تواصل الاحتجاجات في بدخشان.. قتيلان على الأقل برصاص طالبان

أفادت مصادر محلية لـ«أفغانستان إنترناشيونال» بأن الاشتباكات بين طالبان وسكان منطقة أرغو في ولاية بدخشان، التي اندلعت الجمعة على خلفية حملة لتدمير مزارع الخشخاش، لا تزال مستمرة.

أفادت مصادر محلية لـ«أفغانستان إنترناشيونال» بأن الاشتباكات بين طالبان وسكان منطقة أرغو في ولاية بدخشان، التي اندلعت الجمعة على خلفية حملة لتدمير مزارع الخشخاش، لا تزال مستمرة.
وبحسب المصادر، قُتل شخصان على الأقل برصاص قوات طالبان، فيما أُصيب عدد آخر بجروح خلال المواجهات؛ أحد القتيلين سقط يوم الجمعة، بينما قُتل الثاني فجر السبت 9 مايو.
وأظهرت مقاطع فيديو وصلت إلى «أفغانستان إنترناشيونال» تجمعات احتجاجية لسكان المنطقة ضد عناصر طالبان.
وأكدت المصادر أن الاحتجاجات اتخذت طابعاً عنيفاً، مع مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا في ظل استمرار التوتر.
ومع تصاعد الاشتباكات، فرضت طالبان قيوداً على شبكات الاتصالات في بدخشان، فيما لم تصدر الحركة حتى الآن أي تعليق رسمي بشأن الأحداث.
ووفقاً للمصادر، بدأت المواجهات في قرية «آتن جلو» عندما دخلت قوات طالبان المنطقة لتدمير حقول الخشخاش، قبل أن تقوم بتفريق المحتجين باستخدام الرصاص والعنف.
وكان والي طالبان في بدخشان ونائبه قد زارا خلال الأيام الماضية عدداً من مناطق الولاية، ودعوا السكان إلى التعاون مع القوات في حملة القضاء على زراعة الخشخاش.
وسبق أن أفادت تقارير بأن طالبان أرسلت نحو 1500 عنصر إلى منطقة كشم لتنفيذ عمليات مماثلة لتدمير المزارع.
وليست هذه المرة الأولى التي يشهد فيها قضاء أرغو مواجهات بسبب تدمير حقول الخشخاش وغياب البدائل الزراعية، إذ شهدت المنطقة خلال السنوات الماضية اشتباكات دامية مماثلة أسفرت عن قتلى وجرحى.





هذه الرواية هي قصة امرأة شابة تبلغ من العمر 18 عاماً، هربت من بيت زوجها في غور، ولجأت إلى منزل والد زوجها، ثم أعادوها مرة أخرى، وقُتلت في نهاية المطاف، فمنذ سنوات، أودعت غور أسماء نساء كثيرات في ذاكرة أفغانستان مع الحزن، من رخشانه التي صمتت تحت الرجم، إلى فرزانه
التي قضت تحت الفأس.
وقبل أن تُقتل فرزانه، كانت قد قالت "أخشى أن يقتلوني". وفي نهاية المطاف، قُتلت في مديرية بسابند بولاية غور بضربة أداة زراعية تشبه الفأس.
بداية حياة جديدة
تزوجت فرزانه قبل عام، لكنها دخلت كزوجة ثانية لرجل إلى منزل خيمت عليه منذ البداية ظلال التنافس والتمييز والعنف. عُقد قران فرزانه على محب الله مقابل 600 ألف أفغاني، ولم يُقم لها أي حفل زفاف.
تقول مصادر تروي حياة فرزانه إنها لم تكن تعارض عدم إقامة حفل الزفاف، لكن والدها كان مستاءً من هذا الأمر، لأن خروج ابنته من منزل أبيها لم يحمل معه نصيبه من الفرح والكرامة المعتادة للعروس.
في البداية، وُصفت حياة فرزانه ومحب الله بأنها كانت جيدة تقريباً. لكن منزل "الضرتين" سرعان ما أظهر وجهه العنيف.
