وأوضح التقرير أن باكستان تكبدت أكبر خسائر بشرية نتيجة الهجمات الإرهابية، في ظل تصاعد ملحوظ في نشاط الجماعات المسلحة.
وأشار التقرير إلى أن هذا التصاعد يُعد جزئيًا من تداعيات عودة حركة طالبان إلى السلطة في أفغانستان عام 2021.
تنظيمات أكثر دموية وانتشار محدود
وذكر التقرير أن تنظيم «داعش» لا يزال التنظيم الإرهابي الأكثر فتكًا على مستوى العالم، رغم تراجع نطاق نشاطه من 22 دولة إلى 15 دولة.
كما صنّف كل من «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» و«تحريك طالبان باكستان» و«حركة الشباب» ضمن أخطر التنظيمات الإرهابية عالميًا.
وبحسب التقرير، تم تسجيل نحو 70% من إجمالي الوفيات الناتجة عن الإرهاب في خمس دول فقط، هي: باكستان، وبوركينا فاسو، ونيجيريا، والنيجر، وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
وأكدت المؤسسة أن «باكستان حصلت للمرة الأولى على أعلى درجة في المؤشر، لتصبح الدولة الأكثر تضررًا من الإرهاب، عقب ارتفاع حاد في وتيرة الهجمات، يرتبط جزء منه بعودة طالبان إلى الحكم في أفغانستان».
تصاعد التهديدات الأمنية داخليًا
وفي جزء آخر من التقرير، أشار إلى أن العلاقات المتوترة لباكستان مع جيرانها، إلى جانب تزايد هجمات «تحريك طالبان باكستان» و«جيش تحرير بلوشستان»، أسهمت في تفاقم التهديدات الأمنية.
وأضاف أن عدد القتلى جراء الإرهاب في باكستان بلغ أعلى مستوى له منذ عام 2013، حيث سجلت البلاد خلال عام 2025 نحو 1139 قتيلًا و1045 حادثة إرهابية.
ووُصف عام 2025 بأنه الأكثر دموية في باكستان منذ أكثر من عقد، كما أشار التقرير إلى أن باكستان هي الدولة الوحيدة التي شهدت تدهورًا في وضعها الأمني خلال العام الماضي.
ولفت إلى أن معظم الهجمات وقعت في إقليمي خيبر بختونخوا وبلوشستان.
أفغانستان خارج القائمة للمرة الأولى
وفي تطور لافت، أشار التقرير إلى أن أفغانستان لم تعد ضمن الدول العشر الأكثر تأثرًا بالإرهاب لأول مرة منذ بدء إصدار المؤشر.
إلا أن المؤسسة شددت على أن هذا التراجع لا يعني تحقيق السلام، موضحة أن المؤشر لا يشمل أعمال القمع أو العنف الذي تمارسه الحكومات أو الجهات الرسمية، بما في ذلك ممارسات سلطات طالبان.
وأشار التقرير إلى أن تصاعد الهجمات في باكستان ساهم في توتر العلاقات مع طالبان في أفغانستان، حيث تتهم إسلام آباد الحركة بدعم «تحريك طالبان باكستان» والانفصاليين البلوش.
وفي المقابل، تنفي طالبان هذه الاتهامات، رغم وقوع اشتباكات دامية بين الطرفين خلال الأشهر الأخيرة.