سفیر باکستان لدی روسیا: التوتر بين باكستان وطالبان تراجع بشكل ملحوظ

قال فيصل نياز ترمذي، سفير باكستان لدى روسيا، إن التوتر بين إسلام آباد وكابل تراجع «بشكل ملحوظ»، مؤكداً أن العلاقات بين الجانبين «استقرت» في المرحلة الحالية.

قال فيصل نياز ترمذي، سفير باكستان لدى روسيا، إن التوتر بين إسلام آباد وكابل تراجع «بشكل ملحوظ»، مؤكداً أن العلاقات بين الجانبين «استقرت» في المرحلة الحالية.
وأضاف ترمذي، في مقابلة مع وكالة تاس الروسية الثلاثاء، أن باكستان «لم تكن ترغب أبداً في استخدام القوة العسكرية ضد أفغانستان»، لكنه قال إن «تصرفات طالبان دفعت إسلام آباد إلى تنفيذ ضربات عسكرية».
وأوضح: «لم نكن نريد مهاجمة أفغانستان إطلاقاً. لدينا حدود مشتركة تمتد لنحو 2640 كيلومتراً، وتعيش على جانبي الحدود قوميات متشابهة. البشتون هم أكبر مجموعة عرقية في أفغانستان، وفي باكستان يشكلون ثاني أكبر مجموعة سكانية».
وأشار السفير الباكستاني إلى أن الوضع «أصبح أكثر هدوءاً»، لافتاً إلى أن ضمير كابلوف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى أفغانستان، زار كابل ومن المقرر أن يزور باكستان أيضاً، مضيفاً: «الوضع الآن بات مستقراً».
واتهم ترمذي ما وصفها بـ«قوى خارجية» باستغلال أفغانستان لزعزعة استقرار باكستان، في إشارة بدت موجهة إلى الهند، دون أن يسميها مباشرة.
وقال: «للأسف، يتم استخدام أفغانستان من قبل بعض القوى عبر أنشطة استخباراتية وتمويل وتقديم استشارات عسكرية بهدف زعزعة استقرار باكستان. لكن عليهم أن يدركوا أن باكستان دولة تضم 250 مليون نسمة، وتمتلك جيشاً منظماً وقوة نووية، ولا يمكن زعزعتها عبر الإرهاب».
وتحدث السفير الباكستاني عن الروابط التاريخية والاجتماعية بين البلدين، قائلاً إن أربعة من سفراء باكستان السابقين كانوا من العائلة الملكية الأفغانية، مضيفاً: «نحن شعب واحد، والأفغان سيدركون أنهم بحاجة إلى علاقات جيدة مع باكستان».
وعن العمليات العسكرية الباكستانية، قال ترمذي إن إسلام آباد «لم تكن ترغب باستخدام القوة»، لكنها اضطرت لذلك بسبب مقتل مدنيين وأطفال وعناصر أمنية باكستانية، معرباً عن أمله في أن تتجه العلاقات مستقبلاً نحو «التجارة والتعاون».
وفي جانب آخر من حديثه، اعتبر ترمذي أن مستقبل المنطقة مرتبط بمشروع ممر النقل «شمال ـ جنوب»، الذي طرحه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عام 2015.
وأضاف أن أفغانستان «هي الدولة الوحيدة التي تعرقل هذه المبادرة»، موضحاً أن استقرارها سيفتح المجال أمام شبكات النقل البري والسكك الحديدية وخطوط الترانزيت بين روسيا وآسيا الوسطى وباكستان وحتى الهند.
كما اتهم السفير الباكستاني أفغانستان بالتحرك «وفق رغبات الهند وبعض القوى الخارجية»، قائلاً إن هذه الأطراف «لا تريد الاستقرار لباكستان والصين وطاجيكستان وحتى روسيا».
وتأتي تصريحات ترمذي رغم استمرار التوترات الأمنية بين الجانبين، إذ استدعت إسلام آباد، قبل يومين، القائم بأعمال طالبان وسلمته مذكرة احتجاج بشأن الهجوم الذي استهدف القوات الباكستانية في منطقة بنو. وتقول باكستان إن الهجوم نُفذ بدعم وتنسيق من طالبان داخل أفغانستان، بينما تنفي طالبان أي علاقة لها بالحادثة.