قضت "الضرة" وابنها على هدوء فرزانه القصير. ويقول مقربون منها إنها كانت تتعرض للضرب، وأصبح المنزل تدريجياً مكاناً تهرب منه فرزانه.
أفادت مصادر مقربة من عائلة فرزانه لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" أن زوج فرزانه، لأسباب غير واضحة، كان يلتزم الصمت تجاه السلوك العنيف والحاد والضرب المتكرر من قبل زوجته الأولى. وكانت فرزانه تتعرض للعنف من قبل ابن زوجها الشاب أكثر من الآخرين.
ومع ذلك، تعتبر هذه المصادر صمت الزوج أمام عنف زوجته الأولى نوعاً من التواطؤ في العنف.
قبل أشهر من وفاتها، لجأت فرزانه مرة إلى والد زوجها وروت له قصة أيام وليالي حياتها المريرة. وفي النهاية، وبعد حوار وحتى تعهد بمزيد من الرعاية لفرزانه، أجبرها زوجها على العودة إلى المنزل مرة أخرى.
ذهبت فرزانه، ولكن وفقاً لما سمعه رواة هذه القصة، فقد قالت لوالدتها إنني عندما أعود "سوف يقتلونني".
لا تتمتع الضحايا مثل فرزانه بحماية قانونية وقضائية من طالبان، ويضطررن للتعايش مع البيئة العنيفة لعائلة الزوج. وإذا لجأن إلى المحكمة، فإن قاضي طالبان لا يستمع إليهن.
صرح ريتشارد بينيت، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في أفغانستان، في اجتماع لمجلس حقوق الإنسان في شهر أغسطس 2025، أن إدارة طالبان تستخدم النظام القضائي كسلاح لقمع النساء والفتيات.
وبحسب بينيت، قامت طالبان بعد توليها السلطة بتغيير الجهاز القضائي الأفغاني. ووفقاً له، تم عزل جميع القضاة المعينين في فترة الحكومة السابقة، بمن فيهم نحو 270 قاضية، وحل محلهم قضاة تابعون لحركة طالبان.
وجاء في التقرير أن هؤلاء القضاة لا يملكون تدريباً قانونياً مهنياً، ويصدرون أحكامهم ليس بناءً على مبادئ قانونية ثابتة، بل استناداً إلى الأوامر التي وضعتها طالبان. كما يشير تقريره إلى أن جميع القضاة الحاليين هم من الرجال.
https://www.afintl.com/ar/202512125119
قصة مقتل فرزانه
في الخامس من شهر مايو، وبعد أيام قليلة من عودة فرزانه إلى المنزل، قام جواد، ابن زوجها، مع والدته بضربها أولاً على رأسها بأداة يسميها السكان المحليون "كرند"، وهي أداة تشبه الفأس تستخدم لاقتلاع الشجيرات.
لا أحد يعرف تقريباً ما كان يدور حوله الأمر، لأن جواد ووالدته أنكرا في البداية تورطهما في الحادث، لكنهما اعترفا بالمسؤولية عنه في النهاية بعد أيام من الوفاة.
وعندما نُقلت فرزانه إلى المستشفى، لوحظت على رقبتها آثار خنق وحتى آثار حروق، بالإضافة إلى مكان ضربة الآلة الحادة. وقال جواد ووالدته لعناصر طالبان إن فرزانه أقدمت على الانتحار.
لكن الأطباء في المستشفى المركزي في غور أفادوا لحركة طالبان أن وفاة فرزانه لا علاقة لها بالانتحار، وأن علامات العنف تظهر على جسدها.
قدم مصدران على الأقل من ولاية غور وناشطة في مجال حقوق المرأة رواية مماثلة حول طريقة مقتلها، ونقلها إلى المستشفى، وتقرير الأطباء.
تظهر الصور التي حصلت عليها قناة "أفغانستان إنترناشيونال" لجثة فرزانه جسدها المصاب بالكدمات. وتظهر علامات إصابة وتغير في لون الجلد حول الأذنين والرقبة.
