تعرّض والي طالبان في ولاية كابيسا لهجوم

أفادت مصادر محلية لـ«أفغانستان إنترناشيونال» أن إحسان الله بريال، والي طالبان في ولاية كابيسا، تعرّض لهجوم بعد ظهر يوم الثلاثاء في مديرية تَغاب التابعة للولاية.

أفادت مصادر محلية لـ«أفغانستان إنترناشيونال» أن إحسان الله بريال، والي طالبان في ولاية كابيسا، تعرّض لهجوم بعد ظهر يوم الثلاثاء في مديرية تَغاب التابعة للولاية.
ووفقاً للمصادر، فقد استُهدف بريال أثناء وجوده في مدرسة «خير الناس» الواقعة في قرية باينده خيل بمديرية تغاب.
ولم تتضح حتى الآن مصير والي طالبان، إلا أن المصادر أشارت إلى إصابة شخص واحد في الحادث.
وكان بريال قد توجّه إلى مديرية تغاب للمشاركة في مراسم عزاء، علماً أنه ينحدر أصلاً من هذه المديرية.
وقال سكان محليون لمراسل «أفغانستان إنترناشيونال» إن قوة الانفجار كانت كبيرة، مضيفين أن عناصر طالبان منعوا أي شخص من الاقتراب من موقع الحادث عقب الانفجار.
ولم تصدر سلطات طالبان حتى الآن أي تعليق رسمي بشأن الحادث.





أعلنت وزارة الداخلية التابعة لحركة طالبان أن عبد الرحمن منير، نائب وزير مكافحة المخدرات، عقد اجتماعاً مع عزيز تاشبولادوفيتش، وزير داخلية أوزبكستان، تم خلاله الاتفاق على إنشاء فريق فني مشترك على الحدود بين البلدين لمكافحة تهريب المخدرات.
وذكرت الوزارة في بيان، الثلاثاء 21 أبريل 2026، أن الفريق الفني سيعمل على تعزيز التنسيق الميداني ورفع كفاءة الجهود المشتركة للحد من تهريب المواد المخدرة عبر الحدود.
وكان منير قد وصل إلى أوزبكستان، الجمعة 17 أبريل، للمشاركة في اجتماع دولي عُقد في مدينة سمرقند تحت عنوان «التهديدات العالمية للمخدرات».
واعتبرت طالبان هذه الزيارة خطوة مهمة في إطار تعزيز التعاون الإقليمي، مشيرة إلى أن منير نقل رسالة من وزير الداخلية سراج الدين حقاني إلى نظيره الأوزبكي، أكد فيها أهمية توسيع مجالات التعاون الثنائي.
وتأتي هذه اللقاءات في سياق مشاورات مستمرة بين الجانبين، إذ سبق أن زار رئيس جهاز الأمن الوطني الأوزبكي، باخودير قربانوف، العاصمة كابول في يوليو 2025، حيث بحث مع حقاني ملفات أمنية، من بينها مكافحة تهريب المخدرات.
وفي سياق متصل، أعلنت السلطات الأمنية في إقليم سرخان داريا الأوزبكي، في 31 مارس 2026، تفكيك شبكة لتهريب المخدرات كانت تنشط عبر الحدود، حيث استخدمت عدداً من المتقاعدين المحليين كناقلين لنقل الأفيون من أفغانستان إلى داخل أوزبكستان وتوزيعه في المناطق الحدودية.
صرح الرئيس الأفغاني الأسبق، حامد كرزي، في حوار مع مجلة "شبيغل" الألمانية حول عدم تشكل مقاومة شعبية ضد حركة طالبان، بأن الشعب متعب بعد 40 عاماً من الحرب.
وقال إنه لا أحد يريد أن تغرق أفغانستان مرة أخرى في الفوضى والصراع، ومع ذلك، أكد أن الأفغان يتوقون إلى السلام والاستقرار ويريدون حكومة قائمة على إرادة الشعب.
وأفاد الرئيس الأسبق في حوار خاص مع مجلة "شبيغل" الألمانية بأن الكثير من أبناء الشعب الأفغاني يعانون حالياً من الفقر الاقتصادي ولا يريدون أن تتجه البلاد نحو الصراع، وأضاف: "لكن الأفغان يريدون بالتأكيد تعليم الفتيات، وتأمين حقوق النساء، وحكومة منبثقة عن إرادة الأمة".
