وفي منشور عبر منصة «إكس»، أعرب كرزاي عن تعازيه لأسر الضحايا، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين.
ووقع الهجوم بعد ظهر يوم الجمعة، حيث أقدم مسلحون على إطلاق النار على مدنيين من الطائفة الشيعية في منطقة دهمهري بقضاء إنجيل، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا.
من جهته، أدان عبد الله عبد الله، رئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية السابق، الهجوم، واصفاً إياه بأنه «عنيف وغير إنساني»، داعياً حركة طالبان إلى اتخاذ إجراءات «جدية وعملية» لملاحقة المسؤولين عنه وتقديمهم للعدالة.
وأكدت وزارة الداخلية التابعة لطالبان مقتل سبعة أشخاص على الأقل وإصابة 13 آخرين، في حين أفادت مصادر طبية في مستشفى هرات الإقليمي بارتفاع عدد القتلى إلى ما لا يقل عن 10، مع ترجيحات بزيادة الحصيلة.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن. في المقابل، وصف أحمد الله متقي، رئيس دائرة الإعلام والثقافة في هرات، الحادث بأنه «هجوم إرهابي»، مشيراً إلى توقيف مشتبه به، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
وذكرت وكالة «باختر» الرسمية، الخاضعة لسيطرة طالبان، أن قوات الأمن باشرت تحقيقاتها فور وقوع الحادث، ولا تزال عمليات البحث جارية لتعقب باقي المتورطين.
في السياق ذاته، اعتبرت «جبهة الحرية الأفغانية» أن أفغانستان، تحت حكم طالبان، تحولت إلى «ملاذ آمن للجماعات الإرهابية»، مشيرة إلى أن استهداف المدنيين الشيعة «لا يمكن أن يحدث دون دعم أو تغطية من الحركة».
وأضافت الجبهة أن ما وصفته بـ«الاستهداف الممنهج» للشيعة والهزارة، إلى جانب القمع والانتهاكات في مناطق مختلفة، يعكس طبيعة إدارة طالبان.
كما ألمحت إلى دور بعض المسؤولين المحليين، في إشارة غير مباشرة إلى والي هرات التابع لطالبان، متهمة الإدارة المحلية بتبني توجهات متشددة تجاه الطوائف الشيعية.
واعتبرت الجبهة أن اعتقال عدد من رجال الدين والشخصيات الشيعية في هرات يأتي في سياق «التواطؤ» مع موجة العنف ضد هذه الفئة.
وفي ختام بيانها، دعت «جبهة الحرية الأفغانية» المواطنين إلى الوقوف إلى جانبها في مواجهة طالبان، معربة عن تضامنها مع عائلات الضحايا.