وفي صور أخرى، يظهر ظهر فرزانه. وجسدها مليء بكدمات تغيرت لونها للداكنة، وتظهر في عدة أجزاء كدمات تشبه آثار الجلد.
تتوافق هذه الصور مع ما أبلغ به أطباء المستشفى المركزي في غور لحركة طالبان؛ وهي أن وفاة فرزانه لا تشبه الانتحار، وتظهر على جسدها علامات واضحة للعنف.
(((صورة)))
صورة حصلت عليها "أفغانستان إنترناشيونال" لفرزانه
في هذه الصور، لا تزال ملامح وجهها تحمل علامات الشباب. الخدود والشفاه والجفون المغلقة، تعطي صورة لامرأة كان يجب أن تبدأ حياتها للتو. كانت تبلغ من العمر 18 عاماً.
تركت فرزانه خلفها طفلة تبلغ من العمر ثلاثة أشهر. وقد دُفنت في وقت مبكر من هذا الأسبوع في مديرية بسابند بولاية غور، المكان الذي استضاف عمر فرزانه القصير لثمانية عشر عاماً.
وفي غضون ذلك، لم تعتقل طالبان حتى الآن سوى جواد، ابن زوج فرزانه، كما حققت مع زوج فرزانه أيضاً.
قال صحفي من غور يتابع هذه القضية عن كثب لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" إن طالبان عادة ما تتابع مثل هذه القضايا لعدة أيام ثم تُنسى تدريجياً.
وهو يخشى ألا يعاقب مرتكبو هذه الجريمة كما حدث مع مرتكبي جريمة قتل رخشانه.
(((صورة)))
جسد فرزانه المصاب بالكدمات -تم تمويه الصورة للحفاظ على الهوية وبسبب قسوة المشهد-
العنف المتزايد ضد النساء
ارتبط اسم ولاية غور قبل فرزانه أيضاً بوفاة نساء كثيرات. قبل سنوات، رُجمت رخشانه، وهي امرأة شابة، بسبب هروبها من الزواج القسري ورغبتها في العيش مع الرجل الذي تحبه.
توفيت في منطقة خاضعة لسيطرة طالبان، وكان لمقاطع الفيديو والصور التي نُشرت لها أثناء الرجم صدى عالمي.
تسيطر طالبان الآن ليس فقط هناك، بل على كل أفغانستان، وتفرض قيوداً واسعة النطاق على النساء في جميع أنحاء البلاد.
(((صورة)))
صورة لرخشانه خلال تعرضها للرجم
كانت هناك فجوة مدتها عقد من الزمن بين الحادثة التي أدت إلى مقتل رخشانه وفرزانه، ولكن خلال كل هذه السنوات العشر، وقعت نساء كثيرات ضحايا للعنف المنبثق من قلب المجتمع.
تشبه قصة عابدة، وهي امرأة شابة أضرمت النار في نفسها العام الماضي في مديرية تيوره للهروب من الزواج القسري وتوفيت.
كتبت صحيفة "رخشانه" في وصف مصير عابدة أنه كان من المقرر تزويجها لشقيق أحد القادة المحليين في حركة طالبان، وفي اليوم الذي كان من المفترض أن يأخذوها فيه، أحرقت نفسها وفارقت الحياة.
كتبت منظمة العفو الدولية في تقريرها لعام 2025 أن النساء والفتيات في أفغانستان يواجهن عنفاً متزايداً قائماً على النوع الاجتماعي في المنزل والمجتمع. ونقلت المنظمة عن الأمم المتحدة أن خطر العنف ضد النساء والفتيات في عهد طالبان زاد بنسبة 40٪، وأن 14.2 مليون امرأة بحاجة إلى الدعم والمساعدة.
https://www.afintl.com/ar/202511249183
تظهر نتائج بحث أجرته مجلة "أرشيف الصحة النفسية للمرأة" أن 55.54٪ من النساء الأفغانيات يواجهن عنفاً جسدياً أو عاطفياً أو جنسياً من قبل أزواجهن خلال حياتهن المشتركة. هذا المسح، الذي استند إلى إجابات 21 ألفاً و234 امرأة متزوجة في أفغانستان، يسلط الضوء على مدى انتشار العنف الأسري في هذا البلد.
