
دعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، يوم الثلاثاء، حركة طالبان وباكستان إلى الحفاظ على الهدوء وضبط النفس، والدخول في حوار مباشر في أقرب وقت ممكن، والتوصل سريعاً إلى وقف لإطلاق النار.
وأدلى لين بهذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي، رداً على أسئلة بشأن الاشتباكات الأخيرة بين طالبان وباكستان، مؤكداً أن على الطرفين حل خلافاتهما ونزاعاتهما عبر الحوار.
وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إلى أن أفغانستان وباكستان دولتان جارتان لا يمكن فصلهما، مشدداً على أن الحوار والتفاوض هما السبيل الوحيد الفعال لمعالجة القضايا بينهما.
وأضاف لين أن الصين طلبت من أفغانستان وباكستان ضمان أمن الموظفين والمشروعات والمؤسسات الصينية، مؤكداً أن بكين ستواصل عبر قنواتها المختلفة لعب دور بناء في خفض التوترات وتحسين العلاقات بين الجانبين.





أظهرت تحقيقات "أفغانستان إنترناشيونال" أن موقع الهجوم الجوي الباكستاني مساء الاثنين في شرق كابل كان قاعدة سابقة لحلف شمال الأطلسي، أُنشئ فيها قبل نحو 10 سنوات مركز لإعادة تأهيل مدمني المخدرات
فيما تشير الأدلة إلى أن حركة طالبان استخدمت الموقع منذ نحو ثلاث سنوات لتصنيع طائرات مسيّرة انتحارية.
وخلال الساعات الأولى من القصف، أفاد أحد سكان شرق كابل للقناة بأن "مصنعاً لصناعة الطائرات دون طيار تابعاً لطالبان، يقع بجوار مركز علاج المدمنين، تعرّض لهجوم جوي"، فيما قال عدد من سكان المنطقة إن "مديرية الاستخبارات التابعة لوزارة الدفاع في طالبان" كانت الهدف الرئيسي للهجوم.
من جهته، أعلن نائب المتحدث باسم حركة طالبان حمد الله فطرت أن باكستان استهدفت "مخيم آميد" لعلاج المدمنين، ما أسفر عن مقتل 400 شخص وإصابة 250 آخرين.
في المقابل، وصف وزير الإعلام الباكستاني عطاء الله تارر العملية بأنها "ضربة دقيقة"، مؤكداً استهداف منشآت وبنية تحتية قال إنها "تدعم الإرهاب".
ولم تصدر بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) حتى الآن حصيلة مستقلة للضحايا.
وتشير نتائج التحقيق إلى أن الموقع المستهدف كان يضم في الوقت نفسه مركزاً لإعادة تأهيل المدمنين ومصنعاً لتجميع الطائرات المسيّرة الانتحارية، ما يطرح احتمال استخدام المدنيين كدروع بشرية، وهو ما قد يكون أدى إلى سقوط عشرات الضحايا في الهجوم.
ويُعد استخدام المدنيين دروعاً بشرية انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، ويصنّف ضمن جرائم الحرب نظراً لتعريض حياة المدنيين للخطر عمداً.
كما تواجه باكستان اتهامات بعدم مراعاة مبدأ التناسب في الهجوم، إذ تُلزم قواعد القانون الدولي الإنساني أطراف النزاع بتجنّب الأضرار غير المتناسبة بحق المدنيين.
ماذا حدث مساء الاثنين في كابل وننغرهار؟
وبحسب مصادر القناة، قصفت القوات الجوية الباكستانية تسعة أهداف في كابل وولاية ننغرهار، منها خمسة مواقع في سرك نو، وجمن حضوري، ودار الأمان، وشاه شهيد، وكارته نو، وأربعة مواقع أخرى في محافظات أتشين، ونازيان، وغوشتة، وغني خيل في ننغرهار.
