وفي أول ظهور إعلامي له منذ إطلاق سراحه، أجرى كويل مقابلة مع شبكة «نيوز نيشن» الأميركية، بعد نحو ستة أسابيع من الإفراج عنه، تحدث فيها عن تفاصيل اعتقاله وظروف احتجازه وتنقله بين أماكن الاعتقال المختلفة.
وأوضح كويل، البالغ من العمر 64 عاماً، أنّ نحو عشرة عناصر من طالبان داهموا منزله في العاصمة كابل في يناير 2025، وقاموا بتعصيب عينيه ونقله إلى مكان مجهول. وأضاف أنّ الحركة أبلغته بعد أسبوعين تقريباً من احتجازه بأن اعتقاله «قد يستمر لسنوات».
وأشار الباحث الأميركي إلى أنّ أول تواصل له مع عائلته تم بعد نحو خمسة أشهر من اعتقاله، عندما تلقّى رسالة من شقيقته، مضيفاً أنّه خضع خلال فترة احتجازه لاستجوابات «اتسمت بالتهديد»، قبل نقله بعد 53 يوماً إلى منزل أكبر لكنه أكثر عزلة.
ورغم ظروف الاحتجاز، قال كويل إن بعض عناصر طالبان تعاملوا معه «بلطف»، مشيراً إلى أنّ أحد الحراس ساعده في التواصل مع أفراد أسرته.
ووصف كويل لحظة الإفراج عنه بأنها «مفاجئة»، موضحاً أنّ طالبان طلبت منه بشكل مفاجئ جمع أغراضه، وأبلغته بأنه سيُنقل إلى المطار خلال ساعة واحدة. وأضاف: «انتظرت طوال 14 شهراً اللحظة التي أستطيع فيها مجدداً التواصل مع والدتي وعائلتي».
وكانت طالبان قد أعلنت في وقت سابق أنّ والدة كويل وأفراداً من عائلته بعثوا رسالة إلى زعيم الحركة يطالبون فيها بالإفراج عنه.
وأُطلق سراح كويل في 24 مارس 2026.
في المقابل، تؤكد الولايات المتحدة أن مواطنين أميركيين آخرين، هما محمد شاه حبيبي وبول أوفربي جونيور، لا يزالان محتجزين لدى طالبان.
ويقول مسؤولون أميركيون إن طالبان تستخدم احتجاز الرعايا الأجانب كورقة ضغط للحصول على مكاسب سياسية، معتبرين أن الحركة تلجأ إلى «أساليب ذات طابع إرهابي» في تعاملها مع هذا الملف.