تشير نتائج هذا التقييم إلى أن العنف الجسدي هو النوع الأكثر شيوعاً من العنف ضد المرأة في أفغانستان بنسبة تصل إلى 50٪ تقريباً.
كما قيم هذا البحث العوامل المؤثرة في زيادة خطر التعرض للعنف. وبحسب الإحصاءات المقدمة، فإن تجربة رؤية العنف في عائلة الأب، مثل ضرب الأم من قبل الأب، وكذلك قبول ظاهرة العنف من قبل النساء أنفسهن، تزيد بشكل كبير من احتمالية تعرضهن للعنف الأسري.
يلعب مستوى التعليم دوراً مهماً في الحد من هذه الظاهرة. وتظهر معلومات هذا البحث أن تمتع النساء أو أزواجهن بمستوى تعليمي ابتدائي على الأقل يرتبط ارتباطاً مباشراً بانخفاض حالات العنف الأسري المسجلة. وأكد الباحثون أن تجربة العنف بين النساء الأفغانيات مرتفعة للغاية، ولصياغة استراتيجيات وسياسات وقائية، يجب الانتباه إلى هذه العوامل الاجتماعية والديموغرافية.
قامت طالبان بعد وصولها إلى السلطة بإلغاء المؤسسات الداعمة لحقوق المرأة ومنع العنف القائم على النوع الاجتماعي. وتظهر نتائج بحث حديث أن 95٪ من النساء في أفغانستان لا يثقن في النظام العدلي التابع لـ طالبان، وأن 65٪ من النساء لديهن تجربة سيئة من مراجعة محاكم طالبان.
دعا ريتشارد بينيت، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في أفغانستان، الأفغان المقيمين في الخارج إلى الحفاظ على الأمل ونقله إلى داخل البلاد، مؤكداً أن الجاليات الأفغانية في المهجر يمكن أن تلعب دوراً حاسماً في رسم مستقبل أفغانستان.
وقال بينيت، خلال جلسة خاصة حول الأزمة الأفغانية عُقدت يوم الأربعاء في البرلمان الفرنسي، إن «الجالية الأفغانية في الخارج قادرة على أداء دور حاسم في تشكيل مستقبل أفغانستان، وعليها أن تُبقي الأمل حياً وتنقله إلى الداخل».
وأضاف أن التركيز يجب أن ينصب على مستقبل أفغانستان.
ووصف المقرر الأممي الدعوات المطالبة بتجريم «الفصل القائم على النوع الاجتماعي» بأنها خطوة تبعث على الأمل، معتبراً أن القيود المتزايدة والقوانين الصارمة التي تفرضها طالبان على النساء في أفغانستان تمثل نموذجاً واضحاً لهذا النوع من التمييز.
من جانبه، قال رحمة الله نبيل، الرئيس السابق لجهاز الأمن الوطني الأفغاني، إن عدم تحوّل الجالية الأفغانية في الخارج إلى «صوت ووسيلة أمل» للأفغان داخل البلاد وخارجها قد يؤدي إلى تهميش أفغانستان مجدداً.
وحذر نبيل من أن مستقبل أفغانستان قد يُحدد من قبل قوى خارجية إذا بقيت الجاليات الأفغانية في المهجر في حالة من الجمود وعدم الفاعلية.
وأشار إلى التطورات التي أعقبت هجمات الحادي عشر من سبتمبر، قائلاً إنه إذا تكرر حدث مشابه، فإن أجهزة الاستخبارات الدولية ستطبق «نسخة جاهزة مسبقاً» داخل أفغانستان، من دون أن يكون للأفغان في الخارج مجال للنقاش أو التأثير.
وفي السياق ذاته، دعا ريتشارد بينيت الأفغان المقيمين في الخارج إلى تقديم المشورة والمقترحات له بشأن أفغانستان.
