طالبان توقف بث إذاعة محلية في باميان

أفادت مصادر محلية في ولاية باميان لـ«أفغانستان إنترناشيونال» بأن جهاز استخبارات طالبان أوقف، يوم الأحد 18 مايو/أيار، بث «راديو باميان»، الذي كان يواصل نشاطه منذ عام 2003.

أفادت مصادر محلية في ولاية باميان لـ«أفغانستان إنترناشيونال» بأن جهاز استخبارات طالبان أوقف، يوم الأحد 18 مايو/أيار، بث «راديو باميان»، الذي كان يواصل نشاطه منذ عام 2003.
وبحسب المعلومات، دخل عناصر من استخبارات طالبان إلى مقر الإذاعة في منطقة شهرنو وسط مدينة باميان وأغلقوا أبوابه، دون صدور توضيح رسمي من الحركة بشأن أسباب إيقاف نشاطها.
وقالت المصادر إن مصير المدير المسؤول للإذاعة لا يزال مجهولاً منذ يومين.
كما أظهرت مراجعة أجرتها «أفغانستان إنترناشيونال» أن صفحات الإذاعة الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي لم تنشر أي محتوى جديد منذ نحو أسبوع.
وفي السياق، أكدت مؤسسة «أمسو» الداعمة لوسائل الإعلام في أفغانستان أن طالبان لم تجدد ترخيص عمل الإذاعة، فيما أفادت تقارير بأن الحركة بررت قرار الإغلاق بعدم امتلاك المحطة ترخيصاً ساري المفعول.
وقالت المؤسسة، يوم الأربعاء، إن إغلاق وسائل الإعلام في أفغانستان يعكس القيود الواسعة المفروضة على حرية الصحافة وعمل الصحفيين.
وأضافت أن هذه الإجراءات تزيد من المخاوف المتعلقة بحرية التعبير وحق المواطنين في الوصول إلى المعلومات الحرة، فضلاً عن تصاعد الضغوط على الصحفيين.
وأكدت «أمسو» أن إدارة طالبان لا تؤمن بحرية الإعلام.





رفض ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، الانتقادات الموجهة إلى اللائحة الجديدة الخاصة بتفريق الزوجين، معتبراً أن هذه الاعتراضات «ليست جديدة» ولا أهمية لها بالنسبة للحركة.
في المقابل، يقول ناشطون حقوقيون إن اللائحة تشرعن زواج الأطفال وتحول العنف وانتهاك حقوق النساء إلى سياسة رسمية لطالبان.
وقال مجاهد، في مقابلة بثها التلفزيون الحكومي الخاضع لسيطرة طالبان يوم الأربعاء، إن «ولاية الأب والجد من جهة الأب على الأبناء والأحفاد ثابتة وواضحة في الفقه الحنفي». وأضاف: «إذا قام الأب أو الجد بتزويج الطفل أو الطفلة القاصر، فإن هذا الزواج صحيح ونافذ شرعاً، بشرط سلامة العقل وحسن العلاقة مع القاصر».
ويرى ناشطون في مجال حقوق الإنسان أن هذه اللائحة تضفي طابعاً رسمياً على زواج الأطفال، بما يتعارض مع حقوق الطفل والقوانين الدولية.
لكن مجاهد قال إن «هذه الاعتراضات تتعارض بشكل واضح مع أحكام الإسلام، ولذلك لا ينبغي الالتفات إليها»، مضيفاً أن «هذا حكم شرعي وليس حكماً خاصاً بطالبان».
وكانت طالبان قد أقرت مؤخراً لائحة من 31 صفحة بعنوان «أصول تفريق الزوجين»، تتناول ضمن قوانين الأسرة قضايا زواج الأطفال، وشروط فسخ النكاح، وأحكام الحضانة.
وتنص اللائحة على إمكانية فسخ زواج الأطفال في حالات محددة، منها الرضاع، والفراق القسري، وفقدان الزوج، والردة، واتهامات الزنا.
كما تخصص جزءاً مهماً لما يعرف فقهياً بـ«خيار البلوغ»، وهو المبدأ الذي يتيح للشخص فسخ الزواج الذي تم ترتيبه له خلال الطفولة بعد بلوغه السن القانونية.