وأفادت المصادر بأن الأهداف في كابل شملت مكتباً فنياً تابعاً لاستخبارات طالبان في سرک نو، ومكتباً استخباراتياً في جمن حضوري، ومستودع ذخيرة في دار الأمان، وقسماً عسكرياً قرب مركز طبي في شاه شهيد، ووحدة حماية للجيش في كارته نو.
أما في ننغرهار، فقد استُهدفت وحدة حدودية في غوشتة، ومستودع أسلحة في نازيان، ووحدة عسكرية ومستودع ذخيرة في أچين، إضافة إلى موقع عسكري في غني خيل.
وسمحت حركة طالبان للصحفيين المحليين بتغطية أحد مواقع القصف في منطقة شاه شهيد بشكل واسع.
وتؤكد التحقيقات أن "معسكر فينيكس" كان الهدف الرئيسي للهجوم، وهو قاعدة عسكرية كبيرة كانت تابعة للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي شرق كابل قرب طريق كابل-جلال آباد، قبل أن تُسلَّم للحكومة الأفغانية عام 2014–2015، ثم تقع تحت سيطرة طالبان بعد أغسطس 2021.
وكانت الحكومة الأفغانية قد حوّلت المعسكر عام 2016 إلى مركز لعلاج الإدمان من المخدرات تحت اسم "احياي آميد" والتي تعني "إحياء الأمل"، قبل أن تستخدمه حركة طالبان لاحقاً، إلى جانب المركز الطبي، كموقع لتصنيع الطائرات المسيّرة الانتحارية.
وأفادت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية في تقرير نُشر في 7 يونيو 2025 بأن طالبان أنشأت في الموقع خط إنتاج سري للطائرات المسيّرة، وبدأت عمليات التصنيع فيه منذ عام 2023 على الأقل.
وأشار التقرير إلى أن طالبان تعمل على تطوير نماذج مستوحاة من الطائرة الأميركية MQ-9 Reaper والطائرة الإيرانية "شاهد 136"، مع سعي مهندسيها إلى زيادة مدى الطيران وحمولة المتفجرات.
ووفقاً للتقرير، كان وجود مهندس مرتبط بتنظيم "القاعدة" في المشروع سبباً إضافياً للقلق، خصوصاً أنه تلقى تعليمه في بريطانيا، في وقت أعيد فيه تنشيط معسكرات تدريب الجماعات المسلحة في أفغانستان بعد عودة طالبان إلى السلطة عام 2021.
كما ذكر أن المهندسين العاملين في المشروع يتمتعون بحماية خاصة نظراً لأهميتهم.
الطائرات المسيّرة بدلاً من الخبز
وفي تقرير آخر نشرته مجلة "ذا ديبلومات" في 5 مارس الجاري، ذُكر أن طالبان تعمل بشكل نشط على تطوير طائرات مسيّرة محلية، حيث تتم عمليات التجميع في معسكر فينيكس، بينما تُجرى الاختبارات في ولاية لوغر، مع الاعتماد على مكونات مدنية يتم الحصول عليها من السوق السوداء.
وأضاف التقرير أن الحركة تستفيد من خبرات وتقنيات مستمدة من تركيا والصين وروسيا وإيران، وأنها تمتلك البنية التحتية والخبرة الفنية اللازمة لتجميع وتعديل الطائرات دون دعم خارجي مباشر.
وخلال الأشهر الماضية، استخدمت حركة طالبان الطائرات المسيّرة الانتحارية والطائرات الصغيرة في هجمات داخل باكستان، في تصعيد غير مسبوق، شمل مناطق قريبة من إسلام آباد، إضافة إلى راولبندي وكويته وكوهات ومناطق أخرى في إقليم خيبر بختونخوا.
وأعلنت وزارة الدفاع التابعة لطالبان أنها استهدفت منشآت عسكرية باكستانية وألحقت بها خسائر، فيما قال الجيش الباكستاني إن هذه الطائرات "بدائية" وتم اعتراضها وإسقاطها دون أن تحقق أهدافها.
ولا تقتصر الهجمات بالطائرات المسيّرة على طالبان، إذ تستخدمها أيضاً حركة طالبان باكستان في عملياتها ضد قوات الأمن الباكستانية.
