روايات صادمة لشهود عيان عن الهجوم المسلح على الشيعة في هرات

قدم شهود عيان تفاصيل جديدة عن الحادث الدموي بعد يوم واحد من الهجوم القاتل على المدنيين الشيعة في مديرية إنجيل بولاية هرات،

قدم شهود عيان تفاصيل جديدة عن الحادث الدموي بعد يوم واحد من الهجوم القاتل على المدنيين الشيعة في مديرية إنجيل بولاية هرات،
حيث صرح أحد شهود العيان لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" بأن المهاجمين المسلحين صادروا هواتف المواطنين أولاً ثم أطلقوا النار عليهم.
وأضاف أن العائلات كانت تتناول الطعام عندما أخذ المسلحون هواتفهم، مشيراً إلى أنه ابتعد عن موقع الحادث ثم سمع أصوات إطلاق نار وصراخ النساء.
وذكر أن سيارات الإسعاف وصلت بعد ساعتين من وقوع الحادث، وقال إن عربة "رينجر" تابعة لطالبان كانت في مكان قريب لم تتوجه إلى موقع الواقعة، وأوضح أن عناصر طالبان بدؤوا بالوصول إلى الموقع تدريجياً بعد فرار المسلحين.
وتابع قائلاً: "الجميع قُتلوا، كان المكان كساحة كربلاء، والجثث كانت كثيرة ونُقلت إلى المسجد".
وأشار إلى أنه اعتقد في البداية أن المسلحين هم عناصر من وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لطالبان ويقومون بتفتيش النساء.
وقال سكان قرية "ده مهري" في مديرية إنجيل بولاية هرات إن العائلات جاءت للزيارة والتنزه.
وبناءً على الصور ومقاطع الفيديو التي وصلت إلى قناة "أفغانستان إنترناشيونال"، يظهر مسرح الحادث مليئاً بآثار العنف، حيث بقيت الخيام والملابس وأحذية الضحايا في المنطقة.
كما أرسل سكان محليون مقاطع فيديو تظهر المياه اختلطت بالدماء.
وكان أربعة مسلحين أطلقوا النار على مدنيين شيعة في قرية "ده مهري" في حوالي الساعة 3 من مساء يوم الجمعة.
ويتجمع عدد من السكان المحليين بالقرب من مزار وموقع تنزهي اعتادوا على الذهاب إليه.
وأعلنت إدارة طالبان أن الهجوم أسفر عن مقتل 11 شخصاً على الأقل وإصابة عدد آخر، لكن شهود عيان يقدرون عدد الضحايا بأكثر من ذلك.
ويقول أحد سكان هرات في مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي إن مياه الجدول في موقع إطلاق النار يوم الجمعة قد اصطبغت بدم الضحايا.
ويُظهر في الفيديو المكان الذي استهدف فيه المهاجمون المسلحون المدنيين.
كما ذكر أحد شهود العيان أن المهاجمين استدعوا أحد الوجهاء المحليين وأردوه قتيلاً مع ابنه بالرصاص.
ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن، ومع ذلك، فقد أعلن تنظيم داعش خراسان سابقاً مسؤوليته عن العديد من الهجمات التي استهدفت المدنيين الشيعة في هرات وولايات أفغانية أخرى.
ويُظهر أحد السكان المحليين في فيديو من موقع الحادث خياماً متنقلة، ويقول إن المسلحين صفوا المدنيين في باحة أحد المزارات وأطلقوا عليهم وابلًا من الرصاص.