بريطانيا ترحب بالوقف المؤقت للاشتباكات بين باكستان وأفغانستان
رحّبت سفيرة بريطانيا لدى إسلام آباد، جين ماريوت، بالوقف المؤقت لإطلاق النار بين حركة طالبان وباكستان. وقالت إن شعبي البلدين يستحقان أن يحتفلا بعيد الفطر في أجواء من الهدوء.
رحّبت سفيرة بريطانيا لدى إسلام آباد، جين ماريوت، بالوقف المؤقت لإطلاق النار بين حركة طالبان وباكستان. وقالت إن شعبي البلدين يستحقان أن يحتفلا بعيد الفطر في أجواء من الهدوء.
وأعربت عن أملها في أن يمهّد هذا الوقف المؤقت لإطلاق النار لانطلاق الحوار، وخفض التوترات بشكل ملموس، وحماية المدنيين.
وأكدت جين ماريوت أن بريطانيا تدين الإرهاب بجميع أشكاله.





أعرب ضمير كابلوف، الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون أفغانستان، عن قلق موسكو إزاء تصاعد التوترات بين باكستان وحركة طالبان.
وقال ممثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في مقابلة مع صحيفة روسية، إن تصاعد هذه التوترات قد يتحول إلى «حرب شاملة».
وفي الوقت ذاته، أشار كابلوف إلى أن روسيا تحتفظ بعلاقات جيدة مع كل من باكستان وطالبان، مؤكدًا أن موسكو مستعدة للقيام بدور الوسيط في حال طلب الطرفان ذلك.
وأضاف: «نحن نسعى إلى إيجاد حل توافقي يتيح إنهاء الصراع والانتقال نحو المسار الدبلوماسي»، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن «روسيا لا تنوي فرض نفسها على أي من الطرفين».
قال عطاء الله تارار، وزير الإعلام والبث في باكستان، إن خلاف بلاده ليس مع الشعب الأفغاني، بل مع «نظام» قال إنه يدعم ويروّج للإرهاب.
وأكد المسؤول الباكستاني أن دعم طالبان للجماعات الإرهابية لم يعد مقبولًا، داعيًا الحركة إلى الاختيار بين باكستان و«الإرهابيين».
وكانت طالبان قد أعلنت أن غارات جوية باكستانية استهدفت، مساء الاثنين، مركزًا لعلاج المدمنين شرق كابول، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن «400 شخص».
غير أن تارار نفى هذه المزاعم، وقال في مقابلة مع قناة «جيو نيوز» يوم الأربعاء إن «طالبان لم تتمكن حتى من نشر مقطع فيديو يثبت ادعاءاتها، بل حذفت منشورين بهذا الشأن».
وأضاف أن ألسنة اللهب والانفجارات التي شوهدت في كابول عقب الهجوم تعود إلى وجود مواد متفجرة في الموقع المستهدف.
وأوضح أن الموقع الذي استهدفته باكستان «يبعد كثيرًا» عن المركز الطبي الذي تحدثت عنه طالبان، مشيرًا إلى أن وزارة الإعلام نشرت خرائط توضح ذلك.
كما أشار إلى تقارير طالبان بشأن إسقاط طائرة واعتقال طيار باكستاني، معتبرًا أنها، مثل مزاعم استهداف المستشفى، «معلومات غير صحيحة ومفبركة».
وأكد الوزير أن بلاده تنشر بعد كل عملية صورًا جوية تُظهر دقة الضربات وكيفية تدمير الأهداف.
وأطلقت باكستان على عملياتها ضد طالبان اسم «غضب للحق».
وجدد تارار تحذيره لطالبان، قائلًا إن هذه العمليات ستستمر «حتى القضاء على الإرهاب»، مضيفًا أن باكستان ستستهدف كل البنى التحتية والمنشآت والمناطق التي يُدعم منها الإرهاب.
وختم بالقول إن بلاده أبدت في السابق قدرًا كبيرًا من ضبط النفس وخاضت مفاوضات، إلا أن سلوك طالبان لم يعد مقبولًا.
انتقد الرئيس الأفغاني السابق، حامد كرزاي، بشدة الهجمات الباكستانية على الأراضي الأفغانية، مؤكدًا أن إسلام آباد، بغضّ النظر عمّن يتولى السلطة في كابول، ستظل على خلاف مع أي حكومة أفغانية.