ورداً على سؤال حول الخلافات الداخلية بين أجنحة حركة طالبان، وخاصة بين زعيم حركة طالبان هبة الله آخوندزاده في جناح قندهار، ووزير دفاع حركة طالبان ملا يعقوب في كابل، قال كرزي إنه في إدارة طالبان، كما هو الحال في أي حكومة، توجد وجهات نظر مختلفة، وأكد أنه مع ذلك، لا ينبغي تمني "الانهيار والتفرقة".
وذكر كرزي أن الوضع الأمني تحسن بعد وصول حركة طالبان إلى السلطة، لكن أفغانستان اليوم تحتاج أيضاً إلى النمو الاقتصادي، والرفاهية، والمشاركة، وحكومة مستقرة وفعالة، وأكد أن أفغانستان هي بيت مشترك للجميع بما في ذلك حركة طالبان، ويرى أن أفغانستان المزدهرة لن تتحقق إلا عندما تتعاون حركة طالبان وجميع الأفغان الآخرين من أجل مستقبل أفضل.
وفي رد على سؤال حول ما إذا كانت إدارة طالبان تعتمد على المساعدات الأسبوعية الأمريكية البالغة 40 مليون دولار، قال إنه رغم أن هذه المساعدات لا تُسلم مباشرة إلى حركة طالبان، إلا أن هدفها هو منع توقف الدورة الاقتصادية في أفغانستان، وأكد أن أمريكا وبقية المانحين يحافظون على نفوذهم على حركة طالبان على الأرجح من خلال تقديم الأموال الأسبوعية.
باكستان تواجه تداعيات سياساتها الخاطئة
كما أوضح حامد كرزي أن باكستان دعمت التطرف بشكل علني في العقود الأربعة الماضية وصدرته إلى أفغانستان، ويرى أن إسلام آباد تواجه الآن تداعيات سياساتها الخاطئة.
وعن ادعاء باكستان بوجود حركة طالبان باكستان في أفغانستان وقصف ملاجئها، قال إن الحكومة الباكستانية لها الحق في إرساء السلام والاستقرار في أراضيها، لكن ليس لها الحق في تحميل أفغانستان مسؤولية عدم الاستقرار داخل بلدها.
وأشار كرزي في هذا الحوار إلى أن سياسات باكستان فرضت معاناة كبيرة وخسائر عديدة على الشعب الأفغاني، كما وصف الهجمات الأخيرة للقوات الجوية الباكستانية على أفغانستان وقتل المدنيين بأنها "خطأ كبير"، قائلاً إنه على باكستان مراجعة استراتيجياتها.
وكان وجود أكثر من 20 جماعة إرهابية في أفغانستان من القضايا الأخرى التي سألت مجلة "شبيغل" حامد كرزي عنها، حيث قال إن الشعب الأفغاني تضرر بشكل لا يتصور من الإرهاب والتطرف، "وإذا كانت هذه الجماعات موجودة حقاً في أفغانستان، فيجب طردها فوراً من البلاد".
وقال الرئيس الأسبق إنه من الأفضل لإسلام آباد أن تعترف بأفغانستان كدولة مستقلة ذات إرادة، ويرى أنه إذا حاولت باكستان إبقاء أفغانستان ضعيفة، فإنها تضر نفسها فقط.
وفي جزء من الحوار، أعرب حامد كرزي عن تقديره للوساطة الصينية في الصراع بين حركة طالبان وباكستان، وقال إن الصين، بصفتها شريكاً اقتصادياً للطرفين، تحاول تحسين العلاقات بين حركة طالبان وباكستان.
"بعض أعضاء حركة طالبان لا يعارضون تعليم الفتيات"
وفيما يتعلق بتعليم الفتيات، قال الرئيس الأفغاني الأسبق، حامد كرزي، إنه لا توجد أدلة على معارضة مقاتلي حركة طالبان العاديين لتعليم الفتيات.
وادعى كرزي أنه بعد سيطرة حركة طالبان على كابل، طلب منه بعض الأعضاء الشباب في الحركة إرسال بناتهم للدراسة خارج البلاد.
وذكر حامد كرزي أن علماء الدين في أفغانستان طالبوا أيضاً مراراً بإعادة فتح مدارس الفتيات وإلغاء حظر عمل النساء، وأكد أن حظر العمل والتعليم أضعف نساء أفغانستان.
وأضاف أن المطالبة بحق العمل والتعليم هي من الحقوق القانونية للنساء الأفغانيات، وكتبت مجلة "شبيغل" أنه على الرغم من أن العديد من النساء يطلبن المساعدة من حامد كرزي يومياً لنيل حقوقهن الأساسية، إلا أن أبناء الرئيس الأسبق، مثل بقية فتيات أفغانستان، محرومون من التعليم الحضوري لما فوق الصف السادس.