وأوضح بينيت، الذي يشغل هذا المنصب منذ أربع سنوات، أن أمامه عامين إضافيين في مهمته، داعياً الأفغان المقيمين في فرنسا إلى مشاركة آرائهم ومقترحاتهم معه للاستفادة منها خلال المرحلة المقبلة.
ووصل بينيت إلى باريس للمشاركة في اجتماع ضم ناشطين أفغاناً ومسؤولين فرنسيين، كما عقد لقاءات مع أعضاء في البرلمان الفرنسي ودبلوماسيين فرنسيين على هامش المؤتمر.
ويُعرف ريتشارد بينيت بانتقاداته الحادة لسياسات طالبان، لا سيما ما يتعلق بالقيود المفروضة على النساء والفتيات، كما حظيت تقاريره الموثقة حول أوضاع حقوق الإنسان في أفغانستان باهتمام واسع على المستوى الدولي.
وكانت طالبان قد أعلنت في وقت سابق حظر دخول بينيت إلى أفغانستان.
نشرت الإدارة الأميركية، يوم الأربعاء، وثيقة «الاستراتيجية الوطنية الأميركية لمكافحة الإرهاب لعام 2026»، التي ركزت على مواجهة كارتلات المخدرات في أميركا اللاتينية، والجماعات اليسارية المتطرفة، والتنظيمات الإسلامية المسلحة مثل القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية.
وتعكس هذه الأولويات توجهات السياسة الداخلية والخارجية لإدارة الرئيس دونالد ترمب، وهي سياسة لم تمنح أفغانستان موقعاً بارزاً، رغم العلاقات الواسعة التي تربط طالبان بتنظيمات متشددة مثل القاعدة.
وبحسب الوثيقة، صُنّف كل من تنظيم «الدولة الإسلامية – ولاية خراسان» وتنظيم القاعدة، ولا سيما فرع «القاعدة في جزيرة العرب»، ضمن أخطر خمس جماعات إرهابية تشكل تهديداً مباشراً للولايات المتحدة بسبب قدرتها على تنفيذ هجمات عابرة للحدود.
لكن اللافت في الوثيقة غياب أي إشارة إلى أفغانستان بوصفها ساحة نشاط رئيسية لهذه التنظيمات المسلحة، إذ لم تتطرق الاستراتيجية إلى وجود أو نشاط تنظيمي القاعدة و«ولاية خراسان» داخل الأراضي الأفغانية، رغم أن التنظيمين ينشطان هناك، وسط تقارير عن إعادة القاعدة تشغيل معسكرات ومراكز تدريب داخل البلاد.
وجاءت الإشارة الوحيدة إلى أفغانستان في سياق الحديث عن الهجوم الذي استهدف مطار كابل خلال عمليات الإجلاء الأميركية عام 2021، حيث اعتبرت الإدارة الأميركية اعتقال مخطط هجوم «آبي غيت» أحد أبرز إنجازاتها خلال الأيام الثلاثة والأربعين الأولى من ولاية ترامب الجديدة. وكان الهجوم قد أسفر عن مقتل 13 جندياً أميركياً وما لا يقل عن 170 مواطناً أفغانياً.
وأكد ترامب، في مقدمة الوثيقة، أن إدارته تعتمد مبدأ «أميركا أولاً» وسياسة «السلام عبر القوة»، مع تجنب الانخراط في «حروب لا نهاية لها». وفي هذا الإطار، اعتُبرت مكافحة كارتلات المخدرات في أميركا اللاتينية أولوية أولى، تليها مواجهة الجماعات الإسلامية المسلحة القادرة على تنفيذ هجمات ضد المصالح الأميركية.
وكانت إدارة ترامب قد صنفت، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، عدة فروع تابعة لجماعة «الإخوان المسلمين» ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية الأجنبية.
