وأضاف شهباز شريف، الأربعاء 27 مايو، في رسالة بمناسبة الذكرى السنوية للتجارب النووية الباكستانية، أن بلاده لو لم تصبح قوة نووية «لتجاوز العدو كل الحدود»، معتبراً أن الدرع النووي والقوات المسلحة يشكلان خط الدفاع الرئيسي عن باكستان.
وأشار رئيس الوزراء الباكستاني إلى الهند قائلاً: «النظام في أفغانستان يوفر الأرضية لتنفيذ أهداف العدو. وبعد فشله، بات العدو يدعم الجماعات الوكيلة مثل فتنة الخوارج (حركة طالبان باكستان) وفتنة الهند (الانفصاليين البلوش)».
وشدد على أن باكستان ستقضي على هذه التهديدات من خلال العملية العسكرية «غضب للحق».
تصعيد العمليات العسكرية وتزايد الخسائر
ومع تصاعد غير مسبوق في الاشتباكات الحدودية بين طالبان وباكستان، أطلق الجيش الباكستاني عملية «غضب للحق» لتنفيذ هجمات داخل الأراضي الأفغانية.
وكانت إسلام آباد قد أطلقت سابقاً عمليات مشابهة تحت اسم «عزم استحكام» ضد المسلحين البلوش وحركة طالبان باكستان.
وتقول السلطات الباكستانية إن أكثر من 700 من مقاتلي طالبان قُتلوا حتى الآن خلال عملية «غضب للحق»، وهو ما تنفيه طالبان الأفغانية.
في المقابل، تشير تقارير من إقليم خيبر بختونخوا إلى تصاعد الهجمات وأعمال العنف مجدداً خلال الأيام الأخيرة.
وفي السياق نفسه، وصفت إدارة العلاقات العامة في الجيش الباكستاني، في بيان مشترك لقادة القوات البرية والجوية والبحرية، التجارب النووية التي أجرتها البلاد عام 1998 بأنها أسست لـ«توازن استراتيجي» في جنوب آسيا.
وأكد الجيش الباكستاني أن هذه القدرات تمثل رمزاً للوحدة الوطنية والسيادة، واصفاً الإمكانات الدفاعية والاستراتيجية للبلاد بأنها «أمانة وطنية مقدسة» وضمانة للسلام والردع في المنطقة.
ونفذ الجيش الباكستاني، في إطار عملية «غضب للحق»، عدة ضربات استهدفت مواقع داخل أفغانستان، بينها أهداف في العاصمة كابل.
وتأمل إسلام آباد أن تدفع الضغوط والتهديدات العسكرية طالبان إلى طرد المسلحين الباكستانيين من أفغانستان أو منعهم من تنفيذ هجمات داخل خيبر بختونخوا.
غير أن طالبان الأفغانية رفضت مطالب باكستان، وردت بهجمات عسكرية مضادة، ما أثار مخاوف لدى الدول المجاورة لأفغانستان، خصوصاً الصين.
ورغم الضربات الباكستانية على مواقع يُعتقد أنها تؤوي مسلحي طالبان باكستان في المناطق القبلية، لم تتوقف هجمات الحركة ضد الجيش الباكستاني، إذ تواصل القوات الباكستانية تكبد خسائر في هجمات انتحارية وعمليات مسلحة تنفذها الحركة.