وقال حامد كرزي إن إحدى بناته تخرجت من الصف السادس وهي مشغولة الآن بالتعليم عن بعد، وأضاف أيضاً أن ابنته الأخرى حالياً في الصف السادس وستحرم من التعليم خلال الأشهر القادمة، وقال إن ابنته الصغرى في الصف الثالث الابتدائي.
بيد أن الرئيس الأسبق أوضح أنه سيفعل كل ما في وسعه لاستعادة حقوق النساء والفتيات الأفغانيات، ووصف حظر عمل وتعليم النساء باللغز، وقال إن مسؤولي حركة طالبان أعلنوا في البداية أن هذا الحظر مؤقت، ولكن الآن مر وقت طويل جداً على هذا الحظر وألحق خسائر "لا يمكن تعويضها بجيل الشباب ومستقبل أفغانستان".
كما أشار كرزي، دون تسمية حركة طالبان، إلى أن البعض في أفغانستان يدعون أن تعليم النساء والفتيات يخالف الدين الإسلامي، وأكد أن علماء الدين الإسلامي في جميع أنحاء العالم يدعمون تعليم ومشاركة المرأة.
وأوضح أن حظر التعليم والعمل ومشاركة المرأة يصب في مصلحة الذين يريدون أن تكون أفغانستان ضعيفة.
بدأت، يوم الاثنين، في ولاية فيرجينيا محاكمة محمد شريف الله، المتهم بالمساعدة في الهجوم الدامي الذي نفذه تنظيم داعش على مطار كابل في سبتمبر 2021، وسط تأكيدات من فريق الدفاع بأن الولايات المتحدة «اعتقلت الشخص الخطأ».
وجاءت هذه المحاكمة على خلفية التفجير الذي وقع خلال عملية إجلاء القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي من أفغانستان، وأسفر عن مقتل 13 جندياً أميركياً ونحو 160 مدنياً أفغانياً، إضافة إلى إصابة عشرات آخرين.
وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي قد أعلن لاحقاً أن الهجوم نفذه فرع «داعش-خراسان»، وأن المنفذ الرئيسي هو عبد الرحمن اللوغري، الذي أُفرج عنه من السجن على يد طالبان.
وتتهم السلطات الأميركية شريف الله، المعروف بلقب «جعفر»، بالمشاركة في التخطيط للهجوم عبر استطلاع الطريق الذي سلكه منفذ التفجير، إضافة إلى تقديم دعم مالي لما تصفه بـ«منظمة إرهابية أجنبية». وقد أُلقي القبض عليه في مارس 2025 بالتعاون مع باكستان، قبل أن يُنقل إلى الولايات المتحدة.
كما يواجه المتهم اتهامات بالضلوع في الهجوم الذي استهدف قاعة حفلات موسيقية في موسكو في مارس 2024، حيث قال مكتب التحقيقات الفيدرالي إنه قام بتدريب عناصر من التنظيم على استخدام السلاح قبل تنفيذ الهجوم.
وخلال الجلسة الافتتاحية، قال محامي الدفاع جيرمي كامنز إن موكله لم يكن له أي دور في التخطيط للهجوم، مرجحاً أن تكون اعترافاته «غير صحيحة» نتيجة ضغوط تعرض لها أثناء احتجازه في باكستان. وأضاف: «الولايات المتحدة اتهمت الشخص الخطأ».
وذهب كامنز إلى حد القول إن الهجوم على مطار كابل قد يكون «عملية داخلية» نُفذت بمشاركة عناصر متطرفة متحالفة مع طالبان، كانت مسؤولة عن تأمين المطار في ذلك الوقت.
في المقابل، قال المدعي العام في وزارة العدل الأميركية جون غيبز إن شريف الله تحدث إلى أحد الصحفيين عن استهداف القوات الأميركية التي دخلت أفغانستان بعد هجمات 11 سبتمبر، مضيفاً أنه قال: «كنا نريد فقط العثور على الصليبيين وقتلهم».
وأشار الادعاء إلى أن المتهم اعترف لمحققي مكتب التحقيقات الفيدرالي بانضمامه إلى فرع «داعش-خراسان» عام 2016، ورغم نفيه المشاركة المباشرة في التخطيط لهجوم مطار كابول، فقد أقر بأنه قام «بالعديد من المهام الأخرى» لصالح التنظيم.
