ويضم هؤلاء مترجمين سابقين لدى الجيش الأميركي، وكوماندوز أفغاناً سابقين، إضافة إلى أفراد من عائلات جنود أفغان-أميركيين.
ويقيم هؤلاء في مخيم «السيلية» داخل قاعدة عسكرية أميركية سابقة في قطر، حيث نقلتهم إدارة جو بايدن بعد سقوط كابل، مع وعود بإعادة توطينهم في الولايات المتحدة بعد استكمال إجراءات التدقيق.
وكانت إدارة ترامب قد أعلنت في يناير الماضي نيتها إغلاق هذا المخيم، من دون توضيح مصير اللاجئين المقيمين فيه.
وقال شون فانديفر، رئيس منظمة أفغان إيفاك، إنه اطّلع على الخطة من خلال مسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية. وأضاف أن اللاجئين الأفغان في قطر عُرضت عليهم خياران: العودة إلى أفغانستان تحت حكم طالبان، أو الانتقال إلى الكونغو، التي تعاني واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وأضاف فانديفر للصحيفة أن اختيار هذا البلد قد يكون وسيلة للضغط على اللاجئين، قائلاً: «يبدو أنهم يريدون دفع هؤلاء للعودة إلى أفغانستان، حيث يواجهون خطراً مؤكداً على حياتهم، لأنهم يعلمون أن كثيرين سيرفضون الذهاب إلى الكونغو».
وبحسب التقارير، وقّعت إدارة ترامب مؤخراً اتفاقاً مع الكونغو، بعد أشهر من المحادثات، لاستقبال مهاجرين مرحّلين من الولايات المتحدة، يتضمن تخصيص 50 مليون دولار لدعم وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال قد ذكرت سابقاً أن الولايات المتحدة ناقشت مع دولتين أفريقيتين ودولة آسيوية إمكانية نقل اللاجئين الأفغان العالقين في قطر.
وأشارت الصحيفة إلى وثيقة تُظهر عرض مبالغ تتراوح بين 1200 و4500 دولار لكل لاجئ أفغاني مقابل عودته إلى أفغانستان. ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة، تستضيف الكونغو حالياً أكثر من 600 ألف لاجئ، معظمهم من إفريقيا الوسطى ورواندا.
وفي المقابل، يؤكد ناشطون في مجال حقوق الإنسان أن البلاد لا تمتلك القدرة الكافية لاستقبال مزيد من اللاجئين.
من جهته، اتهم متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إدارة بايدن بالتسرّع في نقل اللاجئين الأفغان إلى الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن إدارة ترامب تسعى لإيجاد بدائل لإعادة توطين من تبقى منهم خارج البلاد.
وأضاف: «اضطر الشعب الأميركي لتحمّل تبعات نهج غير مسؤول، تم خلاله نقل مئات الآلاف من الأفغان إلى الولايات المتحدة».