هجمات طالبان بالطائرات المسيّرة على باكستان
وخلال الأشهر الماضية، استخدمت حركة طالبان الطائرات المسيّرة الانتحارية والطائرات الصغيرة في هجمات داخل باكستان، في تصعيد غير مسبوق شمل مناطق قريبة من إسلام آباد، إضافة إلى راولبندي وكويته وكوهات ومناطق أخرى في إقليم خيبر بختونخوا.
وأعلنت وزارة الدفاع التابعة لطالبان أنها استهدفت منشآت عسكرية باكستانية وألحقت بها خسائر، فيما قال الجيش الباكستاني إن هذه الطائرات "بدائية" وتم اعتراضها وإسقاطها دون أن تحقق أهدافها.
ولا تقتصر الهجمات بالطائرات المسيّرة على طالبان، إذ تستخدمها أيضاً حركة طالبان باكستان في عملياتها ضد قوات الأمن الباكستانية.
دعا محمد حنيف أتمر، وزير خارجية أفغانستان السابق، مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة لإلزام باكستان بوقف هجماتها داخل الأراضي الأفغانية.
وقال أتمر في منشور عبر منصة «إكس» إن مجلس الأمن يمتلك القدرة على إجبار إسلام آباد على وقف ما وصفه بـ«العدوان غير المبرر على دولة مجاورة».
كما طالب بإجراء تحقيق مستقل وشفاف من قبل بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان (يوناما) بشأن الهجمات الأخيرة، ونشر نتائجه للرأي العام.
وأكد أتمر أن قصف دولة تفتقر إلى منظومات دفاع جوي «لا يعد عملاً شجاعاً، ولا يسهم في تحقيق الأهداف العسكرية المرجوة»، محذراً من أن مثل هذه العمليات ستؤدي إلى مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار.
في السياق ذاته، دعا رحمت الله نبيل، الرئيس السابق لجهاز الأمن الوطني الأفغاني، المجتمع الدولي إلى عدم التزام الصمت إزاء ما وصفه بـ«الكارثة» الناجمة عن الهجوم الأخير على كابول.
وقال نبيل إن قصف العاصمة كابول من قبل باكستان، والذي أسفر عن مقتل مئات المدنيين داخل مركز لعلاج المدمنين، يمثل «وصمة عار» لن تُمحى من ذاكرة الشعب الأفغاني.
وأضاف أن استهداف المدنيين، بمن فيهم المرضى والأشخاص غير المسلحين، لا يمكن تبريره تحت أي مسمى، سواء «عمليات أمنية» أو «مكافحة الإرهاب»، بل يعكس انتهاكاً صارخاً للمبادئ الإنسانية.
وشدد نبيل على أن تحقيق الأمن لا يكون عبر استهداف المدنيين، مؤكداً أن مثل هذه الأعمال لن تؤدي إلا إلى تعميق الكراهية وزيادة حالة عدم الاستقرار.
وختم بالقول إنه في حال توفرت «إرادة حقيقية»، فإن هناك أهدافاً داخل الأراضي الباكستانية يمكن التعامل معها.
أعلنت وزارة الصحة العامة التابعة لطالبان أن «نحو 200 شخص قُتلوا جراء غارة جوية استهدفت مستشفى لعلاج المدمنين في كابول»، مع احتمال ارتفاع عدد الضحايا.
وقال شرافت زمان، المتحدث باسم الوزارة، خلال حديثه لوسائل الإعلام من موقع الحادث، إنه تم حتى الآن نقل 170 جريحاً إلى مستشفيات مختلفة في مدينة كابل.
في الوقت نفسه، زعم حمد الله فطرت، نائب المتحدث باسم طالبان، أن «400 شخص قُتلوا وأصيب نحو 250 آخرين» في هذا الهجوم.
وأضاف المتحدث باسم وزارة الصحة أن عمليات البحث والإنقاذ لا تزال مستمرة، وأن أجزاء كبيرة من المستشفى تعرضت لأضرار جسيمة أو دُمّرت بالكامل.
