باكستان تضع ثلاثة شروط رئيسية للتوصل إلى اتفاق مع طالبان

ذكرت وسائل إعلام باكستانية أن المسؤولين طرحوا ثلاثة شروط للتوصل إلى اتفاق مع طالبان خلال المفاوضات الجارية في مدينة أورومتشي الصينية.

ذكرت وسائل إعلام باكستانية أن المسؤولين طرحوا ثلاثة شروط للتوصل إلى اتفاق مع طالبان خلال المفاوضات الجارية في مدينة أورومتشي الصينية.
وبحسب التقارير، طلبت إسلام آباد من إدارة طالبان إعلان حركة طالبان باكستان جماعة إرهابية وتدمير ملاذاتها في أفغانستان.
وأفادت صحيفة "إكسبريس تريبيون" أن تقديم وثائق لإثبات إجراءات طالبان في تطهير ملاذات حركة طالبان باكستان على الأراضي الأفغانية كان الشرط الثالث لإسلام آباد في مفاوضات أورومتشي.
وأصدرت وزارة الخارجية الباكستانية بياناً واحداً فقط أكدت فيه أن محادثات مع طالبان جارية في الصين، ولم تقدم الوزارة مزيداً من التفاصيل في هذا الصدد.
وتحاول الصين، التي توسطت في الجولة الأخيرة من المفاوضات بين طالبان وباكستان، إقناع الطرفين بالاتفاق على إطار عمل مكون من خمس مواد لحل القضايا.
وفي وقت سابق، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، أن مشاركة إسلام آباد في المفاوضات بالصين لا ينبغي تفسيرها على أنها تغيير في سياسة البلاد تجاه الصراعات الجارية على الحدود مع أفغانستان.
كما أعلن وزير خارجية طالبان، أمير خان متقي، يوم الأحد أن المحادثات جارية بين الجانبين، وأن إدارة طالبان تريد حل القضايا مع باكستان من خلال الحوار.
وأكدت باكستان أن نطاق المفاوضات سيقتصر على مكافحة الإرهاب وأمن الحدود، واستبعدت أي تعامل سياسي أوسع في هذه المرحلة.





انتقد مولانا فضل الرحمن، زعيم «جمعية علماء الإسلام» في باكستان، سياسات الحكومة بشأن إغلاق الحدود مع أفغانستان، إلى جانب تعاملها مع التحديات الاقتصادية، مؤكداً أن السلطات لا تقدم توضيحات كافية حول تأثيرات حرب الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.
وقال فضل الرحمن، خلال مؤتمر صحفي يوم الاثنين، إن الحكومة مطالبة بإطلاع الرأي العام وممثلي البرلمان على حقيقة الوضع، مضيفاً: «إذا تعذّر طرح بعض القضايا علناً، فيجب على الأقل شرحها للنواب في جلسات مغلقة، لمعرفة الواقع الذي تمر به البلاد وموقع باكستان الحالي».
واعتبر أن سياسة الضغط الاقتصادي على أفغانستان عبر إغلاق المعابر الحدودية لم تحقق أهدافها، مشيراً إلى أن كابول تمكنت من إيجاد مسارات تجارية بديلة مع دول آسيا الوسطى، في حين تواصل الهند تجارتها مع شرق وجنوب آسيا.
وأضاف: «نحن من أغلق طرق التجارة على أنفسنا»، في إشارة إلى إغلاق الحدود مع كل من أفغانستان والهند، قائلاً: «أغلقنا الجبهتين، ولم يعد بإمكاننا التجارة لا مع الغرب ولا مع الشرق».
وكانت باكستان قد أغلقت ثماني نقاط حدودية مع أفغانستان في أكتوبر 2025، عقب تصاعد التوترات بين إسلام آباد وكابول، ما أدى إلى تعطيل حركة البضائع والتبادل التجاري.
في المقابل، منحت حركة طالبان، في نوفمبر 2025، التجار مهلة ثلاثة أشهر لتصفية أعمالهم في باكستان والتحول إلى مسارات بديلة.
