ورغم ذلك، ترى نوابي أن طرح هذه القضية داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي قد يسهم في عرقلة أي مساعٍ للاعتراف الرسمي بطالبان.
وكان البرلمان الأوروبي قد أكد في وقت سابق إحالة عريضة بعنوان «الاعتراف بالفصل الجندري في أفغانستان وتصنيف طالبان منظمة إرهابية» إلى لجنة العرائض، موضحاً أن اللجنة ستعلن قرارها خطياً بعد استكمال المراجعة.
وأوضحت نوابي، الثلاثاء، خلال حديثها مع «أفغانستان إنترناشيونال»، أن مسار العريضة يبدأ بتسجيل الموضوع بشكل أولي، ثم يتم تقييم ما إذا كان يدخل ضمن صلاحيات الاتحاد الأوروبي أم لا.
وأضافت أن القضية تنتقل بعد ذلك إلى مرحلة النقاش والمراجعة العامة، قبل إحالتها إلى اللجان المتخصصة، خصوصاً لجان حقوق الإنسان والعلاقات الخارجية في البرلمان الأوروبي.
وبحسب نوابي، تُجرى لاحقاً مراجعة قانونية لتحديد ما إذا كانت القضية قابلة للمتابعة ضمن إطار القانون الدولي.
وأكدت أن نجاح هذه الخطوات يتطلب لاحقاً تحقيق توافق بين الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وفي حال تحقق هذا الإجماع تُحال القضية إلى المجلس الأوروبي لمناقشتها والتصويت عليها.
وفي الوقت نفسه، أشارت إلى أن مفهوم «الفصل الجندري» لا يزال غير معرّف بشكل واضح في القوانين الدولية.
وقالت نوابي إنه حتى في حال عدم الاعتراف الرسمي بـ«الفصل الجندري» كمفهوم قانوني دولي، فإن إثارة هذه القضية داخل الاتحاد الأوروبي قد تؤدي إلى إصدار قرارات، وفرض عقوبات، وتقييد العلاقات الدبلوماسية، وزيادة الضغوط السياسية على طالبان.
وترى الناشطة الحقوقية أن «إدراج مفهوم الفصل الجندري مستقبلاً ضمن القوانين الدولية، إلى جانب اعتراف الاتحاد الأوروبي به في الحالة الأفغانية، قد يغلق الباب نهائياً أمام أي اعتراف دولي بطالبان».