وقد قصفت الطائرات الحربية الباكستانية العاصمة الأفغانية كابل حوالي الساعة التاسعة من مساء يوم الاثنين. وتُظهر مقاطع فيديو أرسلها متابعون إلى «أفغانستان إنترناشيونال» أن الضربات استهدفت عدة مناطق في المدينة، مع مشاهد لحرائق وانفجارات واسعة.
أعلن عطا الله تارار، وزير الإعلام والبث في باكستان، أن الجيش الباكستاني نفّذ ليلة الاثنين ضربات استهدفت منشآت عسكرية ومستودعات ذخيرة تابعة لطالبان في كابل وننغرهار.
وكتب تارار في بيان صحفي أن هذه الضربات أسفرت عن تدمير بنى تحتية للدعم الفني ومنشآت لتخزين الذخيرة في موقعين داخل كابل.
وأكدت وزارة الإعلام والبث الباكستانية أن الانفجارات التي أعقبت الضربات تشير بوضوح إلى وجود مخازن كبيرة للذخيرة في المواقع المستهدفة.
وأضافت باكستان أنها استهدفت أيضاً أربعة مقرات عسكرية لطالبان في ننغرهار، حيث دمّرت البنية اللوجستية والذخيرة والمعدات الفنية التابعة لها.
في المقابل، تقول طالبان إن باكستان استهدفت مركزاً لعلاج المدمنين في كابل، ما أدى إلى سقوط مئات القتلى. إلا أن باكستان رفضت هذه المزاعم، مؤكدة أن جميع الضربات نُفذت بدقة واستهدفت فقط مواقع كانت طالبان تستخدمها لدعم حركة طالبان الباكستانية (TTP) وغيرها من الجماعات الإرهابية.
وشددت إسلام آباد على أن الهجمات ستستمر في إطار عملية «غضب للحق» حتى تحقيق أهدافها بالكامل.
أفادت مصادر باكستانية لـ«أفغانستان إنترناشيونال» أن باكستان استهدفت، في هجوم ليلة الاثنين على كابول، مقراً لحركة طالبان الباكستانية (TTP) وعناصر من طالبان الأفغانية يقع إلى الجهة اليمنى من معسكر فينكس.
وأضافت هذه المصادر أن طالبان أضرمت النار، عقب الضربات، في مستشفى علاج المدمنين القريب من الموقع.
وأكدت المصادر أنه في حين تدّعي طالبان أن المستشفى تعرّض للقصف، تُظهر الصور المتداولة أن لافتة المستشفى تبدو سليمة تماماً، بينما المبنى نفسه يحترق.
كما ذكرت أن طالبان الأفغانية ادعت مقتل مئات الأشخاص في الهجوم على مستشفى المدمنين، غير أنها لم تنشر صوراً تُظهر حتى عشرين جثة.
وفي الوقت نفسه، يظهر في مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام تابعة لطالبان أحد الجرحى وهو يقول إن الطائرات الباكستانية قصفت أهدافاً تبعد نحو «مئتي متر» عن مركز علاج المدمنين.
من جانبها، ادعت إدارة طالبان أن باكستان استهدفت مركزاً لعلاج المدمنين في كابول وقتلت مئات الأشخاص. وبعد هذه الهجمات، توجهت وسائل إعلام محلية تعمل تحت سيطرة طالبان إلى موقع الحادث، وتحدثت عن اندلاع حريق واسع ونقل جثث وجرحى.
في المقابل، قالت باكستان إن جيشها استهدف بنى تحتية عسكرية ومستودعات ذخيرة تابعة لطالبان في كابول. وأوضحت وزارة الإعلام الباكستانية أن الانفجارات التي أعقبت الضربات تشير بوضوح إلى وجود مخازن كبيرة للذخيرة في المواقع المستهدفة.
وأضافت المصادر الباكستانية أن الضربة الثانية التي نُفذت ليلة الاثنين في كابل استهدفت مديرية استخبارات طالبان داخل وزارة الداخلية.