وقال المتحدث باسم الوزارة، عبد القهار بلخي، في بيان صدر يوم الأربعاء، إن الحركة تُقدّر حسن نية واستضافة جمهورية الصين الشعبية، معربًا عن أمله في أن تسهم هذه العملية في تعزيز الثقة المتبادلة، وبناء علاقات مستدامة، وتوسيع مجالات التفاهم والتعاون.
في المقابل، أفادت مصادر لـ«أفغانستان إنترناشيونال» بأن المحادثات انتهت دون نتائج ملموسة، وأن وفدي الجانبين عادا إلى بلديهما دون التوصل إلى اتفاق واضح.
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الصينية أن طالبان وباكستان اتفقتا خلال هذه المفاوضات على العمل نحو إيجاد حل شامل للنزاعات القائمة.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية، ماو نينغ، خلال مؤتمر صحفي يومي الأربعاء، إن الجانبين توافقا على دراسة حلول شاملة لإنهاء التوترات، وعلى تجنب أي خطوات من شأنها تصعيد الأوضاع أو تعقيدها.
ووصفت ماو هذه المحادثات، التي عُقدت بين 1 و7 أبريل، بأنها «صريحة وعملية»، مؤكدة أنها جرت في أجواء إيجابية وعكست نهجًا قائمًا على معالجة القضايا وتحقيق النتائج.
وأضافت أن ملف «الإرهاب» لا يزال عنصرًا مؤثرًا في العلاقات بين طالبان وباكستان، مشيرة إلى أن الأطراف الثلاثة شددت على أهمية «مسار أورومتشي» وأبدت رغبتها في استمرار التواصل والحوار مستقبلًا.
في الوقت ذاته، أكد مصدر باكستاني أن المفاوضات لم تسفر عن أي اتفاقات رئيسية، رغم وصفها بأنها جرت في أجواء بناءة.
وكانت كل من طالبان والحكومة الباكستانية قد أعلنتا يوم الخميس السابق انطلاق جولة جديدة من المحادثات في أورومتشي.
ووفق مصادر مطلعة، سعت طالبان إلى جرّ باكستان إلى طاولة الحوار بوساطة صينية، بينما أكدت إسلام آباد أن مشاركتها تهدف أساسًا إلى مكافحة الإرهاب وضمان أمن الحدود، وليس الانخراط في مسار سياسي واسع مع الحركة.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن المسؤولين الباكستانيين طالبوا وفد طالبان خلال هذه المحادثات بإعلان «تحريك طالبان باكستان» منظمة إرهابية، والعمل على تفكيك ملاذاتها داخل الأراضي الأفغانية، دون أن يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من طالبان بشأن هذه المطالب.