أشرف غني: أفغانستان تواجه خياراً بين الموت والحياة

حذر الرئيس الأفغاني السابق أشرف غني، في رسالة بمناسبة عيد الأضحى، من أن أفغانستان تقف عند مفترق طرق بين الحياة والانهيار، مؤكداً أن البلاد وصلت إلى “حافة الهاوية”.

حذر الرئيس الأفغاني السابق أشرف غني، في رسالة بمناسبة عيد الأضحى، من أن أفغانستان تقف عند مفترق طرق بين الحياة والانهيار، مؤكداً أن البلاد وصلت إلى “حافة الهاوية”.
وقال غني إن العالم انتظر قرابة خمس سنوات ليرى ما إذا كان سيحدث تغيير في أفغانستان، إلا أن هذا الانتظار الممزوج بخيبة الأمل يقترب من نهايته.
وأضاف أن أفغانستان أصبحت معزولة بشكل غير مسبوق، وأن معظم الأطراف باتت تنظر إليها ليس كدولة جارة، بل باعتبارها تهديداً أمنياً، مشيراً إلى أن حتى الجهات التي كانت مستعدة لمنح طالبان فرصة، أصبحت تعلن صراحة أنها تواجه تهديدات إرهابية تنطلق من الأراضي الأفغانية.
وأكد الرئيس الأفغاني السابق أن عدم اعتراف المجتمع الدولي بحكومة طالبان يعود إلى “أزمة شرعية”، موضحاً أن الشرعية لا تُفرض بالقوة ولا تُكتسب بالادعاء، بل يمنحها الشعب لمن يختاره بحرية وإرادة مستقلة.
وانتقد غني أداء طالبان، معتبراً أن الجماعة الحاكمة تتجاهل التحولات العميقة التي طرأت على وعي المجتمع الأفغاني وتطلعاته.
كما تطرق إلى غيابه عن الساحة الإعلامية خلال الأشهر الماضية، قائلاً إن جهات لم يسمّها حالت دون نشر تصريحاته ومنعت تواصله مع الشعب الأفغاني. وأضاف: «قبل نحو ستة أشهر قلت إن شعبنا يقف أمام خيار صعب لكنه مصيري بين الحياة والانهيار، واليوم أعود لأؤكد أن الوضع أصبح أكثر خطورة وأن البلاد اقتربت أكثر من حافة الهاوية».
ويعيش أشرف غني حالياً في دولة الإمارات العربية المتحدة بعد مغادرته أفغانستان عقب سقوط حكومته بيد طالبان في أغسطس 2021. وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت سابقاً عن فرض قيود على النشاط السياسي لبعض القادة الأفغان المقيمين في الإمارات، بينهم غني.
ورغم ابتعاده عن النشاط السياسي المباشر، يواصل غني نشر بودكاست بعنوان «طريق الحياة» يناقش فيه رؤيته لمستقبل أفغانستان وينتقد أداء طالبان في إدارة البلاد. وكانت آخر حلقة من البرنامج قد نُشرت قبل ستة أشهر تحت عنوان «الحرب الأفغانية البريطانية الأولى».
وفي جانب آخر من رسالته، وصف غني حدود ديورند الفاصل بين أفغانستان وباكستان بأنه “خط استعماري”، داعياً إلى تجاوز الانقسامات التي فرضتها الحدود السياسية.
وحذر من أن استمرار اللامبالاة تجاه التطورات الإقليمية سيؤدي إلى اتخاذ الآخرين قرارات نيابة عن الشعب الأفغاني، مشدداً على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية ورفض احتكار السلطة. وقال إن مصالح “الشبكات المغلقة” تتعارض بشكل مباشر مع مصالح الشعب الأفغاني، مؤكداً أن هذا التناقض يجب إنهاؤه لا إدارته.
وفي ختام رسالته، دعا الرئيس الأفغاني السابق إلى إطلاق حوار وطني حقيقي، معتبراً أن الوقت لم يعد يسمح بتأجيل الخيارات المصيرية. وقال إن على الأفغان أن يطرحوا على أنفسهم أسئلة جوهرية، من بينها: ماذا حققنا خلال السنوات الخمس الماضية؟ وما الثمن الذي دفعناه؟ وماذا ستكون العواقب إذا استمر الوضع الحالي لخمس سنوات أخرى؟