وخلال الأشهر الأخيرة، عززت طالبان من توجهها لتقليل الاعتماد التجاري على باكستان، عبر توسيع نقل البضائع من خلال إيران ودول آسيا الوسطى.
وفي فبراير/شباط 2026، أعلن البنك المركزي الباكستاني أن حجم التجارة مع أفغانستان تراجع بنحو 60% خلال الأشهر السبعة الماضية.
كما أشار فضل الرحمن إلى ارتفاع أسعار الوقود داخل باكستان، مؤكداً أن مرور ناقلات النفط التي ترفع العلم الباكستاني عبر مضيق هرمز لم ينعكس إيجاباً على الأسعار في السوق المحلية.
أعلن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) أن نحو 100 ألف شخص في منطقتي كامديش وبرغمتال بولاية نورستان شرقي أفغانستان لا يزالون محرومين من الوصول إلى المساعدات الإنسانية، رغم تراجع حدة الاشتباكات بين باكستان وحركة طالبان.
وأوضح المكتب، في بيان صدر يوم الاثنين (6 أبريل 2026)، أن الطريق الوحيد المؤدي إلى هاتين المنطقتين عبر مديرية ناري في ولاية كونر لا يزال غير آمن، بسبب إطلاق النار المتكرر من الجانب الباكستاني، ما جعله غير صالح للاستخدام من قبل المدنيين وفرق الإغاثة.
وكان متحدث باسم والي طالبان في نورستان قد أكد في وقت سابق وقوع عمليات إطلاق نار على هذا الطريق.
وحذّر «أوتشا» من أن إغلاق الطرق المؤدية إلى نورستان أدى إلى عزل السكان عن الأسواق والخدمات الصحية، مشيراً إلى أنهم يواجهون نقصاً حاداً في المواد الغذائية والإمدادات الطبية.
وفي تصريحات سابقة لـ«أفغانستان إنترناشيونال»، قال عدد من شيوخ المناطق وسكان كامديش وبرغمتال إنهم محرومون منذ نحو شهر من الوصول إلى مركز الولاية، بسبب استمرار إطلاق النار من قبل القوات الباكستانية، مؤكدين أن مخزونهم من المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية قد نفد.
وأضاف السكان أنهم راجعوا مراراً سلطات طالبان دون أن تُتخذ إجراءات عملية، محذرين من أنهم قد يضطرون، في حال استمرار الوضع، إلى طلب المساعدة من القوات الباكستانية.
من جانبه، أعلن زين العابدين عابد، والي طالبان في نورستان، الأسبوع الماضي، أن العمل جارٍ على فتح طرق بديلة لضمان حركة التنقل وإيصال المساعدات إلى المنطقتين.
شهد أحد مستشفيات «إيمرجنسي» في أفغانستان ولادة نادرة لخمسة توائم، في حادثة استثنائية لفتت الانتباه، حيث وُلد الأطفال بعد نحو 30 أسبوعاً فقط من الحمل، أي قبل موعدهم الطبيعي.
ووفقاً لإدارة المستشفى، فإن الحالة الصحية للمواليد «مستقرة وجيدة»، رغم التحديات المرتبطة بالولادة المبكرة. ووصف المستشفى هذه اللحظة بأنها «مميزة»، مشيراً إلى أن الأطفال أبصروا النور في «مهد بين جبال هندوكوش».
ولم يحدد بيان المستشفى موقع الولادة بدقة، إلا أن مسؤولاً محلياً في ولاية بنجشير قال إن الأم وضعت أطفالها في منطقة عنابة التابعة للولاية.
وأضافت المؤسسة الصحية أنها تأمل أن ينشأ هؤلاء الأطفال «معاً وفي سلام».
وتُعد حالات الحمل بخمسة توائم ممكنة من الناحية البيولوجية، لكنها نادرة للغاية. ووفقاً لمركز جامعة ميسيسيبي الطبي في الولايات المتحدة، فإن احتمال حدوث حمل طبيعي بخمسة توائم يبلغ نحو حالة واحدة من بين كل 60 مليون حالة.
