تم اعتقال مسؤول بارز سابق في طالبان في قندهار

قالت مصادر مطلعة لأفغانستان إنترناشيونال إن جهاز استخبارات طالبان اعتقل معتصم آغاجان، وزير المالية الأسبق والعضو السابق في مجلس قيادة الحركة، في مدينة قندهار.

قالت مصادر مطلعة لأفغانستان إنترناشيونال إن جهاز استخبارات طالبان اعتقل معتصم آغاجان، وزير المالية الأسبق والعضو السابق في مجلس قيادة الحركة، في مدينة قندهار.
وأكدت ثلاثة مصادر في قندهار ودبي أن سبب اعتقاله يعود إلى محاولاته إنشاء إطار تنسيقي بين علماء الدين في أفغانستان وباكستان.
وبحسب هذه المصادر، سعى آغاجان إلى العمل مع علماء من البلدين لتهيئة أرضية لخفض العنف وتعزيز الحوار بين باكستان وإدارة طالبان، وذلك عبر تشكيل هيئة تضم عدداً من العلماء البارزين من الجانبين، من بينهم الشيخ نظر محمد الأفغاني، والمفتي نجيب الله منيب، والمولانا الشيخ زاهد رشيدي.
وفي مطلع شهر أبريل، دعا هؤلاء العلماء، في بيان مشترك، إلى تمديد وقف إطلاق النار بين طالبان والحكومة الباكستانية، وقد ورد اسم معتصم آغاجان ضمن قائمة المشاركين في هذا المسعى.
وقالت مصادر مقربة منه إنه، إلى جانب استثماراته وأنشطته الاقتصادية، أنشأ مدرسة دينية خاصة، وكان يدير إحداها في قندهار قبل اعتقاله.
ويرى بعض المراقبين أن قيادة طالبان، وخاصة هبة الله أخوند زاده، تبدي حساسية شديدة تجاه أي أنشطة دينية أو سياسية خارج الإطار الرسمي للحركة، وهو ما قد يكون السبب الرئيسي وراء اعتقاله.
وتوترت علاقة آغاجان مع طالبان بعد دعمه، بصفته مسؤول اللجنة السياسية في مجلس شورى كويته، لمفاوضات حكومة حامد كرزاي مع الحركة. وفي عام 2011، تعرض لمحاولة اغتيال في مدينة كراتشي الباكستانية وأصيب بجروح.
وكان قد صرح آنذاك، في مقابلة مع مجلة «ديلي بيست» الأميركية، بأن طالبان ينبغي أن تتحول إلى كيان سياسي وأن تنهي حربها ضد الحكومة الأفغانية. ونقلت المجلة عن مصدر في طالبان أن محاولة الاغتيال كانت بمثابة رسالة له ولغيره بعدم تجاوز “الخطوط الحمراء” لقيادة الحركة.
وبحسب ما يُتداول، عاد معتصم آغاجان إلى أفغانستان من إسطنبول بعد عودة طالبان إلى السلطة، بضمانة من محمد يعقوب مجاهد، وزير الدفاع في حكومة طالبان، إلا أن الضغوط عليه استمرت.
وفي عام 2022، داهمت استخبارات طالبان منزله في كابل وصادرت ممتلكاته الشخصية.