وقال متقي، بنبرة تصالحية، إن طالبان «لن تسمح لأي طرف باستخدام الأراضي الأفغانية ضد باكستان»، مشيراً إلى اتخاذ إجراءات جدية في هذا الإطار.
وأفادت وزارة الخارجية التابعة لطالبان، في بيان صدر يوم السبت، أن الاتصال تناول الاشتباكات الحدودية مع باكستان، إضافة إلى العلاقات مع الولايات المتحدة والتطورات الإقليمية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه دول إقليمية جهود الوساطة بين طالبان وإسلام آباد، في حين تستمر باكستان في شن هجمات داخل الأراضي الأفغانية، مطالبة طالبان بطرد عناصر «تحريك طالبان باكستان» أو منعهم من تنفيذ هجمات عبر الحدود.
وأكد مسؤولون باكستانيون أنهم سيواصلون استهداف ما يصفونها بملاذات المسلحين في حال عدم استجابة طالبان لهذه المطالب، علماً أن باكستان كانت قد استهدفت سابقاً منشآت عسكرية تابعة لطالبان، قبل أن تتراجع حدة الضربات عقب انتهاء هدنة مؤقتة خلال عيد الفطر.
من جهته، نقل البيان عن عبد الله بن زايد تأكيده أن تصاعد التوتر بين طالبان وباكستان لا يخدم أيّاً من الطرفين، مشدداً على ضرورة حل الخلافات عبر الحوار.
كما بحث الجانبان الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، حيث أكد المسؤول الإماراتي حرص بلاده على أمن وحماية المهاجرين الأفغان.
دور إماراتي في الوساطة مع واشنطن
وأشار البيان إلى استعداد دولة الإمارات للعب «دور إيجابي» في العلاقات بين طالبان والولايات المتحدة، فيما أعرب متقي عن تقديره لوساطة أبوظبي في الإفراج عن مواطن أمريكي، معرباً عن أمله في حل القضايا الأخرى عبر القنوات الثنائية.
وتجنب متقي وصف المواطن الأمريكي، الذي عمل لسنوات في أفغانستان ولم يُعتقل في ساحة قتال، بـ«السجين»، في وقت تتهم فيه واشنطن طالبان باحتجاز مواطنيها بهدف الحصول على تنازلات.
وكانت الإدارة الأمريكية قد أكدت أنها لم تقدم أي امتيازات مقابل الإفراج عن المواطن الأمريكي، مطالبة بالإفراج الفوري عن جميع الأمريكيين المحتجزين في أفغانستان. كما قال آدم بولر، مبعوث الرئيس الأمريكي لشؤون الرهائن: «دبلوماسية الرهائن انتهت».
ورغم ذلك، توحي تصريحات متقي بأن طالبان تأمل في تسوية ملف المواطنين الأمريكيين والقضايا ذات الاهتمام المشترك عبر مفاوضات مباشرة.
يُذكر أن الولايات المتحدة لا تعترف حالياً بحكومة طالبان، وقد حذّرت من أن استمرار احتجاز المواطنين الأمريكيين قد يؤدي إلى عواقب مماثلة لتلك التي تواجهها حكومات مثل إيران وفنزويلا.