كما تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن حالات الحمل المتعدد تُعد من أبرز أسباب الولادة المبكرة. وتوضح مصادر طبية أن هذه الظاهرة تحدث عادةً نتيجة تلقيح أكثر من بويضة في الوقت نفسه، أو انقسام بويضة واحدة مخصبة إلى عدة أجنة.
وفي العقود الأخيرة، ارتبط ارتفاع حالات الولادات المتعددة باستخدام تقنيات علاج العقم وتحفيز المبايض.
وسبق أن شهدت أفغانستان حالات ولادة لثلاثة توائم في ولايات بنجشير وسمنغان وخوست ودايكندي، إلا أن ولادة خمسة توائم تبقى حدثاً نادراً للغاية.
في المقابل، يشكل تربية خمسة أطفال في وقت واحد تحدياً كبيراً للأسر في أفغانستان، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، حيث يتطلب ذلك توفير تغذية مناسبة ورعاية صحية مستمرة وأدوية، إضافة إلى زيارات متكررة للمرافق الصحية.
وتحذر منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) من أن أفغانستان تواجه واحدة من أسوأ أزمات سوء التغذية لدى الأطفال في العالم، إذ عانى نحو 3.5 ملايين طفل من سوء التغذية الحاد خلال عام 2025، في وقت لم تتمكن فيه قرابة 80% من الأسر من تأمين غذاء مغذٍ بشكل كافٍ.
أثارت دعوة أطلقتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لجمع تبرعات مالية من المواطنين الأفغان، إلى جانب تداول مقطع فيديو يُظهر انتشار عناصر «لواء فاطميون» في شوارع طهران، موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي في كل من أفغانستان وإيران.
وأعلنت السفارة الإيرانية في كابول، يوم الاثنين 6 أبريل، استعدادها لتلقي المساعدات المالية من داخل أفغانستان. وأوضحت في بيان رسمي أن هذه الخطوة جاءت استجابةً لطلبات عدد من الأفغان الراغبين في دعم إيران في ظل الحرب الجارية.
وحددت السفارة عدة آليات لإرسال التبرعات، تشمل تسليم الأموال نقداً، والتحويل إلى الحسابات المصرفية التابعة لها، إضافة إلى استخدام رموز رقمية (QR) مرتبطة بجمعية الهلال الأحمر الإيراني، أو التحويل المباشر إلى حسابات هذه المؤسسة.
الدعوة الإيرانية قوبلت بانتقادات حادة، حيث رأى عدد من النشطاء الإيرانيين أنها تعكس مفارقة لافتة. وكتبت إحدى المستخدمين: «ألا تخجلون؟ تطلبون المال من الأفغان»، في إشارة إلى الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الأفغان.
في المقابل، عبّر بعض المستخدمين عن مواقف إنسانية داعمة، إذ كتب ناشط أفغاني أنه مستعد للعمل «ثلاثة أشهر مجاناً» للمساهمة في إعادة إعمار إيران بعد انتهاء الحرب.
ويرى منتقدون أن طهران أنفقت مواردها خلال السنوات الماضية على دعم جماعات مسلحة في المنطقة، مثل «طالبان» و«حزب الله» و«الحشد الشعبي» و«الحوثيين» و«حماس»، معتبرين أن لجوءها اليوم إلى جمع التبرعات يعكس ضغوطاً مالية متزايدة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه أفغانستان أزمة اقتصادية وإنسانية عميقة، حيث يعتمد ملايين السكان على المساعدات الدولية، ما يطرح تساؤلات حول جدوى مطالبة شعب يعاني من الفقر بتقديم الدعم المالي لدولة أخرى.
بالتوازي، أعاد مقطع فيديو نشرته وكالة «تسنيم» الإيرانية، يوم السبت، الجدل حول «لواء فاطميون»، إذ أظهر سيارات تحمل أعلام هذا التشكيل في شوارع طهران. وذكرت الوكالة أن عناصر اللواء نظموا تجمعاً «تعبيراً عن تضامنهم مع مبادئ الثورة الإسلامية».
