طهران تؤكد سعيها لخفض التوتر بين طالبان وباكستان

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن خفض التوتر بين باكستان وحركة طالبان يحظى بأهمية خاصة لدى طهران، مؤكداً أن بلاده "لن تدخر جهداً" في هذا المسار.

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن خفض التوتر بين باكستان وحركة طالبان يحظى بأهمية خاصة لدى طهران، مؤكداً أن بلاده "لن تدخر جهداً" في هذا المسار.
وأضاف بقائي، خلال مؤتمر صحفي يوم الاثنين، رداً على سؤال بشأن وساطة طهران بين حركة طالبان والحكومة الباكستانية، أن إيران تركز على إنهاء التوترات والصراعات في المنطقة.
وأوضح قائلاً: "موضوع التوتر بين جيراننا مهم بالنسبة لنا بالتأكيد. التوتر بين أفغانستان وباكستان يمثل مصدر قلق لنا"، مشيراً إلى أن بلاده تدعم أي خطوة من شأنها المساهمة في خفض هذه التوترات.
وأثارت زيادة حدة التوتر بين حركة طالبان وباكستان خلال الأشهر الأخيرة قلقاً متزايداً لدى دول المنطقة، فيما كانت طهران قد أعربت في وقت سابق عن مخاوفها من تداعيات هذا التصعيد.
وكانت الخارجية الإيرانية قد دعت الطرفين إلى خفض التوترات وبدء محادثات فورية لحل الخلافات.
ورغم هذه الدعوات، لم تتوصل حركة طالبان وباكستان حتى الآن إلى اتفاق لإنهاء التوترات والاشتباكات، أو إعادة فتح الحدود بين البلدين.





