كيف أنقذت القوات الخاصة طياراً أميركياً داخل الأراضي الإيرانية؟

أنقذت القوات الخاصة الأميركية عقيداً في سلاح الجو الأميركي بعد إسقاط طائرته داخل إيران، في عملية عالية الخطورة جرت مساء السبت وقادت قوات الكوماندوز الأميركية إلى عمق الأراضي الإيرانية.

أنقذت القوات الخاصة الأميركية عقيداً في سلاح الجو الأميركي بعد إسقاط طائرته داخل إيران، في عملية عالية الخطورة جرت مساء السبت وقادت قوات الكوماندوز الأميركية إلى عمق الأراضي الإيرانية.
وقال مسؤولون أميركيون إن الضابط نُقل في نهاية عملية استمرت يومين بين الموت والحياة، حيث تمكنت قوات من فريق العمليات الخاصة السادس التابع للبحرية الأميركية من إخراجه من إيران.
وشارك في عملية الإنقاذ المئات من قوات العمليات الخاصة وعناصر عسكرية أخرى وعشرات الطائرات الحربية، فيما وصف مسؤولون أميركيون العملية بأنها من أعقد عمليات القوات الخاصة خلال السنوات الأخيرة.
وكان طاقم مقاتلة أميركية من طراز F-15 قفز من الطائرة يوم الجمعة بعد استهدافها، حيث جرى إنقاذ الطيار سريعاً، بينما فُقد ضابط أنظمة التسليح، ما دفع الولايات المتحدة إلى إطلاق عملية عاجلة وواسعة للبحث عنه.
وذكر مسؤولون أن العثور على الضابط الذي كان مختبئاً خلف خطوط العدو ويحمل مسدساً فقط، كان من أولويات الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية.
وبعد قفزه من الطائرة، اختبأ الضابط في فجوة جبلية، ولم يكن موقعه معروفاً في البداية لا للقوات الأميركية التي كانت تبحث عنه ولا للقوات الإيرانية التي كانت تسعى إلى اعتقاله.
وفي إطار عملية تضليل، قال مسؤول أميركي رفيع لصحيفة "نيويورك تايمز" إن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أطلقت عملية خداع لإرباك القوات الإيرانية وإقناعها بأن الطيار جرى إنقاذه مسبقاً ويغادر إيران ضمن قافلة برية، مضيفاً أن الوكالة تمكنت في النهاية من تحديد موقعه ونقلت المعلومات إلى البنتاغون لتنفيذ عملية الإنقاذ.
وكتبت "نيويورك تايمز" أن الطائرات الهجومية الأميركية قصفت وأطلقت النار لإبعاد القوافل الإيرانية عن المنطقة التي كان الضابط مختبئاً فيها، وعندما اقتربت قوات الكوماندوز من موقعه أطلقت النار لإبعاد القوات الإيرانية دون الدخول في اشتباك مباشر.
وكان الضابط مجهزاً بجهاز إرسال إشارات وجهاز اتصال آمن للتنسيق مع قوات الإنقاذ، لكنه حدّ من استخدام جهاز الإشارات خشية رصد القوات الإيرانية لموقعه.
وبعد العثور عليه، واجهت القوات الأميركية تحدياً جديداً بعدما تعطلت طائرتا نقل عسكري كانتا ستنقلان الكوماندوز والضابط إلى مكان آمن في منطقة نائية داخل إيران، ما دفع القادة العسكريين إلى إرسال ثلاث طائرات جديدة وإتلاف الطائرتين المعطلتين لمنع وقوعهما في أيدي إيران.
وقال دونالد ترامب إن القوات الأميركية لم تتكبد أي خسائر في العملية، فيما نقلت "نيويورك تايمز" عن مسؤول عسكري أميركي أن جميع قوات الكوماندوز وضابط أنظمة التسليح عادوا سالمين، وأن طائرات الإنقاذ نقلت الضابط الجريح إلى الكويت لتلقي العلاج.
وأضاف ترامب أن الضابط الذي تم إنقاذه "أصيب بجروح لكنه سيتعافى بالكامل"، وكتب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "لقد وجدناه"، مضيفاً: "هذا المحارب الشجاع كان خلف خطوط العدو في جبال إيران الخطيرة وتطارده قوات العدو التي كانت تقترب منه ساعة بعد ساعة".
وأشار التقرير إلى أن إسقاط مقاتلة F-15E وسقوط طائرة أميركية أخرى من طراز A-10 Warthog في اليوم نفسه أثار تساؤلات بشأن مدى احتفاظ إيران بقدراتها الدفاعية بعد شهر من الهجمات، إلا أن ترامب أشاد بعملية الإنقاذ واعتبرها دليلاً على تضرر الدفاعات الإيرانية بشدة أو تدميرها.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني الأحد أن عملية إنقاذ الضابط الأميركي "فشلت فشلاً كاملاً"، وقال المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي إن "عملية ما يسمى إنقاذ الجيش الأميركي التي صُممت في إطار عملية خداع وهروب سريع بذريعة إنقاذ طيار طائرته الساقطة في مطار مهجور جنوب أصفهان، انتهت بالفشل الكامل بعد الحضور في الوقت المناسب للقوات المسلحة الإيرانية"، مدعياً تدمير طائرتي نقل عسكري من طراز سي 130 ومروحيتين من طراز بلاك هوك تابعتين للجيش الأميركي.