باكستان تعلن استمرار الحرب ضد طالبان

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، يوم الخميس، أن إسلام آباد استأنفت عملية "غضب للحق" ضد مخابئ الإرهابيين في أفغانستان بعد انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت.

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، يوم الخميس، أن إسلام آباد استأنفت عملية "غضب للحق" ضد مخابئ الإرهابيين في أفغانستان بعد انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت.
ووصف العمليات بأنها "مستهدفة"، مشيراً إلى أن وقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن بمناسبة عيد الفطر قد انتهى.
وكانت باكستان قد بدأت العملية مساء 25 فبراير، وقالت إن قواتها شنت العمليات رداً على الهجمات الإرهابية و"الأعمال الاستفزازية" التي تقوم بها طالبان من الأراضي الأفغانية ودعمها لحركة طالبان باكستان.
وكانت طالبان وباكستان قد توصلتا إلى وقف لإطلاق النار بعد أسابيع من الاشتباكات بوساطة من المملكة العربية السعودية وتركيا وقطر.
وقد اتهمت طالبان باكستان بانتهاك وقف إطلاق النار خلال أيام العيد.
وتقول باكستان إن هدف العملية هو البنية التحتية وملاذات الإرهابيين في أفغانستان؛ إلا أن طالبان نفت دائماً هذا الاتهام وقالت إنه لا توجد أي مجموعة في أفغانستان تعمل ضد دول أخرى.





ذكرت شبكة «إيه بي سي نيوز» الأميركية في تقرير أن الحكومة الأميركية نقلت مئات اللاجئين الأفغان إلى قاعدة عسكرية في العاصمة القطرية الدوحة بعد سقوط كابل، لكنهم الآن عالقون في هذه القاعدة الأميركية وتحت تهديد الصواريخ الإيرانية.
وبحسب التقرير، يعيش هؤلاء اللاجئون، ومن بينهم نساء وأطفال، في أوضاع إنسانية صعبة داخل القاعدة. ومنذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، تعرضت قاعدة السيلية لعدة هجمات صاروخية.
وكان مئات اللاجئين الأفغان قد نُقلوا إلى هذه القاعدة خلال إدارة الرئيس جو بايدن، فيما بقي عدد آخر هناك لأسباب غير واضحة. وتقول منظمة «أفغان إيفاك» الداعمة للاجئين الأفغان إن هؤلاء يعيشون في حالة من عدم اليقين، وسط الهجمات والتحذيرات الأمنية المستمرة.
وقال سكان المخيم لـ«إيه بي سي نيوز» إنهم في الأسابيع الأولى من النزاع لم تتوفر لهم ملاجئ أو وسائل حماية كافية، وكانوا يضطرون للاختباء داخل المباني أثناء الهجمات. وأضافوا أن شظايا الصواريخ وصلت حتى إلى غرف النوم، بما في ذلك غرف الأطفال الصغار.
وقام اللاجئون بتصوير مقاطع فيديو سرًا وإرسالها إلى الشبكة، تظهر ظروفهم المعيشية الصعبة داخل المخيم. وبسبب الخوف من الترحيل أو العقوبات، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم. وبعد نحو أربعة أسابيع من اندلاع الحرب، أفاد السكان بأن إدارة القاعدة أقامت جدرانًا خرسانية جديدة عند مداخل ومخارج المباني، ونُصحوا بالتوجه فورًا إلى الملاجئ عند سماع صفارات الإنذار، إلا أن كثيرين لا يزالون يشعرون بعدم الأمان.
وقالت أم أفغانية شابة إن ابنتها بدأت أولى خطواتها في هذه القاعدة، حيث تقيم الأسرة منذ أكثر من عام، مضيفة: «لا أستطيع دائمًا توفير الطعام المناسب أو الألعاب التي تحبها».
وقال أحمد، وهو متعاون سابق مع القوات الأميركية في أفغانستان، إن ابنه ينام تحت السرير خوفًا من الصواريخ. وأضاف أنه يعيش مع أطفاله في المخيم منذ أكثر من 18 شهرًا، مؤكدًا: «الحكومة الأميركية جلبتنا إلى الدوحة، لكننا الآن بلا مصير».
ويقول العديد من اللاجئين إنهم تلقوا وعودًا بحياة أفضل مقابل تعاونهم مع الحكومة الأميركية وتعريض حياتهم للخطر، لكن هذه الوعود لم تتحقق، بل وجدوا أنفسهم مجددًا وسط حرب أخرى.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها تعمل على معالجة مخاوف سكان المخيم، وتخطط لنقلهم إلى دولة ثالثة بحلول نهاية شهر مارس، إلا أن اللاجئين يقولون إنهم لم يتلقوا أي معلومات واضحة بشأن وجهتهم أو موعد نقلهم.
وبحسب منظمة «أفغان إيفاك»، فإن نحو 800 شخص من سكان المخيم كانوا قد حصلوا سابقًا على موافقة للانتقال إلى الولايات المتحدة، لكن عملية إعادة توطينهم توقفت بعد وصول إدارة دونالد ترامب إلى السلطة.
