تصاعد الحرب بين إيران والولايات المتحدة يُفاقم الأزمة الإنسانية في أفغانستان

أدّى تصاعد المواجهات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران منذ شهر مارس من العام الماضي، إلى تعميق وتعقيد الأزمة الإنسانية في أفغانستان.

أدّى تصاعد المواجهات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران منذ شهر مارس من العام الماضي، إلى تعميق وتعقيد الأزمة الإنسانية في أفغانستان.
وحذّرت منظمات إغاثية ومصادر دولية من أن اتساع رقعة القتال في إيران والمنطقة فاقم أوضاع المحتاجين للمساعدات داخل البلاد.
وبحسب تقرير لموقع The New Humanitarian، فإن موجة الهجمات الجوية والصاروخية المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة لم تؤدِّ فقط إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي، بل عطّلت أيضاً تدفّق المساعدات الإنسانية إلى أفغانستان.
وأُجبرت العديد من المنظمات الإنسانية على تقليص عملياتها أو تعليق بعض مشاريعها، في وقت لا يزال فيه ما لا يقل عن 24 مليون أفغاني بحاجة إلى مساعدات عاجلة.
ويرى خبراء في الشؤون الإنسانية أن تزايد عدم الاستقرار وإغلاق الحدود أسهما في ارتفاع أعداد المهاجرين على الحدود الشرقية والغربية لأفغانستان.
كما يواجه العديد من الأفغان الذين كانوا قد توجهوا إلى إيران بحثاً عن العمل أو الأمان أوضاعاً صعبة، في ظل إغلاق المعابر وتصاعد القتال، ما اضطر بعضهم إلى العودة أو البقاء عالقين في المناطق الحدودية.
وأكدت الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة أن استمرار النزاع في المنطقة جعل الوصول إلى الغذاء والخدمات الصحية والدعم الأساسي أكثر صعوبة للفئات الأكثر هشاشة في المجتمع الأفغاني.
كما أدى تعليق جزء من المساعدات الدولية، بسبب المخاوف الأمنية والتوترات الإقليمية، إلى توجيه ضربة قوية لجهود الإغاثة.
ووفقاً لمصادر إنسانية، فإن استمرار الحرب قد يؤدي إلى زيادة النزوح الداخلي وموجات الهجرة القسرية داخل أفغانستان.
وحذّر خبراء من أن الأزمة الحالية لا تمثل تهديداً للأمن الإقليمي فحسب، بل قد تقود أيضاً إلى تفاقم الفقر وانعدام الأمن الغذائي وانتشار الأمراض داخل البلاد.
وتُعدّ أفغانستان حالياً من بين أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، في وقت يسهم فيه استمرار الصراع الإقليمي في تعميق هذه الأزمة.