ورفضت الوزارة، رغم تقارير الأمم المتحدة، مزاعم استهداف جامعة كُنَر ومناطق مدنية، ونفت وقوع أي هجوم من هذا النوع.
وقال طاهر أندرابي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، يوم الخميس في مؤتمر صحفي: «إن ملاذات الإرهابيين في أفغانستان تمثل تهديدًا خطيرًا للسلم والاستقرار الإقليمي».
وكانت وزارة خارجية طالبان قد استدعت يوم الثلاثاء القائم بالأعمال الباكستاني في كابل، وسلّمته مذكرة احتجاج رسمية، وصفت فيها هجمات الجيش الباكستاني على ولايتي كُنَر ونورستان بأنها «استفزازية وانتهاك لسيادة أفغانستان».
وجاء في بيان الوزارة أن المذكرة تناولت أيضًا الهجوم على جامعة سيد جمال الدين في مركز ولاية كُنَر ومناطق مدنية، مع التحذير من أن «استمرار هذه التصرفات غير المسؤولة ستكون له عواقب وخيمة».
وردّ المتحدث باسم الخارجية الباكستانية برفض مضمون المذكرة، قائلاً: «بعد مراجعة محتوى الاحتجاج، نرى أنه جزء من نمط دعائي متكرر يهدف إلى التغطية على الملاذات التي وفرتها طالبان لمنظمات إرهابية معروفة داخل أفغانستان».
وأضاف أندرابي أن أفغانستان تحولت إلى ملاذ آمن لـ«تحريك طالبان باكستان» (TTP) ومتمردين بلوش، وأن هذه الجماعات تنشط تحت إشراف ودعم طالبان.
كما وصف مزاعم استهداف مناطق مدنية وجامعة كُنَر بأنها «كذب صريح»، معتبراً أنها محاولة لكسب التعاطف وإخفاء نشاطات «تي تي بي» داخل الأراضي الأفغانية، مؤكداً أنه لم يتم تنفيذ أي هجوم على الجامعة.
في المقابل، أكدت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) أن غارات جوية باكستانية نُفذت على مناطق في أسد آباد، مركز ولاية كُنَر، بما في ذلك جامعة، وأسفرت عن «مقتل أو إصابة عشرات المدنيين».
وقالت يوناما في حسابها الرسمي على منصة «إكس» إن «القانون الدولي الإنساني يفرض حماية المدنيين والمنشآت المدنية، بما فيها المؤسسات التعليمية، في جميع الأوقات». كما أفاد شهود عيان، بينهم طلاب، بسقوط عشرات القتلى والجرحى جراء هذه الهجمات.
وفي سياق متصل، أشار أندرابي إلى محادثات أورومتشي التي عُقدت في الصين بين 2 و7 أبريل، موضحاً أن مطلب إسلام آباد من طالبان «بسيط ومباشر»، ويتمثل في عدم استخدام الأراضي الأفغانية للتخطيط أو دعم أو تنفيذ هجمات ضد باكستان، بما في ذلك تلك التي ينفذها مواطنون أفغان.
وأضاف: «أجندتنا واضحة ومباشرة، وعلى السلطات الأفغانية أن تقبل بها وتدركها».
كما ذكّر باتفاق الدوحة، قائلاً إن طالبان تعهدت سابقًا بعدم السماح باستخدام الأراضي الأفغانية من قبل الجماعات الإرهابية، مؤكداً أن باكستان طرحت هذه القضية «بكل جدية» خلال محادثات أورومتشي.
من جانبها، تنفي طالبان أي دعم للمسلحين الباكستانيين، وتؤكد أن مسألة التمرد شأن داخلي باكستاني، متهمةً إسلام آباد بالسعي إلى زعزعة استقرار المنطقة.