وأظهرت صور متداولة من اللقاء المسؤول الباكستاني جالساً خلف مكتبه الرسمي، في حين بدا ممثل طالبان في موقع أدنى وبوضع غير رسمي، ما أثار انتقادات واسعة بشأن البروتوكول الدبلوماسي.
وكتب صحفيون بارزون أن القنصل العام لطالبان ظهر وكأنه «مراجع عادي» أمام المسؤول الباكستاني، في مشهد لا يتماشى مع الأعراف الدبلوماسية.
وتركّزت الانتقادات على أسلوب الاستقبال والترتيبات البروتوكولية. وقال الصحفي سميع يوسفزي إن «الدبلوماسية يجب أن تقوم على التوازن والكرامة المتبادلة، لا أن يظهر أحد الأطراف بموقع الطالب أو الضعيف»، داعياً إلى التدقيق في تفاصيل اللقاء، ومشدداً على ضرورة أن تعكس مثل هذه الاجتماعات «المساواة والهيبة والتمثيل القوي».
وجاء هذا اللقاء في وقت تشهد فيه العلاقات بين طالبان وباكستان توتراً ملحوظاً. وبحسب التقارير، ناقش ممثل طالبان مع الجانب الباكستاني، خلال الاجتماع الذي عُقد يوم الاثنين 14 أبريل، ملف ترحيل المهاجرين الأفغان.
من جانبه، كتب الصحفي والمحلل سعيد شينواري أن القنصل العام لطالبان طلب من المسؤول الباكستاني تسريع الإفراج عن السجناء الأفغان وترحيلهم، مشيراً إلى أن المسؤول نفسه سبق أن أبدى مواقف ودية تجاه باكستان في مناسبات سابقة.
ويرى منتقدون أن طريقة تنظيم مثل هذه اللقاءات تحمل رسائل واضحة عن عدم التكافؤ في العلاقات، مؤكدين أن الالتزام بأساسيات البروتوكول، مثل توازن أماكن الجلوس وأسلوب الخطاب، ضروري للحفاظ على هيبة التمثيل الرسمي.
بدوره، أشار الخبير داکتر برهانی إلى أن «أي خلل في التمثيل، في ظل القواسم الثقافية المشتركة بين الطرفين، يحمل أبعاداً سياسية ورمزية».
كما كتب الناشط الأفغاني عبدالوهاب صميم تعليقاً لاذعاً، اعتبر فيه أن «مثل هذه المشاهد تسيء إلى صورة البلاد وتمثيلها».