قادة حزب الوحدة: قتل الشيعة في هرات نابع من الأفكار المتطرفة لطالبان

صرح زعيم حزب الوحدة الإسلامية، كريم خليلي، بأن الهجوم على المدنيين في هرات بسبب انتماءاتهم المذهبية هو استمرار لعمليات القتل الممنهجة والجرائم ضد الإنسانية،

صرح زعيم حزب الوحدة الإسلامية، كريم خليلي، بأن الهجوم على المدنيين في هرات بسبب انتماءاتهم المذهبية هو استمرار لعمليات القتل الممنهجة والجرائم ضد الإنسانية،
كما أفاد زعيم حزب الوحدة الإسلامية لشعب أفغانستان، محمد محقق، بأن أعمال العنف هذه "نابعة من الأفكار المتطرفة" لطالبان.
وقال كريم خليلي في بيان إن قتل المدنيين في هرات يظهر أن الشعب الأفغاني، وخاصة "أتباع المذهبين الجعفري والإسماعيلي، لا يزالون عرضة للتمييز والعنف المنظم والتهديدات الأمنية الخطيرة".
وأشار خليلي أيضاً إلى سياسة طالبان الرامية لتغيير مذهب الطلاب في الجامعات، قائلاً إنه إلى جانب حادثة إطلاق النار في هرات، فإن "فرض المعتقدات الدينية على المواطنين -خاصة في البيئات العلمية والجامعية- يعكس سياسة واعية لقمع الحريات الدينية والتوحيد القسري للمجتمعات. إن المجتمع، التي يجب أن تكون مركزاً للفكر الحر وإنتاج المعرفة، تحولت اليوم إلى أداة لممارسة الضغط الأيديولوجي وإلغاء التنوع الفكري والديني".
وجاء في البيان أن "محاولة طالبان إجبار الطلاب على تغيير مذهبهم هي جزء من سياق خطير يمكن أن يمهد الطريق لتوسيع نطاق العنف على مستويات أكبر".
وأكد كريم خليلي أن سياسات طالبان تمنح الجماعات المتطرفة وعناصر العنف دافعاً وجرأة أكبر لارتکاب الجرائم، وتوفر الأرضية اللازمة لأعمال العنف الممنهجة ضد الأعضاء العزل من مجتمع الشيعة والهزارة في أفغانستان.
ومن جانبه، قال زعيم حزب الوحدة الإسلامية لشعب أفغانستان، محمد محقق، في بيان له إن قضية القتل وأعمال العنف الجديدة "تنبع من الأفكار المتطرفة للطبقة الحاكمة في البلاد".
وأكد أن المذهب الشيعي فقد الاعتراف الرسمي به في ظل سلطة طالبان الجديدة. وقال محقق: "اعتبر ملا حقاني، قاضي قضاة طالبان، في كتابه أن اتّباع مذهب غير المذهب الحنفي في أفغانستان يعد عاراً، كما أن حاكم ولاية هرات في طالبان إسلام جار، أخرج الشيعة في كتابه من الإسلام، وصنّف وزير التعليم العالي ملا نديم، الشيعة في صف اليهود والنصارى".
وذكر محمد محقق أن هذه الرؤى وممارسات طالبان "تمهد لوقوع حوادث مريرة وكارثية".
وأضاف أن الضغوط الممارسة على الشيعة وتنظيم برامج تقضي بوجوب تغيير الطلاب الشيعة لمذهبهم، تُعد جميعها بمثابة ضوء أخضر من سلطة طالبان للجماعات المسلحة لخلق هذه المشاهد الدموية.
وكان مسلحون قد هاجموا، يوم الجمعة حوالي الساعة 3:00 مساءً في قرية "ده مهري" بمديرية إنجيل، عدداً من العائلات الشيعية التي ذهبت إلى المنطقة للتنزه. وأعلنت طالبان أن عدد الضحايا بلغ 11 شخصاً.
وأكدت وزارة داخلية طالبان يوم أمس أن مسلحين مجهولين يستقلون دراجة نارية أطلقوا النار على المدنيين. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذا الهجوم حتى الآن.
وقال حاكم ولاية باميان في الحكومة السابقة، طاهر زهير، إن نور أحمد إسلام جار، حاكم طالبان في هرات، وصف الشيعة صراحة في كتابه بأنهم "تكفيرية وقبورية" واعتبر قتلهم جائزاً.
ووصف إطلاق النار على المدنيين في هرات بأنه يأتي في إطار سياسة طالبان لإقصاء الشيعة.
وأوضح المسؤول السابق أن سياسة طالبان تجاه أتباع المذهب الشيعي لا تقتصر على الإقصاء الجسدي والسياسي فحسب، بل إن طالبان استبعدت هذه الفئة الدينية من وسائل الإعلام والمنابر أيضاً لكي لا يصل صوتهم إلى العالم.
وقد أثار إطلاق النار على المواطنين الشيعة في هرات ردود فعل واسعة من قبل العديد من المسؤولين والمواطنين.