باحث إيراني: طهران دعمت طالبان ضد الولايات المتحدة وليس دولاً أخرى

أكد الباحث في الحكومة الإيرانية محمد مرندي، في مقابلة إعلامية، أن إيران دعمت حركة طالبان في مواجهة الولايات المتحدة والغرب، منتقداً في الوقت نفسه بعض سياسات الحركة تجاه النساء.

أكد الباحث في الحكومة الإيرانية محمد مرندي، في مقابلة إعلامية، أن إيران دعمت حركة طالبان في مواجهة الولايات المتحدة والغرب، منتقداً في الوقت نفسه بعض سياسات الحركة تجاه النساء.
وقال مرندي، في مقابلة مع أستاذ الذكاء الاصطناعي في إحدى الجامعات التركية فوركان غوزوكارا، إن إيران بدأت دعم حركة طالبان بعد الوجود الأميركي في أفغانستان، مضيفاً أن الحركة ضعفت خلال هذا الوجود، قبل أن تبدأ طهران بدعمها ضد "الاحتلال الأميركي".
وأضاف: "من الذي ساعد حركة طالبان ومنحها القدرة على محاربة الأميركيين؟ إنها إيران. لم يقم أحد آخر بذلك؛ لا السعودية، ولا تركيا، ولا باكستان، بل إيران".
وادعى أيضاً أنه بعد مقتل قاسم سليماني في بغداد، توجه وفد كبير من حركة طالبان إلى إيران وزار منزله لتقديم التعازي.
وأشار إلى أن دعم إيران لحركة طالبان لم يقتصر على الجانب العسكري، بل شمل أيضاً استضافة وفود الحركة مراراً تحت مسمى مفاوضات السلام.
وكانت الولايات المتحدة والحكومة الأفغانية السابقة قد اتهمتا إيران بدعم حركة طالبان، غير أن طهران كانت تنفي هذه الاتهامات باستمرار.
وتأتي تصريحات مرندي في سياق جدل مستمر أثارته اتهامات أميركية وأفغانية سابقة على مدى سنوات، إذ اتهمت الولايات المتحدة إيران منذ نحو عام 2007 بدعم بعض الجماعات المرتبطة بحركة طالبان، مشيرة في بعض الحالات إلى ضبط أسلحة وذخائر إيرانية الصنع في مناطق الصراع، وهو ما فسّره مسؤولون أميركيون ضمن ما وصفوه بالاستراتيجية الإقليمية لطهران وسياسة "عدو عدوي".
في المقابل، دأبت السلطات الإيرانية على رفض هذه الاتهامات ووصفتها بأنها "دعاية سياسية" و"نشر أكاذيب" من قبل الولايات المتحدة.
وشهدت العلاقات بين إيران وحركة طالبان تحولات ملحوظة، إذ اتخذت طهران في تسعينيات القرن الماضي موقفاً عدائياً من الحركة ودعمت معارضيها في جبهة المقاومة، قبل أن تتجه هذه العلاقات تدريجياً نحو تعامل حذر وتكتيكي عقب الهجوم الأميركي عام 2001 واستمرار الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان.
وفي الوقت الراهن، تقيم إيران علاقات سياسية واقتصادية واسعة مع إدارة طالبان، فيما دعمت الحركة طهران في مواجهة الهجمات الأخيرة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل.