موسكو: 40 أفغانيًا تقدموا بطلبات لجوء في روسيا خلال ثلاثة أشهر
أعلنت موسكو أن 40 مواطنًا أفغانيًا تقدموا بطلبات لجوء في روسيا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، في تراجع مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليحتل الأفغان المرتبة الرابعة بين الجنسيات المتقدمة بطلبات اللجوء.
وذكرت وكالة «تاس» الروسية، الأحد 18 مايو/أيار 2026، أن إجمالي طلبات اللجوء المقدمة في روسيا خلال هذه الفترة بلغ ألفًا و329 طلبًا.
وبحسب الإحصاءات، تصدر المواطنون الأوكرانيون القائمة بـ712 طلبًا، تلاهم السوريون بـ232 طلبًا، ثم الإيرانيون بـ52 طلبًا.
وجاء مواطنو أفغانستان في المرتبة الرابعة بـ40 طلبًا، بينما حلّ مواطنو أوزبكستان خامسًا بـ25 طلبًا. وأوضحت الوكالة أن هذه الأرقام استندت إلى تحليل بيانات صادرة عن الأجهزة الداخلية الروسية.
وتُظهر المقارنة مع الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025 انخفاض عدد طلبات الأفغان من 64 طلبًا إلى 40 طلبًا.
وخلال الفترة نفسها من العام الماضي، كان السوريون في صدارة المتقدمين بطلبات اللجوء بـ769 طلبًا، تلاهم الأوكرانيون ثم الأفغان والأوزبك والكازاخ.
وتشير تقارير إلى أن روسيا نادرًا ما تمنح حق اللجوء للمواطنين الأفغان، إذ رُفضت غالبية طلباتهم خلال السنوات الماضية، ما يعكس تشدد السلطات الروسية في التعامل مع ملفات طالبي اللجوء الأفغان.
ويمنح الحصول على اللجوء في روسيا صاحبه حق الإقامة القانونية، والعمل دون الحاجة إلى تصريح، والاستفادة من الخدمات الصحية الحكومية والتعليم وبعض أشكال الدعم المادي، كما قد يشكل خطوة أولى نحو الإقامة الدائمة والحصول على الجنسية الروسية.
قال بابر فرهمند، نائب رئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية الأفغانية السابق، إن التيارات المطالبة بـ«تركستان» في أفغانستان تسعى للحصول على حقوق المواطنة ضمن الحدود الرسمية للبلاد، ولا تهدف إلى تقسيم أفغانستان.
وأضاف أن الدول الناطقة بالتركية «لا تبدي أي رغبة» في تقسيم البلاد.
وكتب فرهمند، السبت 17 مايو/أيار 2026، على منصة «إكس»، أن قضية «التركستانية» تنطلق من الواقع الاجتماعي في أفغانستان، وتهدف إلى «الحفاظ على الهوية المحلية ومنع تغيير التركيبة السكانية».
وأكد أن هذه الدعوات «لا تستند إلى أي منشأ خارجي»، مشددًا على أن الدول الناطقة بالتركية لا تريد تقسيم أفغانستان، لأن «أفغانستان الممزقة لا تخدم أحدًا».
وحذر المسؤول الأفغاني السابق من أن تجاهل هذه المطالب أو التعامل معها بعدائية قد يدفع البلاد نحو أزمات أعمق، داعيًا القوى السياسية إلى البحث عن حلول سياسية لمعالجة الخلافات التاريخية والقومية بدلًا من «التحريف والتحريض».
وتأتي تصريحات فرهمند بعد تصريحات سابقة لنقيب الله فائق، والي فارياب السابق، قال فيها إن المناطق الشمالية من أفغانستان، الممتدة من ميمنة إلى بدخشان، تُعرف باسم «تركستان الجنوبية»، وإن ملايين الأتراك في أفغانستان يطالبون بإقامة «دولة مستقلة».
وأكد فائق حينها أن هذا الطرح لا يمثل رأيه الشخصي فقط، بل يعكس إرادة شريحة من المواطنين الأتراك في أفغانستان.
علّق القائم بأعمال بعثة أفغانستان لدى الأمم المتحدة، على التقارير التي نشرتها أفغانستان إنترناشيونال بشأن تزويج امرأة متزوجة قسرًا في ولاية دايكندي، واصفًا هذه الحوادث بأنها تعكس «الفساد والظلم والاستبداد» في ظل حكم الحركة.
