وأضاف نوري: «خلال أربع سنوات، تمكن شباب الإمارة الإسلامية من تطوير قدراتهم إلى درجة تسمح لهم باستهداف إسلام آباد ولاهور بالطائرات المسيّرة انطلاقاً من كابل».
وأكد أن حكومة طالبان باتت قوية، داعياً الشعب الأفغاني إلى «شكر هذا النظام» والالتزام بطاعته ودعمه «بإخلاص كامل».
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات بين طالبان والجيش الباكستاني، حيث تبادل الطرفان هجمات عسكرية خلال الفترة الماضية. ووفقاً للتقارير، نفذت طالبان ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت مناطق في إسلام آباد وبلوشستان وأجزاء من إقليم خيبر بختونخوا، رداً على غارات جوية وعمليات عسكرية باكستانية داخل الأراضي الأفغانية.
وقد أثارت هذه الهجمات ردود فعل حادة من جانب إسلام آباد، حيث قال الرئيس الباكستاني، آصف علي زرداري، إن «طالبان تجاوزت الخطوط الحمراء
ويُعد نور الله نوري من أبرز المسؤولين في طالبان الذين يتبنون مواقف متشددة تجاه باكستان، إذ سبق أن هدد بأن قوات الحركة قد تتقدم حتى لاهور إذا استمرت الهجمات الباكستانية على الأراضي الأفغانية.
كما رفض نوري في وقت سابق خط ديورند، الحدود القائمة بين أفغانستان وباكستان، واصفاً السياج الحدودي بأنه «شوكة في صدر الشعب الأفغاني»، في إشارة إلى حساسية هذا الملف بين البلدين.
ورغم أن طالبان كانت حليفاً لباكستان خلال العقود الماضية، حيث قدمت إسلام آباد دعماً سياسياً وعسكرياً للحركة، فإن العلاقات بين الطرفين شهدت توتراً متصاعداً منذ عودة طالبان إلى السلطة عام 2021، وصل في بعض الأحيان إلى مواجهات عسكرية مباشرة.
ويرى محللون أن باكستان دعمت طالبان لتحقيق مصالحها الأمنية، إلا أن الحركة، من خلال دعمها لجماعة «تحريك طالبان باكستان»، تحولت إلى مصدر تهديد أمني كبير لإسلام آباد.
وفي هذا السياق، أفاد «معهد الاقتصاد والسلام» في أحدث تقاريره حول مؤشر الإرهاب العالمي بأن باكستان تصدرت، للمرة الأولى، قائمة الدول الأكثر تضرراً من الإرهاب. ووفقاً للتقرير، سجلت البلاد في عام 2025 أعلى مستويات الخسائر الناتجة عن الهجمات الإرهابية.
وأشار التقرير إلى أن تصاعد نشاط الجماعات المتطرفة يُعد من تداعيات عودة طالبان إلى الحكم في أفغانستان عام 2021. كما بلغ عدد القتلى جراء هجمات جماعات مسلحة، بينها «تحريك طالبان باكستان»، أعلى مستوى له منذ عام 2013.
وسجلت باكستان خلال عام 2025 نحو 1139 قتيلاً و1045 حادثة إرهابية، تركزت معظمها في إقليمي خيبر بختونخوا وبلوشستان.
في المقابل، لم تعد أفغانستان ضمن قائمة الدول العشر الأكثر تضرراً من الإرهاب، وذلك للمرة الأولى منذ بدء إصدار هذا المؤشر.