وقالت السفارة الأميركية المعنية بأفغانستان، عبر منصة «إكس»، إن عائلة أوفربي تعيش منذ 12 عامًا في ظل «أسئلة بلا إجابات»، مؤكدة أن واشنطن تواصل جهودها لإعادة المواطنين الأميركيين الموجودين خارج البلاد.
وبحسب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، خصص برنامج «مكافآت من أجل العدالة» التابع لوزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى خمسة ملايين دولار مقابل معلومات تقود إلى تحديد مكان أوفربي واستعادته، فيما أعلنت وزارة العدل الأميركية عن مكافأة منفصلة تصل إلى مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى عودته سالمًا.
واختفى بول إدوين أوفربي جونيور أواخر مايو/أيار 2014 في ولاية خوست، أثناء إجرائه أبحاثًا لكتاب جديد عن أفغانستان، وفق بيانات مكتب التحقيقات الفيدرالي.
ويقول المكتب إن أوفربي شوهد للمرة الأخيرة في مدينة خوست، مشيرًا إلى أنه يتحدث الإنجليزية والبشتوية والألمانية، ويعاني من مشكلات صحية تستوجب العلاج والأدوية بصورة مستمرة.
وذكرت منظمة «مراسلون بلا حدود» عام 2017 أن أوفربي كان يسعى لإجراء مقابلة مع سراج الدین حقاني، زعيم شبكة حقاني، ضمن أبحاثه المتعلقة بطالبان والحرب في أفغانستان.
وفي الذكرى الثانية عشرة لاختفائه، اتهم مسؤولون أميركيون طالبان بانتهاج سياسة «دبلوماسية الرهائن».
وكتب مايك والتز، السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، عبر منصة «إكس»، أن «دبلوماسية الرهائن التي تنتهجها طالبان يجب أن تتوقف»، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بإعادة أوفربي.
وأضاف أن إدارة الرئيس دونالد ترامب «لن تنسى أي أميركي محتجز أو معتقل بشكل غير قانوني».
كما أكد دان براون، القائم بأعمال السفارة الأميركية لأفغانستان، استمرار دعم واشنطن لجهود استعادة مواطنيها، داعيًا كل من يمتلك معلومات عن أوفربي إلى تقديمها.
من جانبه، قال دارن كوكس، رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي في واشنطن، إن عملاء ومحللي المكتب يواصلون منذ أكثر من عقد متابعة جميع المعلومات والخيوط المحتملة لإعادة أوفربي إلى عائلته.
وكان سباستیان غورخا، المسؤول في مجلس الأمن القومي الأميركي، قد صرح الشهر الماضي بأن الولايات المتحدة «لن تتسامح مع دبلوماسية الرهائن» التي تمارسها طالبان، مشيرًا إلى أسماء عدد من الأميركيين الذين تطالب واشنطن بإعادتهم، بينهم محمود حبيبي ودينيس كويل وبول أوفربي.
في المقابل، نفت طالبان احتجاز مواطنين أجانب لأسباب سياسية، وقالت إن أي عمليات إفراج تتم وفق الإجراءات القضائية.
ويشير برنامج «مكافآت من أجل العدالة» إلى أن أوفربي كان يعتزم عبور الحدود إلى باكستان لمواصلة أبحاثه قبل اختفائه، كما يؤكد أنه يعاني من مرض في قناة الأذن الداخلية ويحتاج إلى رعاية طبية مستمرة.ی