وبحسب المادة الخامسة، فإن زواج القاصر الذي يتم من قبل أقارب غير الأب أو الجد لا يُعتبر صحيحاً إلا إذا كان الزوج «كفؤاً» اجتماعياً، وتم تحديد مهر مناسب. ومع ذلك، يحق للشخص بعد البلوغ طلب فسخ الزواج عبر المحكمة.
وتمنح اللائحة أيضاً صلاحيات واسعة لأولياء الأمور في قضايا زواج الأطفال، لكنها تنص على بطلان العقد إذا كان الولي مسيئاً أو فاقداً للأهلية العقلية أو يعاني فساداً أخلاقياً.
وفي ما يتعلق بالحضانة، تنص اللائحة على أن حضانة الذكور تبقى عادة مع الأم حتى سن السابعة، والإناث حتى سن التاسعة، قبل انتقال مسؤولية الرعاية إلى الأب.
وكانت منظمات دولية قد أفادت سابقاً بارتفاع معدلات زواج الأطفال في أفغانستان منذ عودة طالبان إلى السلطة، مشيرة إلى أن الفقر وانعدام الأمن واستمرار الأزمات تعد من أبرز أسباب هذه الظاهرة.
أعلنت غرفة التجارة والصناعة في أوزبكستان أن طشقند تعتزم تنفيذ مشروع لزراعة البطاطا في ولاية باميان وسط أفغانستان، بهدف تأمين البطاطا بأسعار منخفضة للسوق المحلية الأوزبكية.
وقالت وسائل إعلام أوزبكية إن وفداً من أوزبكستان التقى، يوم الاثنين 19 مايو/أيار، والي طالبان في باميان.
وبحسب بيان صادر عن مكتب والي طالبان، ضم الوفد دوران وهابوف، رئيس غرفة التجارة والاستثمار الخاصة في أوزبكستان، وبهادر قديروف، نائب السفير الأوزبكي لدى أفغانستان.
وأضاف البيان أن نحو 40 طناً من بذور البطاطا المحسّنة، التي تم شراؤها من هولندا، ستُنقل إلى باميان، على أن تبدأ زراعتها في مساحة تتراوح بين 85 و90 ألف جريب من الأراضي الزراعية.
ووفق الخطة المقترحة، تسعى أوزبكستان إلى تطبيق نظام الزراعة العنقودية للبطاطا في باميان، كما ستوفر بذوراً عالية الجودة للمزارعين الأفغان، مقابل شراء جزء كبير من المحصول بشكل مضمون.
وقال وهابوف إن المستثمرين الأوزبكيين مهتمون بالاستثمار في القطاع الزراعي ودعم مزارعي باميان، مشيراً إلى أن خبيرين زراعيين من أوزبكستان يدرسان حالياً الأراضي الزراعية لتقييم إمكانات زراعة البطاطا.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن المشروع قد يوفر سنوياً ما لا يقل عن 50 ألف طن من البطاطا منخفضة التكلفة وعالية الجودة لأوزبكستان، فيما قد تصل واردات البطاطا من أفغانستان مستقبلاً إلى 300 ألف طن سنوياً.
وتُعد باميان المركز الرئيسي لإنتاج البطاطا في أفغانستان، إذ يعمل نحو 80 بالمئة من سكان الولاية، البالغ عددهم حوالي 500 ألف نسمة، في زراعة البطاطا.
أفادت مصادر خاصة لـ«أفغانستان إنترناشيونال» بأن حركة طالبان دفعت خلال الساعات الأخيرة بتعزيزات عسكرية وآليات قتالية إلى ولاية بدخشان شمال شرقي أفغانستان، وسط تصاعد التوترات المرتبطة بملف استخراج الذهب في الولاية.
وقالت المصادر إن الأرتال العسكرية تتجه نحو مدينة فيض آباد، مركز ولاية بدخشان، فيما أظهرت مقاطع فيديو حصلت عليها القناة تحرك آليات وعناصر مسلحة تابعة لطالبان باتجاه المدينة.
وأكدت أربعة مصادر محلية في شمال شرقي أفغانستان أن الحركة أرسلت قوات إضافية إلى بدخشان، دون الكشف حتى الآن عن عدد هذه القوات أو طبيعة المهمة الموكلة إليها، في حين لم تصدر سلطات طالبان أي تعليق رسمي بشأن هذه التحركات.