ويُعرف «لواء فاطميون» بأنه تشكيل شبه عسكري يضم مهاجرين شيعة من أفغانستان، استخدمته إيران في الحرب السورية. وتشير تقارير إلى أن بعض أفراده انضموا إليه مقابل وعود بالحصول على الإقامة داخل إيران.
وكانت الحكومة الأفغانية السابقة قد حذّرت، في عام 2017، من تجنيد الشباب الأفغان ضمن هذا التشكيل، مطالبة بوقف نشاطه. وخلال سنوات الحرب في سوريا، سقط عدد كبير من عناصر اللواء، من دون صدور إحصاءات رسمية دقيقة بشأن حجم الخسائر.
كما أثارت الدعوة الإيرانية موجة انتقادات داخل الأوساط الأفغانية، حيث أكد ناشطون أن الأوضاع الاقتصادية المتدهورة في البلاد لا تسمح بتقديم مساعدات مالية للخارج.
وأشار آخرون إلى أوضاع المهاجرين الأفغان في إيران، متهمين السلطات الإيرانية بممارسة التمييز والترحيل القسري. وفي هذا السياق، قالت باحثة في منظمة العفو الدولية إن «الأولى توجيه المساعدات إلى المهاجرين الذين تم ترحيلهم ويواجهون ظروفاً قاسية».
وفي تعليقات أخرى، تساءل صحفيون ونشطاء عن طبيعة الدعم الذي قدمته إيران للأفغان في أوقات الأزمات، فيما أعربت شخصيات ثقافية عن أملها في أن لا تؤدي هذه التطورات إلى تصاعد حملات معادية للمهاجرين الأفغان داخل إيران مستقبلاً.
قالت منظمة «أفغان إيفاك»، الداعمة للاجئين الأفغان، إن مشروع ميزانية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسنة المالية 2027 من شأنه إغلاق المسارات القانونية لنقل اللاجئين الأفغان إلى الولايات المتحدة.
قالت منظمة «أفغان إيفاك»، الداعمة للاجئين الأفغان، إن مشروع ميزانية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسنة المالية 2027 من شأنه إغلاق المسارات القانونية لنقل اللاجئين الأفغان إلى الولايات المتحدة.
وأوضحت المنظمة أن جزءاً كبيراً من الميزانية المقترحة مخصص لعمليات الاحتجاز والترحيل ومنع الهجرة، بدلاً من دعم برامج إعادة التوطين والمساعدات الإنسانية.
وأضافت أن هذا التوجه يأتي في وقت تعاني فيه بالفعل طلبات الهجرة للأفغان من تأخيرات كبيرة، في حين توقفت عملياً عملية دخول الحاصلين على تأشيرات الهجرة الخاصة (SIV).
وجاء في بيان «أفغان إيفاك» أنه في حال إقرار هذه الميزانية، سيتم إغلاق برنامج نقل الحلفاء الأفغان المعروف باسم «الاستقبال الدائم» بشكل كامل، دون تقديم أي بديل له.
كما أشارت المنظمة إلى أن مشروع الميزانية للسنة المالية 2027 لا يتضمن أي تمويل مخصص لبرامج اللجوء والهجرة، ما سيؤدي إلى تقليص قدرة الولايات المتحدة على استقبال اللاجئين.
وأكدت أن الميزانية المقترحة تعطي الأولوية لسياسات الردع بدلاً من المساعدات الإنسانية، من خلال توجيه الموارد نحو إعادة المهاجرين وتشديد الرقابة على الهجرة.
وحذّرت «أفغان إيفاك» من أن هذه التغييرات لا تقتصر على تعديل السياسات فحسب، بل تمتد لتغيير بنية نظام الهجرة، بحيث تبقى المسارات القانونية قائمة شكلياً، لكنها تصبح غير متاحة عملياً.
ويأتي ذلك في أعقاب حادثة إطلاق نار نفذها لاجئ أفغاني ضد عناصر من الحرس