وزير في طالبان: باكستان ستلقى مصير الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة

حذّر نور الله نوري، وزير شؤون الحدود في حكومة طالبان، باكستان من مغبة استمرار المواجهة مع هذه الجماعة، مؤكداً أنها قد تواجه مصير الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي في أفغانستان.

حذّر نور الله نوري، وزير شؤون الحدود في حكومة طالبان، باكستان من مغبة استمرار المواجهة مع هذه الجماعة، مؤكداً أنها قد تواجه مصير الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي في أفغانستان.
وخلال اجتماع عقده يوم الخميس مع عدد من «الخبراء» المقربين من طالبان، وصف نوري السياج الحدودي الذي أقامته باكستان على طول الحدود مع أفغانستان بأنه «شوكة في الصدر»، معتبراً أنه أمر مرفوض بالنسبة لهم.
واتهم نوري إسلام آباد بتنفيذ «أجندات أجنبية»، قائلاً إن طالبان ستفعل بباكستان ما فعلته سابقاً بالقوات السوفيتية والأميركية. وأضاف: «لقد لقّنا روسيا درساً، ولقّنا الولايات المتحدة درساً، وعلى باكستان أن تنتظر درساً مماثلاً».
كما شدد على أن «الأحلام التي تراود باكستان هي أحلام الآخرين، ولن تصل أبداً إلى شاطئ النصر»، مضيفاً أن «هؤلاء مهووسون بالمال، وهذا المال يأتي من الخارج».
في المقابل، تتهم حركة طالبان باكستان بالسعي لتنفيذ سياسات أميركية تهدف إلى زعزعة أمن واستقرار المنطقة، بينما تؤكد إسلام آباد أن طالبان تدعم جماعات مسلحة مناوئة لها، وتبرر على هذا الأساس تنفيذ ضربات داخل الأراضي الأفغانية.
وتطرق نوري إلى حدود دورند، مؤكداً أن طالبان تعتبر الأسلاك الشائكة التي أقامتها باكستان «مفروضة على الأراضي الأفغانية»، وأنها «لن تقبل بهذا الحاجز بأي حال من الأحوال».
وأضاف أن باكستان، عبر ما وصفه بـ«السياسات العدوانية»، تسعى إلى جرّ حلف شمال الأطلسي إلى ملف خط ديورند، مشدداً على أن طالبان لن تخضع لأي ضغوط خارجية.
يُذكر أن باكستان شرعت خلال العقدين الماضيين في إقامة سياج حدودي مع أفغانستان، إلا أن ذلك لم ينجح في وقف تحركات المسلحين عبر الحدود. كما ترفض طالبان، على غرار الحكومات الأفغانية السابقة، الاعتراف الرسمي بخط ديورند كحدود دولية.
وفي سياق آخر، قال نوري إن إدارة طالبان «لا تمثل فئة معينة»، بل تعود لجميع الأفغان، مدعياً أنها تتعامل مع المواطنين على قدم المساواة.
في المقابل، تواصل دول عدة، بما فيها روسيا، الدعوة إلى تشكيل حكومة شاملة في أفغانستان، مشيرة إلى أن السلطة الحالية تقتصر على مكون سياسي وعرقي واحد.
ويُعرف نور الله نوري بمواقفه المتشددة تجاه باكستان داخل صفوف طالبان. وقد اعتُقل عقب سقوط نظام طالبان عام 2001 ونُقل إلى معتقل غوانتانامو، حيث أمضى 12 عاماً قبل الإفراج عنه.
وسبق أن اتهم نوري، إلى جانب شخصيات أخرى مثل خير الله خيرخواه، باكستان بخيانتهم وتسليمهم إلى الولايات المتحدة.
وكان الوزير قد حذر سابقاً، في ظل تصاعد التوترات مع باكستان، من أن قوات طالبان قد تتوغل داخل الأراضي الباكستانية، وصولاً إلى إقليم البنجاب، الذي يُعد مركز الثقل السياسي والعسكري في البلاد، في حال استمرار ما وصفه بـ«التهديدات».
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين طالبان وباكستان توتراً متزايداً، حيث عقد الجانبان مؤخراً محادثات في مدينة أورومتشي الصينية بوساطة بكين، دون الإعلان عن نتائج واضحة، فيما تشير مصادر مطلعة إلى أن تلك المباحثات لم تفضِ إلى أي اتفاق.