وقال فائق، السبت 17 مايو/أيار 2026، في منشور عبر منصة «إكس»، إن «تزويج امرأة متزوجة قسرًا في دايكندي، واعتقال صحفيين من قناة طلوع، واحتجاز نساء في هرات، تمثل نماذج جديدة من القمع والاستبداد القائم في أفغانستان».
وكانت امرأة من ولاية دايكندي قد قالت، في تسجيل صوتي أرسلته إلى أفغانستان إنترناشيونال، إن مسؤولين في طالبان وأشخاصًا نافذين مدعومين من الحركة يطلبون من النساء، سواء كن متزوجات أو غير متزوجات، إقامة علاقات جنسية.
وأضافت أن نساء في بعض الدوائر الحكومية والمراكز الصحية يتعرضن لضغوط وطلبات ذات طابع جنسي، مشيرة إلى أن من يرفضن تلك الطلبات يواجهن التهديد والمضايقة. ووفقًا لشهادتها، فإن ضحايا العنف الجنسي لا يستطعن تقديم شكاوى أو الحديث علنًا خوفًا من طالبان.
وأكد ممثل أفغانستان لدى الأمم المتحدة أن النساء في البلاد لا يُحرمن فقط من حقوقهن الأساسية، مثل التعليم والعمل، بل يواجهن أيضًا التهديد والعنف وسوء المعاملة.
ودعا فائق إلى توثيق هذه الانتهاكات، مطالبًا المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بإيلاء اهتمام جدي لأوضاع النساء في أفغانستان. وأضاف أن إساءة استخدام السلطة والإفلات من العقاب في قضايا إهانة النساء والتعدي عليهن يمثل «انتهاكًا واضحًا لحقوقهن الإنسانية والأساسية والإسلامية».
وأشار إلى أن صمت الضحايا خوفًا يعكس حالة القمع وغياب العدالة وانعدام سيادة القانون في أفغانستان.
وكانت أفغانستان إنترناشيونال قد نشرت سابقًا شهادة امرأة تدعى «طاووس»، تبلغ من العمر 26 عامًا من ولاية دايكندي، قالت إن شخصًا مدعومًا من طالبان يمارس ضغوطًا عليها للقبول بزواج ثانٍ، مضيفة أنها تعيش حاليًا متخفية خوفًا منه.
كما قالت المرأة التي أرسلت التسجيل الصوتي من دايكندي، والتي لم يُكشف عن هويتها لأسباب أمنية، إن العديد من النساء في الولاية يواجهن تهديدات ومضايقات مشابهة لما تتعرض له «طاووس».
حصلت أفغانستان إنترناشيونال على وثيقة صادرة عن هيئة تنظيم خدمات الاتصالات في أفغانستان «أترا»، التابعة لوزارة الاتصالات في حكومة طالبان، تُظهر أن الهيئة أصدرت تعليمات لشركات الاتصالات بوقف تقديم خدمات الألياف الضوئية للمنازل الجديدة في كابل.
وجاء في الوثيقة: «تم تعليق خدمات إنشاء خطوط ألياف ضوئية جديدة للمنازل أو توصيل شبكات ألياف ضوئية جديدة.»
وتُظهر الوثيقة، التي حصلت عليها أفغانستان إنترناشيونال يوم الجمعة 16 مايو/أيار، أن القرار اتُّخذ في 12 أبريل/نيسان 2026.
وقالت مصادر داخل هيئة تنظيم خدمات الاتصالات لأفغانستان إنترناشيونال إن الملا عبدالأحد فضلي، وزير الاتصالات الجديد في حكومة طالبان، عُيّن بتوجيه من زعيم طالبان من أجل فرض مزيد من القيود على الإنترنت في أفغانستان.
كما أفادت مصادر في شركات تزويد خدمات الألياف الضوئية في كابل بأن وزير الاتصالات الجديد سيعقد اجتماعًا، يوم الأحد، مع مسؤولي هذه الشركات، ومن المحتمل أن يصدر تعليمات إضافية بشأن تقييد خدمات الألياف الضوئية.
وكان عدد من مسؤولي شركات الألياف الضوئية في كابل قد قالوا سابقًا لأفغانستان إنترناشيونال إن طالبان أصدرت توجيهات إلى هيئة «أترا» بقطع خدمة الإنترنت اللاسلكي المعتمد على الألياف الضوئية عن عامة السكان.
وبحسب هذه المصادر، فإن القرار صدر بأمر من الملا عبدالأحد فضلي، وزير الاتصالات الجديد في حكومة طالبان.
في المقابل، نفى مسؤولو وزارة الاتصالات التابعة لطالبان هذه التقارير في تصريحات لوسائل إعلام محلية.