وأكد شون فانديفير، رئيس المنظمة، أنه «لا توجد أي عوائق قانونية أو هيكلية أمام دخول هؤلاء إلى الولايات المتحدة».
وطالبت المنظمة، عبر عدة رسائل إلى وزارة الخارجية الأميركية، بعدم ترك هؤلاء اللاجئين في حالة من القلق والخوف داخل المخيم، حيث إن معظمهم من النساء والأطفال، ولا يزال مستقبلهم مجهولًا.
قال أحمد شاه حبيبي، شقيق محمود شاه حبيبي، السجين الأفغاني-الأميركي، إن طالبان تتبع سياسة مزدوجة في التعامل مع السجناء الأميركيين.
وأضاف، يوم الأربعاء في مقابلة مع «أفغانستان إنترناشيونال»، أن السجناء من أصول أميركية يتم الإفراج عنهم، بينما لا يزال الأفغان-الأميركيون قيد الاحتجاز.
وقال أحمد شاه حبيبي: «من وجهة نظر الولايات المتحدة، جميع مواطنيها متساوون، لكن طالبان لا تدرك ذلك».
وأضاف أن طالبان كانت تسمح لعائلات السجناء الأميركيين بالتواصل معهم، لكن عائلته لم تتمكن من أي اتصال مع محمود شاه منذ نحو ثلاث سنوات ونصف.
وكانت طالبان قد أفرجت، يوم الثلاثاء، عن السجين الأميركي دينيس كويل، بعد تهديدات متكررة من مسؤولين أميركيين وإدراج أفغانستان ضمن قائمة الدول الداعمة للاحتجاز غير القانوني للمواطنين الأميركيين. وأعلنت وزارة الخارجية التابعة لطالبان أنه تم الإفراج عنه بعد رسالة من عائلته إلى زعيم الحركة.
واعتُقل محمود شاه حبيبي قبل نحو ثلاث سنوات ونصف في كابل. وخلال هذه الفترة، تم الإفراج عن ثلاثة سجناء أميركيين، لكن طالبان لم تقدم أي تفاصيل بشأنه. ووفقًا للتقارير، فقد تم اعتقاله على خلفية مقتل أيمن الظواهري، زعيم تنظيم القاعدة، في كابل.
وأضاف أحمد شاه حبيبي أن مسؤولي طالبان ادعوا أن إطلاق سراح دينيس كويل جاء بعد رسالة من عائلته، لكنهم أرسلوا رسائل وطلبات متكررة إلى قادة طالبان منذ ثلاث سنوات دون أي استجابة تُذكر.
وتابع قائلاً: «والدتي، وهي مسنة ومريضة جدًا، ذهبت العام الماضي إلى قندهار وبقيت هناك خمسة أشهر على أمل رؤية ابنها أو التحدث معه هاتفيًا، لكن للأسف لم يُسمح لها لا بالزيارة ولا بالاتصال. وبعد خمسة أشهر اضطرت للعودة إلى الولايات المتحدة».
ورغم نفي طالبان المتكرر لوجود محمود شاه حبيبي في سجونها، يقول شقيقه إن هناك أدلة تشير إلى أنه محتجز لديها.
وأشار إلى أن المسؤولين الأميركيين تعهدوا بمواصلة الجهود من أجل الإفراج عنه وعدم التخلي عن قضيته.
قال جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأميركي السابق، في مقابلة مع «أفغانستان إنترناشيونال»، إن على طالبان، إذا كانت تسعى لتحسين علاقاتها مع الولايات المتحدة، أن تتعاون في تغيير نظام الجمهورية الإسلامية في إيران.
وأكد بولتون أن موقف الولايات المتحدة تجاه طالبان لن يتغير من دون تحول جذري في سياسات الحركة.
وأضاف، يوم الأربعاء، أن واشنطن تراقب عن كثب سياسات طالبان تجاه إيران.
وبحسب بولتون، إذا كانت طالبان جادة في تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة، فعليها التعاون من أجل تغيير «نظام آيات الله» في إيران، لأن «النظام الإيراني يشكل تهديدًا للسلام والاستقرار الإقليمي».
واعتبر هذا التعاون خطوة إيجابية، لكنه أبدى شكوكه، مشيرًا إلى أن طالبان تخشى أن تصبح الهدف التالي للولايات المتحدة بعد سقوط النظام الإيراني. كما أشار إلى سياسة احتجاز الرهائن لدى طالبان، مؤكدًا أن إطلاق سراح رهينة أميركي لا يعد سببًا لمراجعة فورية لسياسة واشنطن.
وأضاف أن طالبان لا ينبغي أن تُكافأ على عمل «ما كان ينبغي أن تقوم به من الأساس»، وأن عليها تغيير سلوكها بشكل جذري لتحسين العلاقات.
وأوضح أن طالبان تستخدم احتجاز المواطنين الأميركيين كأداة للمساومة، وأن الجماعات مثل طالبان ترى في المواطنين الأميركيين حول العالم «سلعة قيّمة».