طلبت وزارة الداخلية التابعة لطالبان من الحراس المسلحين العاملين مع المستثمرين والتجار والصرافين عدم ارتداء الزي العسكري أثناء أداء مهامهم الأمنية، في وقت تشهد فيه عدة ولايات أفغانية ارتفاعاً في حوادث السرقة المسلحة.
وقالت الوزارة، في بيان نشرته يوم الأربعاء على منصة «إكس»، إن الحراس الشخصيين المكلّفين بحماية رجال الأعمال والصرافين يُمنعون من استخدام أي نوع من الزي العسكري أو المعدات العسكرية الحكومية أثناء حمل السلاح وأداء الواجبات الأمنية.
ودعت الوزارة هؤلاء الحراس إلى تنفيذ مهامهم الأمنية بملابس مدنية مناسبة.
وأضاف البيان أن الجهات المختصة ستتخذ إجراءات قانونية بحق المخالفين لهذا القرار.
وأكدت وزارة الداخلية أن الهدف من القرار هو تعزيز الأمن والنظام العام.
ويأتي هذا القرار بالتزامن مع تصاعد حوادث السرقة المسلحة في عدد من الولايات الأفغانية.
وأظهرت مراجعة أجرتها قناة أفغانستان إنترناشيونال أن يومي الاثنين 5 مايو والثلاثاء 6 مايو 2026 شهدا وقوع ما لا يقل عن خمس عمليات سطو مسلح في مناطق مختلفة من أفغانستان، أسفرت إحداها عن مقتل شخص، إضافة إلى سرقة مبالغ مالية كبيرة ومجوهرات.
وفي إحدى هذه الحوادث، تبين أن اثنين من المسلحين الذين اعتقلهما سكان محليون في مدينة قلعة نو وسلموهما إلى طالبان، ينتميان إلى قيادة شرطة طالبان في ولاية بادغيس.
قال حمد الله فطرت، نائب المتحدث باسم طالبان، إن السلطات الباكستانية تُبقي المهاجرين الأفغان عالقين لأيام عند معبر طورخم الحدودي، ما تسبب بأوضاع إنسانية صعبة، داعياً الأمم المتحدة إلى التدخل والتواصل مع إسلام آباد.
وأوضح فطرت، في منشور على منصة «إكس» يوم الأربعاء 6 مايو، أن الحكومة الباكستانية تؤخر عبور المهاجرين الأفغان عبر معبر طورخم «بحجج مختلفة»، الأمر الذي يدفع العديد منهم إلى البقاء لأيام على الطرقات وفي ظروف غير مستقرة بانتظار السماح لهم بالدخول إلى أفغانستان.
وأضاف أن طالبان وفّرت إمكانيات لاستقبال وإيواء العائدين، مؤكداً أن الحركة قادرة على إدارة عملية استقبال المهاجرين وتقديم الخدمات لهم مهما بلغ عدد العائدين يومياً.
كما دعا المسؤول في طالبان المنظمات الدولية إلى الضغط على الحكومة الباكستانية لضمان عدم تعرض المهاجرين الأفغان للمضايقات أو سوء المعاملة خلال عملية الترحيل والعودة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تحدث فيه عدد من المهاجرين الأفغان العائدين من باكستان عن تعرضهم لسوء المعاملة من قبل عناصر طالبان بعد وصولهم إلى أفغانستان. وقال بعضهم لقناة أفغانستان إنترناشيونال إن عناصر من شرطة طالبان أخضعوهم لاستجوابات شخصية وقاموا بتفتيش هواتفهم المحمولة، ما اعتبروه انتهاكاً لخصوصيتهم.
وفي السياق، تتصاعد أزمة المهاجرين في أفغانستان، إذ أعلنت الأمم المتحدة مؤخراً ارتفاع أعداد العائدين من إيران وباكستان، مع توقعات بعودة نحو مليوني مهاجر إضافي إلى البلاد خلال عام 2026.
وتشير تقارير وشكاوى متكررة إلى أن طالبان لم تنجح، خلال السنوات الأربع الماضية، في توفير الاحتياجات الأساسية للعائدين، بما في ذلك السكن والخدمات الضرورية.