أعلنت وزارة الدفاع التابعة لطالبان أن محمد يعقوب مجاهد وصل إلى موسكو للمشاركة في مؤتمر أمني دولي تستضيفه روسيا، ويهدف إلى مناقشة قضايا الأمن الإقليمي والتحديات الأمنية المشتركة وسبل التعاون المتبادل.
وقالت الوزارة، في بيان صدر يوم الاثنين الموافق 25 مايو/أيار، إن المؤتمر يُعقد بمشاركة مسؤولين أمنيين وعسكريين كبار من دول المنطقة والعالم، مشيرة إلى أن وزير دفاع طالبان يشارك فيه بدعوة رسمية من موسكو.
وتأتي مشاركة يعقوب مجاهد في هذا الاجتماع، رغم تأكيد روسيا والصين، في 20 مايو/أيار، أن الإرهاب المنطلق من الأراضي الأفغانية لا يزال يشكل تهديداً كبيراً للأمن الإقليمي والدولي.
وعقب زيارة الرئيس الروسي إلى الصين، أعربت موسكو وبكين، في بيان مشترك، عن قلقهما من تنامي خطر الإرهاب القادم من أفغانستان، مؤكدتين أن الإرهاب لا يزال يمثل تهديداً خطيراً لأفغانستان والمنطقة والعالم.
وتُعد روسيا الدولة الوحيدة في العالم التي اعترفت رسمياً بإدارة طالبان، لكنها في الوقت نفسه تواصل التعبير عن مخاوفها من التهديدات الأمنية المنطلقة من أفغانستان.
وكان سيرغي شويغو، أمين مجلس الأمن الروسي، قد قال في 14 مايو/أيار إن استمرار حالة عدم الاستقرار في أفغانستان يُعد من أبرز التهديدات الأمنية في إطار منظمة شنغهاي للتعاون.
وترى موسكو وبكين أن طالبان لم تتخذ خلال السنوات الخمس الماضية خطوات عملية كافية لمعالجة المخاوف الأمنية، وهو ما يدفعهما إلى الاستمرار في التحذير من التهديدات الناشئة من أفغانستان.
قال رحمة الله نبيل، الرئيس السابق للأمن الوطني الأفغاني، إن إيران قد تعترف «في المستقبل القريب» بحكومة طالبان، استناداً إلى «حسابات جيوسياسية والتعامل مع واقع مفروض».
وحذر من أن هذه الخطوة ستؤدي إلى تعميق الأزمة في أفغانستان.
وكتب نبيل، يوم الاثنين الموافق 25 مايو/أيار، على منصة إكس: «إضفاء الشرعية على حكومة أقصت النساء، وقمعت الحريات، ودفعت أفغانستان إلى عزلة تاريخية، لن يجلب الاستقرار ولا الشرعية».
وكان السفير الإيراني لدى كابل، علي رضا بيكدلي، قد صرح في فبراير/شباط الماضي بأنه لا توجد أي عقبات أمام الاعتراف بإدارة طالبان، مشيراً إلى أن طهران ستعترف بها قريباً.
وقال بيكدلي إن مستوى العلاقات بين الجانبين، ووجود سفيرين في طهران وكابل، والتبادل التجاري، والرغبة في توسيع العلاقات، كلها تعكس شكلاً من أشكال الاعتراف الفعلي.
ومنذ عودة طالبان إلى السلطة، عززت إيران علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية مع الحركة، وكانت من أوائل الدول التي استقبلت سفير طالبان في طهران.
وفي حال أقدمت إيران على هذه الخطوة، فستصبح ثاني دولة بعد روسيا تعترف رسمياً بإدارة طالبان.
أعلنت «الجبهة الخضراء» التابعة لأمر الله صالح، نائب الرئيس الأفغاني السابق، أنها دمرت مركبة تقل عشرة من عناصر طالبان في عملية نُفذت في وادي عبد الله خيل بولاية بنجشير.
وقالت الجبهة إن المركبة العسكرية كانت تنقل عناصر من طالبان إلى أحد المواقع التابعة لها في قرية منجنستوي التابعة لمنطقة عبد الله خيل.
وذكرت أن العملية نُفذت يوم الاثنين، فيما أكدت مصادر لـ«أفغانستان إنترناشيونال» وقوع الحادثة.
ويُظهر مقطع فيديو نشرته الجبهة الخضراء مركبة من نوع «داتسن» تسير على طريق ترابي قبل أن تنفجر بشكل مفاجئ، لتتصاعد بعدها أعمدة الدخان وتشتعل النيران في المركبة.
وأضافت الجبهة، في بيان، أن طالبان كانت قد اعتقلت العام الماضي عنصرين من «القطعة الخضراء» يُدعيان حكيم الله وأحمد علي في القرية نفسها، قبل أن تقوم بإعدامهما رمياً بالرصاص.
وقالت إن طالبان لم تسمح حينها بدفن جثمانيهما «بما يليق بالكرامة والاحترام»، مؤكدة أن العملية الأخيرة جاءت «ثأراً لدمائهما».
وشددت الجبهة الخضراء، وهي إحدى الجماعات المعارضة لطالبان، على أنها ستواصل هجماتها ضد الحركة «حتى تحرير أفغانستان».
أعربت منظمة دعم الإعلام في أفغانستان «أمسو» عن قلقها إزاء أوضاع ثمانية صحفيين محتجزين لدى طالبان، مؤكدة أنهم يتعرضون لضغوط وسوء معاملة داخل مراكز الاحتجاز.
وقالت المنظمة، في بيان صدر يوم الاثنين، إن أحمد جاويد نيازي، مسؤول وكالة «بيگرد» الإخبارية، تعرض لسوء المعاملة والتعذيب داخل سجون طالبان.
وأضافت أن الصحفيين محمد بشير هاتف، وشكيب أحمد نظري، وحميد فرهادي، وأبوذر صارم سربلي، وعزيز وطنوال، ومنصور نيازي، وعمران دانش، يقبعون في مراكز احتجاز تابعة لاستخبارات طالبان ويعيشون أوضاعاً سيئة.
وأوضحت المنظمة أن الوضع القانوني لكل من منصور نيازي وعمران دانش، وهما من موظفي «طلوع نيوز»، إلى جانب أحمد جاويد نيازي، لا يزال غير واضح، كما أنهم محرومون من التواصل مع محامين أو زيارة عائلاتهم.
ودعت «أمسو» مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمنظمات الدولية الداعمة لحرية الإعلام إلى زيادة الضغوط على طالبان للكشف عن مصير هؤلاء الصحفيين وأماكن احتجازهم.
كما طالبت المنظمة بالسماح للصحفيين المحتجزين بالحصول على محامين مستقلين وتمكينهم من لقاء أفراد أسرهم.
وحذرت المنظمة من أن تجاهل المجتمع الدولي لأوضاع الصحفيين ووسائل الإعلام في أفغانستان سيؤدي إلى تصاعد التهديدات والمخاطر التي تواجه العاملين في المجال الإعلامي.
أفادت مصادر موثوقة من قندهار، يوم الاثنين، لـ«أفغانستان إنترناشيونال» بأن هبة الله أخوند زاده، زعيم طالبان، خصص بمناسبة عيد الأضحى ما يصل إلى 5 ملايين أفغاني لكل مدرسة دينية، في وقت لم يتقاضَ فيه مئات المعلمين في المدارس الحكومية رواتبهم منذ عدة أشهر.
وأضافت المصادر أن المدارس الدينية الأصغر ستحصل على مبالغ أقل، بحسب الحاجة وعدد المعلمين والموظفين فيها.
وبحسب المعلومات، يجري في إطار هذه المساعدات توزيع مبالغ نقدية تتراوح بين خمسة آلاف وعشرة آلاف أفغاني لكل شخص، ويُعتقد أن المستفيدين الأساسيين هم أشخاص كانوا أو لا يزالون، هم أو أفراد من عائلاتهم، منخرطين في صفوف طالبان.
وتُوزع هذه الأموال عبر مديريات التعليم، بعد إعداد قوائم مسبقة بأسماء المدارس الدينية المستفيدة.
ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه معلمو المدارس الحكومية أوضاعاً اقتصادية صعبة بسبب تأخر صرف رواتبهم.
وكان عدد من معلمي المدارس الحكومية قد قالوا لـ«أفغانستان إنترناشيونال» في أواخر أبريل/نيسان الماضي إنهم لم يتسلموا رواتبهم منذ ثلاثة أشهر، مؤكدين أن إدارة طالبان غير قادرة على دفع مستحقاتهم المالية، ما اضطرهم إلى الاستدانة لتأمين احتياجاتهم الأساسية.
ومنذ عودتها إلى السلطة، كثفت طالبان استثماراتها في المدارس الدينية، ووسعت من عمليات بنائها في مختلف المناطق.
كما كشف مصدر مقرب من مكتب زعيم طالبان لـ«أفغانستان إنترناشيونال» أن هبة الله أخوند زاده أصدر العام الماضي توجيهات إلى وزير المالية ورئيس البنك المركزي التابعين لطالبان، بتخصيص «تسعة ملايين دولار» ضمن ميزانية العام الجديد لصالح المدارس الدينية في باكستان.
وبحسب المصدر، خُصص هذا المبلغ كمساعدات مالية لمدارس دينية تقع في الأقاليم الحدودية الباكستانية، بما في ذلك بلوشستان والسند والبنجاب.