قائد الجيش الباكستاني يزور طهران للدفع بالمفاوضات مع واشنطن

أفادت وسائل إعلام إيرانية أن قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، يتوجه اليوم الخميس إلى طهران، حيث من المقرر أن يجري مشاورات مع مسؤولين إيرانيين بشأن سبل إنهاء التوترات بين طهران وواشنطن.

أفادت وسائل إعلام إيرانية أن قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، يتوجه اليوم الخميس إلى طهران، حيث من المقرر أن يجري مشاورات مع مسؤولين إيرانيين بشأن سبل إنهاء التوترات بين طهران وواشنطن.
وذكرت وكالة أنباء "إيسنا" أن زيارة عاصم منير تأتي في إطار استمرار المحادثات مع المسؤولين الإيرانيين، وفي سياق وساطة إسلام آباد بين طهران وواشنطن.
ولم يصدر الجيش الباكستاني حتى الآن أي إعلان رسمي بشأن هذه الزيارة، كما لم تُكشف تفاصيل إضافية حول جدول أعمالها.
يأتي ذلك في وقت زار فيه وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، طهران يوم الأربعاء، للمرة الثانية خلال أسبوع واحد.
وكان عاصم منير قد زار طهران في 14 أبريل الماضي على رأس وفد رفيع المستوى، في إطار جهود الوساطة في محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة، حيث يلعب قائد الجيش الباكستاني دوراً بارزاً في هذا المسار.
وخلال زيارته الأخيرة، التقى وزير الداخلية الباكستاني، يوم السبت، الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ووزير الخارجية عباس عراقجي، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الداخلية إسكندر مؤمني، حيث ركزت هذه اللقاءات على استئناف محادثات السلام.
وتسعى باكستان إلى دفع إيران والولايات المتحدة نحو جولة جديدة من المفاوضات، بعد أن عُقدت الجولة الأولى في 11 أبريل في إسلام آباد دون التوصل إلى نتائج.





رفض ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، الانتقادات الموجهة إلى اللائحة الجديدة الخاصة بتفريق الزوجين، معتبراً أن هذه الاعتراضات «ليست جديدة» ولا أهمية لها بالنسبة للحركة.
في المقابل، يقول ناشطون حقوقيون إن اللائحة تشرعن زواج الأطفال وتحول العنف وانتهاك حقوق النساء إلى سياسة رسمية لطالبان.
وقال مجاهد، في مقابلة بثها التلفزيون الحكومي الخاضع لسيطرة طالبان يوم الأربعاء، إن «ولاية الأب والجد من جهة الأب على الأبناء والأحفاد ثابتة وواضحة في الفقه الحنفي». وأضاف: «إذا قام الأب أو الجد بتزويج الطفل أو الطفلة القاصر، فإن هذا الزواج صحيح ونافذ شرعاً، بشرط سلامة العقل وحسن العلاقة مع القاصر».
ويرى ناشطون في مجال حقوق الإنسان أن هذه اللائحة تضفي طابعاً رسمياً على زواج الأطفال، بما يتعارض مع حقوق الطفل والقوانين الدولية.
لكن مجاهد قال إن «هذه الاعتراضات تتعارض بشكل واضح مع أحكام الإسلام، ولذلك لا ينبغي الالتفات إليها»، مضيفاً أن «هذا حكم شرعي وليس حكماً خاصاً بطالبان».
وكانت طالبان قد أقرت مؤخراً لائحة من 31 صفحة بعنوان «أصول تفريق الزوجين»، تتناول ضمن قوانين الأسرة قضايا زواج الأطفال، وشروط فسخ النكاح، وأحكام الحضانة.
وتنص اللائحة على إمكانية فسخ زواج الأطفال في حالات محددة، منها الرضاع، والفراق القسري، وفقدان الزوج، والردة، واتهامات الزنا.
كما تخصص جزءاً مهماً لما يعرف فقهياً بـ«خيار البلوغ»، وهو المبدأ الذي يتيح للشخص فسخ الزواج الذي تم ترتيبه له خلال الطفولة بعد بلوغه السن القانونية.
وبحسب المادة الخامسة، فإن زواج القاصر الذي يتم من قبل أقارب غير الأب أو الجد لا يُعتبر صحيحاً إلا إذا كان الزوج «كفؤاً» اجتماعياً، وتم تحديد مهر مناسب. ومع ذلك، يحق للشخص بعد البلوغ طلب فسخ الزواج عبر المحكمة.
وتمنح اللائحة أيضاً صلاحيات واسعة لأولياء الأمور في قضايا زواج الأطفال، لكنها تنص على بطلان العقد إذا كان الولي مسيئاً أو فاقداً للأهلية العقلية أو يعاني فساداً أخلاقياً.
وفي ما يتعلق بالحضانة، تنص اللائحة على أن حضانة الذكور تبقى عادة مع الأم حتى سن السابعة، والإناث حتى سن التاسعة، قبل انتقال مسؤولية الرعاية إلى الأب.