أفادت مصادر إعلامية بأن عدداً من الموظفات في مستشفى الولادة وأمراض النساء «ملكة ثريا» في ولاية هلمند اشتكين من قيام إدارة طالبان بخفض رواتبهن من 18 ألف أفغاني إلى 7 آلاف، مؤكّدات أنهن لم يتسلّمن أي مستحقات خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
وأوضحت الموظفات أنهن لم يحصلن أيضاً على رواتبهن لمدة ثمانية أشهر خلال السنة الأخيرة من حكم أشرف غني، مشيرات إلى أن إدارة طالبان لا تزال، رغم مرور نحو خمس سنوات، تمتنع عن دفع تلك المستحقات.
وأضافت المصادر أن الموظفات راجعن مراراً الجهات المعنية في إدارة طالبان للمطالبة برواتبهن، إلا أنهن لم يتلقين أي رد.
وتأتي هذه الشكاوى في وقت لم تتمكن فيه طالبان حتى الآن من حل أزمة عدم انتظام دفع رواتب موظفي الدولة، رغم توسيع نطاق الضرائب وزيادة عائداتها، وادعائها القدرة على تمويل ميزانيتها من الموارد الداخلية، لا سيما قطاع التعدين.
وفي سياق متصل، قال عدد من المعلمين الأفغان إنهم لم يتقاضوا رواتبهم خلال الأشهر الثلاثة الماضية، في حين اشتكى موظفون في وزارات المالية والتربية ومؤسسات أخرى من تأخر الرواتب لفترات طويلة.
وتعتمد طالبان بشكل أساسي على عائدات استخراج المعادن والإيرادات الضريبية، إلا أن تحليلات الميزانية تشير إلى أن الجزء الأكبر من الإنفاق يذهب إلى القطاعات الإدارية والأمنية.
وبحسب هذه التحليلات، تستحوذ المؤسسات الأمنية على حصة كبيرة من الميزانية، حيث يذهب أكثر من 50% من إجمالي الميزانية التشغيلية إلى هذا القطاع. ومن أصل 2.8 مليار أفغاني مخصص للأجهزة الأمنية، تم تخصيص نحو 67 مليون أفغاني لإدارة حماية رئيس الوزراء، و198 مليون أفغاني لجهاز الاستخبارات، ونحو 17 مليون أفغاني لإدارة متابعة أوامر وتعليمات الملا هبة الله آخندزاده.
في المقابل، تشير المعطيات إلى أن قطاعي الصحة والتعليم يحصلان على الحد الأدنى من مخصصات الميزانية.
أفادت وزارة التعليم العالي التابعة لطالبان بأن وزيرها، ندا محمد نديم، حذّر طلاب جامعة الشيخ زايد في ولاية خوست، خلال لقائه بهم يوم الاثنين، من الانخراط في الأنشطة السياسية والحزبية، مؤكداً أن دعم نظام طالبان «إلزامي».
وكانت طالبان قد حظرت نشاط الأحزاب السياسية في أفغانستان، ودعت السياسيين إلى العيش كمواطنين عاديين داخل البلاد. كما أقدمت أجهزة الاستخبارات التابعة للحركة مراراً على اعتقال صحفيين ومحللين إعلاميين بسبب آرائهم وتصريحاتهم.
وخلال العقدين الماضيين، شهدت أفغانستان وجود أحزاب سياسية ومؤسسات مدنية كانت تتمتع بحق العمل وانتقاد أداء الحكومة، إلا أن طالبان، ولا سيما جهاز استخباراتها، أوقفت أنشطة هذه الكيانات ومنعت توجيه الانتقادات إلى إدارتها.
وبحسب بيان الوزارة الصادر يوم الاثنين ، دعا نديم الطلاب إلى تطوير مهاراتهم التخصصية والتقنية للوصول إلى مناصب عليا.
وتأتي هذه التصريحات في وقتٍ واجهت فيه طالبان انتقادات لتعيينها قياداتها، لا سيما القادة الميدانيين وخريجي المدارس الدينية، في مناصب فنية وإدارية عليا ومتوسطة في مؤسسات الدولة. ويشير منتقدون إلى أن هذه التعيينات شملت حتى مواقع حساسة مثل البنك المركزي، حيث تم تكليف شخصيات ذات خلفيات دينية وعسكرية بإدارته، خلافاً لما هو معمول به في دول أخرى.
ورغم الانتقادات المتكررة بشأن احتكار السلطة، ترفض طالبان هذه الاتهامات، في حين يتهمها معارضون بتعيين أقاربها والمقربين منها في مناصب حكومية.