وأكد بولتون أن موقف الولايات المتحدة تجاه طالبان لن يتغير من دون تحول جذري في سياسات الحركة.
وأضاف، يوم الأربعاء، أن واشنطن تراقب عن كثب سياسات طالبان تجاه إيران.
وبحسب بولتون، إذا كانت طالبان جادة في تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة، فعليها التعاون من أجل تغيير «نظام آيات الله» في إيران، لأن «النظام الإيراني يشكل تهديدًا للسلام والاستقرار الإقليمي».
واعتبر هذا التعاون خطوة إيجابية، لكنه أبدى شكوكه، مشيرًا إلى أن طالبان تخشى أن تصبح الهدف التالي للولايات المتحدة بعد سقوط النظام الإيراني. كما أشار إلى سياسة احتجاز الرهائن لدى طالبان، مؤكدًا أن إطلاق سراح رهينة أميركي لا يعد سببًا لمراجعة فورية لسياسة واشنطن.
وأضاف أن طالبان لا ينبغي أن تُكافأ على عمل «ما كان ينبغي أن تقوم به من الأساس»، وأن عليها تغيير سلوكها بشكل جذري لتحسين العلاقات.
وأوضح أن طالبان تستخدم احتجاز المواطنين الأميركيين كأداة للمساومة، وأن الجماعات مثل طالبان ترى في المواطنين الأميركيين حول العالم «سلعة قيّمة».
وأعرب بولتون عن أمله في ألا تكون الولايات المتحدة قد قدمت تنازلات مقابل إطلاق سراح مواطنيها، لأن ذلك قد يعرّض حياة أميركيين آخرين للخطر، واعتبر احتجاز المواطنين وابتزازهم أمرًا غير مقبول.
وقال إن طالبان تسعى من خلال إطلاق سراح هذا المواطن الأميركي إلى كسب «الشرعية والحصول على دعم للاعتراف الدولي»، لكنه شدد على أنه إذا أرادت الحركة الحصول على مساعدات أميركية، فعليها تغيير سلوكها بشكل أساسي.
وأشار إلى اتفاق الدوحة، مؤكدًا أنه كان ينبغي على طالبان تنفيذ التزاماتها قبل انسحاب القوات الأميركية.
لكنه قال إن طالبان سمحت بعودة العديد من «الإرهابيين الأجانب» إلى أفغانستان.
وبموجب اتفاق الدوحة، تعهدت طالبان بعدم تحويل الأراضي الأفغانية إلى ملاذ للإرهابيين، وعدم استخدام أراضيها ضد الولايات المتحدة، وقطع علاقاتها مع الجماعات الإرهابية، بما فيها القاعدة، واحترام حقوق الإنسان وحقوق النساء والأقليات العرقية والدينية.
إلا أن مجلس الأمن الدولي ودول المنطقة والعالم أكدوا أن طالبان لم تلتزم بأي من هذه التعهدات.
وفي أعقاب تهديدات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أفرجت طالبان، يوم الثلاثاء، عن مواطن أميركي، وقد عاد اليوم إلى عائلته.