الأمم المتحدة تحذر من مخاطر قانون طالبان لتفريق الأزواج

حذّر قسم النساء في منظمة الأمم المتحدة من أن وثيقة مبادئ حركة طالبان المتعلقة بانفصال الأزواج تُضعف حقوق وأمن النساء والفتيات في أفغانستان، وتثير مخاوف جدية بشأن تطبيع زواج الأطفال.

حذّر قسم النساء في منظمة الأمم المتحدة من أن وثيقة مبادئ حركة طالبان المتعلقة بانفصال الأزواج تُضعف حقوق وأمن النساء والفتيات في أفغانستان، وتثير مخاوف جدية بشأن تطبيع زواج الأطفال.
وقالت المنظمة في بيان إن الوثيقة، التي لم تحدد سناً قانونياً للزواج، قد تسهم في زيادة خطر انتشار زواج الأطفال في البلاد.
وأضافت أن القواعد الجديدة تجعل إجراءات انفصال النساء عن أزواجهن أكثر تعقيداً، حيث تواجه النساء متطلبات قانونية وإثباتية أكثر صعوبة مقارنة بالرجال، بما في ذلك الحاجة إلى شهادة عدة شهود، في حين يمكن للزوج في بعض الحالات تعطيل طلب الانفصال بمجرد الاعتراض أو عدم الموافقة.
وأكد قسم النساء في الأمم المتحدة أن هذه التشريعات تعكس استمرار عدم المساواة بين الجنسين في القوانين المطبقة تحت سلطة حركة طالبان، مشدداً على أن النساء والفتيات الأفغانيات يجب أن يتمتعن بحقوق متساوية تشمل الكرامة والأمن وحرية التنقل والمشاركة في الحياة العامة دون تمييز أو عنف.
ودعت المنظمة حركة طالبان إلى ضمان أن تحمي جميع القوانين والسياسات حقوق النساء والفتيات في أفغانستان بشكل كامل.
وفي المقابل، كانت وزارة العدل في طالبان قد أعلنت مؤخراً عن نشر “وثيقة مبادئ تفريق الزوجين” بعد مصادقة زعيم حركة طالبان هبة الله آخوندزاده عليها، مشيرة إلى أنها نُشرت في الجريدة الرسمية بالعدد 1489.
وتتضمن الوثيقة، المؤلفة من 31 مادة، شروطاً وأسباباً مختلفة لفسخ النكاح وتنظيم قضايا الحضانة، كما تمنح القاضي صلاحيات لإصدار أحكام التفريق عند توفر الشروط، وتشير إلى تنظيمات تتعلق بزواج الأطفال.
وترى حركة طالبان أن هذه الوثيقة ذات طابع شرعي وإسلامي، فيما وصف المتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد، الانتقادات الحقوقية بأنها غير مهمة ولا تمثل جديداً، مؤكداً أن موقف الحركة منها ثابت.