وليست هذه المرة الأولى التي يُثار فيها موضوع قطع خدمات الألياف الضوئية، إذ كانت هيئة «أترا» الخاضعة لسيطرة طالبان قد أبلغت الشركات، خلال اجتماع مماثل في 29 سبتمبر/أيلول 2025، باحتمال وقف هذه الخدمات، وهو ما تسبب آنذاك باضطرابات كبيرة في السوق والخدمات.
وحذر عدد من مسؤولي الشركات من أن تنفيذ هذا القرار سيؤدي إلى حرمان السكان من خدمات الإنترنت السريع، الأمر الذي قد ينعكس بشكل واسع على قطاعات التجارة والتعليم ووسائل الاتصال اليومية.ی
أعرب ریتشارد لینزی الممثل البريطاني لدى أفغانستان، عن قلقه إزاء اعتقال طالبان ثلاثة صحفيين أفغان من دون توجيه تهم واضحة إليهم.
ووصف التقارير التي تحدثت عن تعرض الصحفيين لسوء المعاملة ومصادرة ممتلكاتهم بأنها “مقلقة”، داعيًا إلى الشفافية واحترام الإجراءات القانونية.
وكتب ليندسي، الجمعة، على منصة «إكس»، أن الصحفيين يجب أن يكونوا قادرين على مواصلة عملهم المهني من دون خوف أو تهديد.
وخلال الأشهر الأخيرة، أعربت منظمات داعمة لحرية الإعلام مرارًا عن قلقها من تزايد القيود المفروضة على وسائل الإعلام، واعتقال الصحفيين، والضغوط على المؤسسات الإعلامية في أفغانستان تحت حكم طالبان.
وفي أحدث هذه الحالات، اعتقلت استخبارات طالبان مؤخرًا الصحفيين منصور نيازي وعمران دانش من قناة «طلوع نيوز»، إضافة إلى جاويد نيازي رئيس تحرير وكالة «بيگرد» المحلية.
وأكدت وزارة الإعلام والثقافة التابعة لطالبان الأسبوع الماضي اعتقال منصور نيازي وعمران دانش، مشيرة إلى أن قضيتهما لا تزال قيد التحقيق، وأن المحكمة لم تصدر قرارًا بشأنهما حتى الآن.
ولم توضح طالبان أسباب اعتقال هؤلاء الصحفيين.
وأثار اعتقال الصحفيين ردود فعل منظمات دولية، إذ وصفت منظمة العفو الدولیة هذه الاعتقالات بأنها جزء من “حملة انتقام أوسع” تستهدف الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام في أفغانستان الخاضعة لسيطرة طالبان.
أعلن المتحدث باسم وزارة الاتصالات التابعة لطالبان أن المتصلين عبر شبكات الهاتف في أفغانستان سيسمعون، ابتداءً من الآن، تسجيلًا يتضمن مرسوم هبة الله آخندزاده، زعيم طالبان، بشأن الزواج القسري، بدلًا من الرسائل المعتادة أثناء انتظار الرد على المكالمات.
وقال عنايت الله الكوزي، الجمعة، إن هذه الخطوة جاءت بتوجيه من قيادة وزارة الاتصالات، وستستمر خلال الفترة المقبلة، مضيفًا أن الهدف منها هو “التوعية بحقوق النساء”.
وأوضح أن شبكات الاتصالات ستبث مرسوم طالبان المتعلق بمنع الزواج القسري أثناء الاتصالات الهاتفية، بدلًا من الرسائل أو النغمات المعتادة التي كانت بعض الشبكات تستخدمها سابقًا.
ويأتي هذا الإجراء في وقت تشير فيه تقارير محلية ومصادر متعددة إلى ارتفاع حالات الزواج القسري وزواج القاصرات منذ عودة طالبان إلى السلطة في أغسطس/آب 2021.
وكانت أفغانستان إنترناشيونال قد نقلت سابقًا عن امرأة تُدعى طاووس، تبلغ من العمر 26 عامًا ومن ولاية دايكندي، قولها إن رجلًا “بدعم من طالبان” يحاول إجبارها على الزواج منه رغم أنها متزوجة.
وبحسب المعلومات، اضطرت المرأة إلى العيش متخفية خوفًا من اعتقالها من قبل طالبان وللهروب من الزواج القسري.
ويرى خبراء أن تزايد معدلات الفقر، إلى جانب منع الفتيات من التعليم، من أبرز الأسباب التي تقف وراء ارتفاع معدلات الزواج القسري وزواج القاصرات في أفغانستان منذ سيطرة طالبان على الحكم.