وقال فضل الرحمن، خلال مؤتمر صحفي يوم الاثنين، إن الحكومة مطالبة بإطلاع الرأي العام وممثلي البرلمان على حقيقة الوضع، مضيفاً: «إذا تعذّر طرح بعض القضايا علناً، فيجب على الأقل شرحها للنواب في جلسات مغلقة، لمعرفة الواقع الذي تمر به البلاد وموقع باكستان الحالي».
واعتبر أن سياسة الضغط الاقتصادي على أفغانستان عبر إغلاق المعابر الحدودية لم تحقق أهدافها، مشيراً إلى أن كابول تمكنت من إيجاد مسارات تجارية بديلة مع دول آسيا الوسطى، في حين تواصل الهند تجارتها مع شرق وجنوب آسيا.
وأضاف: «نحن من أغلق طرق التجارة على أنفسنا»، في إشارة إلى إغلاق الحدود مع كل من أفغانستان والهند، قائلاً: «أغلقنا الجبهتين، ولم يعد بإمكاننا التجارة لا مع الغرب ولا مع الشرق».
وكانت باكستان قد أغلقت ثماني نقاط حدودية مع أفغانستان في أكتوبر 2025، عقب تصاعد التوترات بين إسلام آباد وكابول، ما أدى إلى تعطيل حركة البضائع والتبادل التجاري.
في المقابل، منحت حركة طالبان، في نوفمبر 2025، التجار مهلة ثلاثة أشهر لتصفية أعمالهم في باكستان والتحول إلى مسارات بديلة.
وخلال الأشهر الأخيرة، عززت طالبان من توجهها لتقليل الاعتماد التجاري على باكستان، عبر توسيع نقل البضائع من خلال إيران ودول آسيا الوسطى.
وفي فبراير/شباط 2026، أعلن البنك المركزي الباكستاني أن حجم التجارة مع أفغانستان تراجع بنحو 60% خلال الأشهر السبعة الماضية.
كما أشار فضل الرحمن إلى ارتفاع أسعار الوقود داخل باكستان، مؤكداً أن مرور ناقلات النفط التي ترفع العلم الباكستاني عبر مضيق هرمز لم ينعكس إيجاباً على الأسعار في السوق المحلية.