وتأتي هذه التطورات بعد قرار زعيم طالبان، هبة الله أخوند زاده، إرسال ألف عنصر إضافي إلى بدخشان بهدف تعزيز السيطرة على المناجم في الولاية.
وشهدت بدخشان خلال الأيام الأخيرة توترات متزايدة على خلفية عمليات استخراج الذهب، دفعت سلطات طالبان إلى إقالة المسؤول السابق عن قطاع المناجم في الولاية، وتعيين عبد المتين رحيم زاي، القادم من كابل، رئيساً جديداً لمناجم بدخشان.
وكان رحيم زاي قد شدد مؤخراً على أن الحركة لن تسمح لأي أفراد أو مجموعات بتنفيذ عمليات استخراج عشوائية أو غير قانونية للمعادن في الولاية.
وفي سياق متصل، أعلنت «جبهة الحرية الأفغانية» في وقت سابق، عبر تسجيل مصور، أن قوات الكوماندوز التابعة لها تنتشر في عدد من المناطق الجبلية في ولاية بدخشان.
انتقد عبدالباري جهاني، وزير الإعلام والثقافة في الحكومة الأفغانية السابقة، رجال الدين، معتبراً أنهم أحد أبرز أسباب التراجع والانقسامات في المجتمعات الإسلامية.
وقال الشاعر والأديب البارز باللغة البشتوية إن التاريخ والدين والنصوص الدينية نفسها تشهد على «فشل» رجال الدين في إدارة المجتمعات.
وأضاف جهاني، خلال مقابلة مع «صوفي بودكاست»: «إذا ناقشتهم، فلديّ الأدلة، فالكتب والتاريخ والدين جميعها تقول إنهم غير أكفاء، وإنهم سبب التراجع والخلافات».
وأشار إلى أن رجال الدين يتحملون مسؤولية الوضع الذي وصلت إليه أفغانستان.
ويأتي تصريح عبدالباري جهاني، وهو كاتب النشيد الوطني الأفغاني وأحد أبرز الباحثين في اللغة البشتوية، في وقت تفرض فيه طالبان حكمها على أفغانستان.
وتُتهم طالبان بأنها، منذ عودتها إلى السلطة في أغسطس/آب 2021، عملت على فرض تفسيرها المتشدد الخاص للدين على مختلف جوانب الحياة في المجتمع الأفغاني.
ويرى منتقدو الحركة أن تفسير طالبان المتشدد والمتطرف للإسلام يُعد أحد الأسباب الرئيسية للتخلف والأزمات التي تعيشها أفغانستان حالياً.
قال مسؤولون في عدد من الجامعات الخاصة في كابول، يوم الاثنين، إن وزارة التعليم العالي التابعة لطالبان أجبرت الطلاب خلال الأسابيع الأخيرة على توقيع تعهدات تلزمهم بإطلاق اللحى والالتزام بقانون «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر».
وكان طلاب الجامعات الحكومية قد أُجبروا في وقت سابق أيضاً على توقيع تعهد مماثل يتألف من 14 بنداً.
وتُظهر نسخة من التعهد حصلت عليها أفغانستان إنترناشيونال أن الطلاب ملزمون باتباع تعليمات الفقه الحنفي، الأمر الذي أثار استياء عدد من الطلاب الشيعة الذين اعتبروا ذلك فرضاً لمذهب محدد على جميع الطلاب.
ونصّ التعهد كذلك على منع الاستماع إلى الموسيقى، وتعاطي المخدرات، والتقاط الصور أو تسجيل الفيديو للكائنات الحية، باعتبار أن قانون الأمر بالمعروف يحظر هذه الممارسات.
كما شددت البنود الأخيرة من التعهد على ضرورة التزام الطلاب بجميع أوامر هبة الله أخوند زاده، زعيم طالبان.
وفي جانب آخر، يمنع التعهد الطلاب بشكل قاطع من الانضمام إلى أي جماعات أو أنشطة سياسية.
وحذّرت طالبان من أن أي طالب لا يلتزم بما ورد في التعهد سيتعرض للعقوبة.