وفي مقابلة مع شبكة «سكاي نيوز»، قال كرزاي إن باكستان تسعى إلى إبقاء أفغانستان دولة ضعيفة، واصفًا هذا النهج بأنه يتعارض مع تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. ودعا إسلام آباد إلى تغيير سياساتها التي اتبعَتها خلال العقود الأربعة الماضية، معتبرًا أنها لم تحقق أي نتائج.
وأضاف كرزاي، في حديثه يوم الثلاثاء مع الصحفية يلدا حكيم، أن «نصيحتي لقيادة باكستان هي أن تتعامل مع أفغانستان بطريقة متحضرة، وأن تتخلى عن السياسات التي لم تنجح خلال الأربعين عامًا الماضية، لأنها لن تنجح في المستقبل أيضًا. دعونا نبدأ علاقات قائمة على أسس جديدة ومتحضرة».
وأشار الرئيس السابق إلى أن الحكومة الباكستانية لا تبدو راغبة في إقامة علاقات طبيعية ومتوازنة مع أفغانستان، بل تعتمد على إضعاف البلاد وزعزعة استقرارها، وهو ما وصفه بأنه «نهج خاطئ تمامًا».
ولفت كرزاي إلى أن باكستان تدفع اليوم ثمن هذه السياسات، التي قامت على دعم واستغلال التطرف لتحقيق أهدافها في أفغانستان.
وأضاف: «نحن نتمنى الخير لباكستان ونرغب في أن تكون دولة مستقرة ومسالمة وناجحة، لكن لا ينبغي لها الاستمرار في سياساتها الخاطئة في أفغانستان ثم تحميل هذا البلد المسؤولية».
وتشهد العلاقات بين باكستان وطالبان توترًا متصاعدًا، حيث تتهم إسلام آباد الحركة بدعم جماعات معارضة لها تنطلق من الأراضي الأفغانية، في حين تؤكد طالبان أنها لن تسمح باستخدام أراضي أفغانستان ضد أي دولة في المنطقة.
أعلن عبد الله خنجاني، رئيس القسم السياسي في «جبهة المقاومة الوطنية» الأفغانية، أن الجبهة نفذت أكثر من ألفي هجوم ضد حركة طالبان خلال السنوات الخمس الماضية.
وقال خنجاني، الثلاثاء، خلال اجتماع في مجلس الشيوخ البلجيكي، إن أياً من هذه العمليات لم يسفر عن سقوط ضحايا من المدنيين.
وأشار إلى أن طالبان اعتقلت مئات من عناصر الجبهة، مضيفًا أن ذلك لم يوقف استمرار العمليات المسلحة ضد الحركة.
وأكد خنجاني أن أفغانستان تمر بمرحلة تحول، معربًا عن أمله في أن تتجه البلاد نحو العدالة والازدهار.
ودعا المسؤول في جبهة المقاومة الوطنية الدول الأوروبية إلى عدم مواءمة سياساتها تجاه أفغانستان مع مواقف طالبان.
كما شدد على ضرورة مواصلة دعم النساء والفتيات الأفغانيات، ووقف ترحيل اللاجئين الأفغان.
جدّد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تحذيره بشأن أوضاع النساء والفتيات في أفغانستان، مشيرًا إلى أنهن يتعرضن «لإقصاء ممنهج» من الحياة العامة نتيجة القيود المفروضة على تعليمهن.
وقال غوتيريش إن التراجع في مجال المساواة بين الجنسين آخذ في التفاقم، في ظل استمرار السياسات التي تحد من حقوق النساء والفتيات.
وفي منشور له يوم الثلاثاء على منصة «إكس»، أشاد الأمين العام بنشاط ملالا يوسفزاي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، معربًا عن تقديره لجهودها المستمرة في الدفاع عن حقوق النساء والفتيات حول العالم، ولا سيما في أفغانستان.
ومنذ عودة طالبان إلى السلطة، فرضت الحركة قيودًا واسعة على النساء والفتيات، شملت حظر التعليم والعمل والمشاركة في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
وتؤكد منظمات حقوقية أن هذه الإجراءات ترقى إلى مستوى «الفصل العنصري القائم على النوع الاجتماعي».
ورغم الضغوط الدولية المتواصلة والدعوات إلى رفع هذه القيود، لم تُبدِ طالبان حتى الآن أي تراجع عن مواقفها.