وكانت منظمات دولية قد أفادت سابقاً بارتفاع معدلات زواج الأطفال في أفغانستان منذ عودة طالبان إلى السلطة، مشيرة إلى أن الفقر وانعدام الأمن واستمرار الأزمات تعد من أبرز أسباب هذه الظاهرة.
أعربت روسيا والصين، في بيان مشترك صدر عقب زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى بكين، عن قلقهما من التهديدات الإرهابية المنطلقة من الأراضي الأفغانية، مؤكدتين أن الإرهاب لا يزال يشكل خطراً كبيراً على أمن أفغانستان والمنطقة والعالم.
ودعت موسكو وبكين دول المنطقة والمجتمع الدولي إلى تعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب المرتبط بأفغانستان، ومنع استخدام أراضي هذا البلد لتهديد أمن الدول المجاورة.
وجاء في البيان أن الجانبين يدعمان الجهود الرامية إلى القضاء على الإرهاب داخل أفغانستان ومنع استخدام أراضيها للإضرار بأمن المنطقة.
كما أعلنت روسيا والصين استعدادهما لتعزيز التعاون والتنسيق بشأن الملف الأفغاني على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف، مشددتين على ضرورة تحقيق الأمن والاستقرار الدائم في أفغانستان بأسرع وقت.
وأكد البيان أهمية الآليات الإقليمية في التوصل إلى تسوية سياسية للقضية الأفغانية، مشيراً إلى دور «صيغة موسكو» الخاصة بأفغانستان، واجتماعات وزراء خارجية دول الجوار الأفغاني، والمجموعة الإقليمية الرباعية التي تضم روسيا والصين وإيران وباكستان، إضافة إلى منظمة شنغهاي للتعاون.
ولا تزال أفغانستان تمثل محور قلق أمني رئيسي بالنسبة لدول المنطقة، خصوصاً روسيا والصين، منذ عودة طالبان إلى السلطة، في ظل المخاوف المتكررة من نشاط الجماعات المتطرفة داخل الأراضي الأفغانية.
وتبدي موسكو قلقاً خاصاً من نشاط تنظيم «داعش – ولاية خراسان» والجماعات المتشددة القادمة من آسيا الوسطى، محذرة من أن استمرار عدم الاستقرار في أفغانستان قد يهدد أمن آسيا الوسطى ويمتد إلى الحدود الجنوبية لروسيا.
كما حذر مسؤولون روس من احتمال انتقال عناصر متطرفة من الشرق الأوسط إلى أفغانستان واستخدام البلاد كملاذ للجماعات المتشددة.
من جانبها، تخشى الصين من احتمال استخدام جماعات انفصالية من الإيغور أو تنظيمات متطرفة أخرى الأراضي الأفغانية لتهديد أمن إقليم شينجيانغ، ولذلك تؤكد بكين باستمرار ضرورة منع استخدام الأراضي الأفغانية ضد الدول المجاورة.
ورغم هذه المخاوف الأمنية، حافظت موسكو وبكين على علاقاتهما السياسية والدبلوماسية مع طالبان، وتسعيان إلى التأثير على تطورات الوضع في أفغانستان عبر الحوار والأطر الإقليمية.
ورغم التقارب بين طالبان وكل من روسيا والصين، فإن الهواجس الأمنية لدى البلدين ما زالت قائمة. وكانت روسيا قد اعترفت بحكومة طالبان، بينما لم تقدم الصين، رغم علاقاتها الوثيقة بالحركة، على خطوة مماثلة حتى الآن.
أفادت مصادر خاصة لـ«أفغانستان إنترناشيونال» بأن حركة طالبان دفعت خلال الساعات الأخيرة بتعزيزات عسكرية وآليات قتالية إلى ولاية بدخشان شمال شرقي أفغانستان، وسط تصاعد التوترات المرتبطة بملف استخراج الذهب في الولاية.
وقالت المصادر إن الأرتال العسكرية تتجه نحو مدينة فيض آباد، مركز ولاية بدخشان، فيما أظهرت مقاطع فيديو حصلت عليها القناة تحرك آليات وعناصر مسلحة تابعة لطالبان باتجاه المدينة.
وأكدت أربعة مصادر محلية في شمال شرقي أفغانستان أن الحركة أرسلت قوات إضافية إلى بدخشان، دون الكشف حتى الآن عن عدد هذه القوات أو طبيعة المهمة الموكلة إليها، في حين لم تصدر سلطات طالبان أي تعليق رسمي بشأن هذه التحركات.
وتأتي هذه التطورات بعد قرار زعيم طالبان، هبة الله أخوند زاده، إرسال ألف عنصر إضافي إلى بدخشان بهدف تعزيز السيطرة على المناجم في الولاية.