وأعرب بولتون عن أمله في ألا تكون الولايات المتحدة قد قدمت تنازلات مقابل إطلاق سراح مواطنيها، لأن ذلك قد يعرّض حياة أميركيين آخرين للخطر، واعتبر احتجاز المواطنين وابتزازهم أمرًا غير مقبول.
وقال إن طالبان تسعى من خلال إطلاق سراح هذا المواطن الأميركي إلى كسب «الشرعية والحصول على دعم للاعتراف الدولي»، لكنه شدد على أنه إذا أرادت الحركة الحصول على مساعدات أميركية، فعليها تغيير سلوكها بشكل أساسي.
وأشار إلى اتفاق الدوحة، مؤكدًا أنه كان ينبغي على طالبان تنفيذ التزاماتها قبل انسحاب القوات الأميركية.
لكنه قال إن طالبان سمحت بعودة العديد من «الإرهابيين الأجانب» إلى أفغانستان.
وبموجب اتفاق الدوحة، تعهدت طالبان بعدم تحويل الأراضي الأفغانية إلى ملاذ للإرهابيين، وعدم استخدام أراضيها ضد الولايات المتحدة، وقطع علاقاتها مع الجماعات الإرهابية، بما فيها القاعدة، واحترام حقوق الإنسان وحقوق النساء والأقليات العرقية والدينية.
إلا أن مجلس الأمن الدولي ودول المنطقة والعالم أكدوا أن طالبان لم تلتزم بأي من هذه التعهدات.
وفي أعقاب تهديدات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أفرجت طالبان، يوم الثلاثاء، عن مواطن أميركي، وقد عاد اليوم إلى عائلته.
في اليوم الثاني من مؤتمر «نحو الوحدة والثقة» المنعقد في لندن، التقى ممثلو الأحزاب السياسية الأفغانية وشخصيات مستقلة وناشطون مدنيون مع أعضاء البرلمان البريطاني، مؤكدين على ضرورة دعم المجتمع الدولي للشعب الأفغاني وبدء عملية سياسية شاملة وجامعة في البلاد.
وبحسب المنظمين، تناولت هذه اللقاءات قضايا تمديد تأشيرات الطلاب الأفغان، وتفاقم الفقر والأزمة الإنسانية في أفغانستان، إضافة إلى ضرورة تهيئة بيئة سياسية مناسبة لإطلاق عملية سياسية شاملة.
وتُعد بريطانيا من الدول الغربية التي دعت طالبان إلى تشكيل حكومة جامعة واحترام حقوق النساء.
وكان ريتشارد ليندسي، المبعوث الخاص البريطاني إلى أفغانستان، قد زار كابل في نوفمبر 2025، حيث أكد خلال لقائه مع مسؤولي طالبان على ضرورة تشكيل حكومة شاملة، معربًا أيضًا عن قلقه إزاء أوضاع النساء والفتيات والأقليات العرقية والدينية في البلاد.

وأكد المشاركون في المؤتمر أمام الدبلوماسيين والسفراء وأعضاء مجلسي اللوردات والعموم البريطانيين، أن على أفغانستان إقامة علاقات بناءة مع العالم، وضمان حق النساء في التعليم أسوة بالرجال، وتمكين المواطنين من المشاركة الواسعة في شؤون البلاد.
ويُنظم هذا المؤتمر، الذي يستمر يومين، من قبل منظمة «نساء من أجل أفغانستان»، ويهدف إلى تعزيز التقارب بين معارضي طالبان ووضع إطار مشترك لمعالجة الأزمة في أفغانستان.
كما شارك في المؤتمر رؤساء لجان الدفاع والتنمية الدولية، ورئيس مجموعة الصداقة البرلمانية البريطانية مع أفغانستان، إلى جانب عدد من النواب المهتمين بالشأن الأفغاني، حيث ألقوا كلمات خلال الفعالية.
انحرفت طائرة تابعة لشركة آريانا كانت في رحلة من هرات إلى كابل، مساء الأربعاء، عن مدرج الهبوط بعد وصولها إلى مطار كابل.
وأكدت شركة آريانا في بيان وقوع الحادث، مشيرة إلى عدم تسجيل أي إصابات.
وأضافت الشركة أن جميع الركاب وأفراد الطاقم تم نقلهم بسلام إلى صالة المطار.
وأوضحت آريانا أن مثل هذه الحوادث «شائعة حول العالم»، مشيرة إلى حادثة مماثلة لطائرة في كندا.
وأقلعت الطائرة عند الساعة الخامسة مساءً من هرات، ونفذت هبوطًا اضطراريًا في مطار كابل قرابة الساعة 6:10 مساءً.
وقال شهود عيان لـ«أفغانستان إنترناشيونال» إن الطائرة مالت أثناء الهبوط نحو جناحها الأيمن، وبعد خروجها عن المدرج توقفت في أرض مجاورة له.
وأظهرت مقاطع فيديو حصلت عليها «أفغانستان إنترناشيونال» الطائرة خارج مسار الهبوط القياسي.
كما أفاد شهود بأن سيارات الإسعاف وصلت فورًا إلى موقع الحادث، وتم فتح البوابات الطارئة في المطار لاتخاذ الإجراءات اللازمة.