وقال بينيت، خلال جلسة خاصة حول الأزمة الأفغانية عُقدت يوم الأربعاء في البرلمان الفرنسي، إن «الجالية الأفغانية في الخارج قادرة على أداء دور حاسم في تشكيل مستقبل أفغانستان، وعليها أن تُبقي الأمل حياً وتنقله إلى الداخل».
وأضاف أن التركيز يجب أن ينصب على مستقبل أفغانستان.
ووصف المقرر الأممي الدعوات المطالبة بتجريم «الفصل القائم على النوع الاجتماعي» بأنها خطوة تبعث على الأمل، معتبراً أن القيود المتزايدة والقوانين الصارمة التي تفرضها طالبان على النساء في أفغانستان تمثل نموذجاً واضحاً لهذا النوع من التمييز.
من جانبه، قال رحمة الله نبيل، الرئيس السابق لجهاز الأمن الوطني الأفغاني، إن عدم تحوّل الجالية الأفغانية في الخارج إلى «صوت ووسيلة أمل» للأفغان داخل البلاد وخارجها قد يؤدي إلى تهميش أفغانستان مجدداً.
وحذر نبيل من أن مستقبل أفغانستان قد يُحدد من قبل قوى خارجية إذا بقيت الجاليات الأفغانية في المهجر في حالة من الجمود وعدم الفاعلية.
وأشار إلى التطورات التي أعقبت هجمات الحادي عشر من سبتمبر، قائلاً إنه إذا تكرر حدث مشابه، فإن أجهزة الاستخبارات الدولية ستطبق «نسخة جاهزة مسبقاً» داخل أفغانستان، من دون أن يكون للأفغان في الخارج مجال للنقاش أو التأثير.
وفي السياق ذاته، دعا ريتشارد بينيت الأفغان المقيمين في الخارج إلى تقديم المشورة والمقترحات له بشأن أفغانستان.
وأوضح بينيت، الذي يشغل هذا المنصب منذ أربع سنوات، أن أمامه عامين إضافيين في مهمته، داعياً الأفغان المقيمين في فرنسا إلى مشاركة آرائهم ومقترحاتهم معه للاستفادة منها خلال المرحلة المقبلة.
ووصل بينيت إلى باريس للمشاركة في اجتماع ضم ناشطين أفغاناً ومسؤولين فرنسيين، كما عقد لقاءات مع أعضاء في البرلمان الفرنسي ودبلوماسيين فرنسيين على هامش المؤتمر.
ويُعرف ريتشارد بينيت بانتقاداته الحادة لسياسات طالبان، لا سيما ما يتعلق بالقيود المفروضة على النساء والفتيات، كما حظيت تقاريره الموثقة حول أوضاع حقوق الإنسان في أفغانستان باهتمام واسع على المستوى الدولي.
وكانت طالبان قد أعلنت في وقت سابق حظر دخول بينيت إلى أفغانستان.