وشهدت بدخشان خلال الأيام الأخيرة توترات متزايدة على خلفية عمليات استخراج الذهب، دفعت سلطات طالبان إلى إقالة المسؤول السابق عن قطاع المناجم في الولاية، وتعيين عبد المتين رحيم زاي، القادم من كابل، رئيساً جديداً لمناجم بدخشان.
وكان رحيم زاي قد شدد مؤخراً على أن الحركة لن تسمح لأي أفراد أو مجموعات بتنفيذ عمليات استخراج عشوائية أو غير قانونية للمعادن في الولاية.
وفي سياق متصل، أعلنت «جبهة الحرية الأفغانية» في وقت سابق، عبر تسجيل مصور، أن قوات الكوماندوز التابعة لها تنتشر في عدد من المناطق الجبلية في ولاية بدخشان.
جدّد وزير الدفاع الباكستاني خواجه آصف، يوم الاثنين، اتهامه لطالبان الأفغانية بالعمل كـ«قوة بالوكالة» لصالح الهند، مطالباً الحركة، إذا كانت غير قادرة على مواجهة «أعداء» باكستان، بألا تقدم لهم الدعم على الأقل.
وقال خواجه آصف، في مقابلة مع قناة «جيو نيوز»، إنه شدد خلال لقاءاته الأخيرة مع الملا يعقوب، وزير دفاع طالبان، على أن «أعداء أفغانستان في الماضي كانوا أيضاً أعداءً لباكستان».
وأضاف أن مقاربة طالبان تجاه هذه القضية تغيّرت حالياً، معتبراً أن أفغانستان الخاضعة لسيطرة الحركة باتت تعمل «كوكيل» للهند ضد باكستان.
وكان وزير الدفاع الباكستاني قد صرّح في وقت سابق بأن طالبان تحولت إلى «قوة نيابية» للهند، وتشارك في ما وصفه بـ«حرب نيودلهي» ضد إسلام آباد.
وحذّر من أن باكستان ستتعامل مع طالبان بالطريقة نفسها التي تعاملت بها مع الهند، إذا لم تتوقف الحركة عن دعم المسلحين و«الإرهاب العابر للحدود».
ومع تصاعد أعمال العنف داخل باكستان، اتهمت إسلام آباد مراراً طالبان الأفغانية بإيواء ودعم جماعات مسلحة، خصوصاً حركة طالبان باكستان، التي تقول السلطات الباكستانية إن الهند تدعمها وتنظم نشاطها انطلاقاً من الأراضي الأفغانية.
في المقابل، أكدت طالبان مراراً أنها لن تسمح باستخدام الأراضي الأفغانية ضد أي دولة أخرى، معتبرة أن المشكلات الأمنية في باكستان شأن داخلي يخص إسلام آباد.
قالت البارونة فيونا هودجسون، عضو مجلس اللوردات البريطاني، يوم الاثنين، إن السياسات التمييزية التي تنتهجها طالبان ضد النساء تدفع أفغانستان نحو أزمة عميقة تهدد مستقبل البلاد.
وأكدت هودجسون أن قضية الحقوق الأساسية للنساء الأفغانيات يجب ألا تُهمَل من قبل المجتمع الدولي، مشددة على ضرورة أن تبقى هذه القضية في صلب النقاشات والمحادثات الدولية.
وجاءت تصريحاتها خلال جلسة في مجلس اللوردات البريطاني خُصصت لعرض تقرير جديد صادر عن مؤسسة «فراگير»، حيث أعربت عن قلقها الشديد إزاء أوضاع النساء في أفغانستان تحت حكم طالبان.
وفي الجلسة نفسها، قالت أنانيا كوندو، الباحثة البارزة في مؤسسة «فراگير»، إن أفغانستان دخلت مرحلة من «المراقبة الواسعة والخوف المنهجي».
وأضافت، في إشارة إلى قانون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أن آلاف المحتسبين يراقبون النساء في المدن بسبب طريقة اللباس، أو ارتفاع الصوت، أو استخدام الهاتف المحمول، أو الخروج من دون محرم.
وأوضحت أن حالات عديدة شهدت توقيف نساء في الشوارع، بل وتعرض بعضهن للضرب.
وقدمت مؤسسة «فراگير» تقريرها الجديد، الذي يحمل عنوان «جرس الإنذار؛ روايات نساء أفغانستان عن الفصل القائم على النوع الاجتماعي وتصاعد تهديد التطرف الديني»، خلال جلسة مجلس اللوردات يوم الاثنين.
ووفقاً للتقرير، فإن مشاعر انعدام الأمن والتطرف تتزايد في أفغانستان، بينما تواجه الفئات الأكثر هشاشة، بما في ذلك الأقليات العرقية والدينية، وموظفو الحكومة السابقة، والمتعاونون مع المؤسسات الدولية، مخاطر جدية تتمثل في التعرض لأعمال عنف واستهداف مباشر.