظام والابتعاد عن الخلافات.
في المقابل، لا تزال الاشتباكات الحدودية بين طالبان وباكستان والضربات الجوية والقصف المدفعي مستمرة، ويتهم الطرفان بعضهما البعض بقتل مدنيين.
وبحسب الأمم المتحدة، قُتل وجُرح عشرات المدنيين في أفغانستان نتيجة هذه الاشتباكات، كما نزح عشرات الآلاف من منازلهم.
وطالب آخوندزاده بشكل عام الدول الأخرى باحترام قيم الشعب الأفغاني وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد، لكنه لم يذكر أي دولة بالاسم.
كما لم تتضمن رسالة زعيم طالبان أي إشارة إلى أوضاع وحقوق النساء والفتيات في أفغانستان، وهو موضوع أصبح خلال السنوات الأخيرة أحد أبرز محاور الانتقاد الدولي لطالبان بسبب القيود الواسعة المفروضة على النساء والفتيات.
وأثار صمت زعيم طالبان حيال الهجمات الباكستانية على أفغانستان ردود فعل من بعض الشخصيات السياسية.
وجاء في الرسالة المنسوبة إلى زعيم طالبان: "نطلب من جميع الأطراف أن تحترم معتقدات وقيم الشعب الأفغاني، وألا تتدخل في شؤوننا الداخلية".
وأضاف آخوندزاده، من دون تسمية أي دولة، أن إدارة طالبان "تعتبر كل الممارسات الخاطئة في أي مكان من العالم ضد المسلمين، وكل اعتداء على حقوقهم، ظلماً، وتدينها بأشد العبارات".
وفي جزء آخر من رسالته، دعا زعيم طالبان رجال الدين إلى إصلاح أفكار الشباب.
وقال إن على رجال الدين مسؤولية التعاون الكامل مع إدارة طالبان في "الإصلاح الفكري للشباب" من أجل "منع الفساد".
وعلى الرغم من المعارضة الدولية لقوانين الأمر بالمعروف التي تفرضها طالبان، قال آخوندزاده إنه يجب تنفيذ جميع الأوامر، ولا سيما أوامر الأمر بالمعروف.
وأضاف أن عناصر وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لطالبان يعملون حالياً على "إصلاح المجتمع"، معتبراً ذلك أحد الأهداف الكبرى لإدارة طالبان.
كما ادعى زعيم طالبان أن الأمن في أفغانستان مستتب بالكامل. وجاء في الرسالة التي نشرها ذبيح الله مجاهد: "يعيش شعب أفغانستان اليوم في وضع أمني أفضل من أي وقت مضى".
ولم يتطرق في رسالة العيد أيضاً إلى تعليم النساء والفتيات أو عملهن، كما لم يشر إلى الحرب بين باكستان وطالبان.