روسيا تعتبر «نشر منشآت أميركية وأطلسية في أفغانستان» أمراً غير مقبول

قال أمين مجلس الأمن القومي الروسي، سيرغي شويغو، إن نشر منشآت عسكرية أميركية أو تابعة لحلف شمال الأطلسي «الناتو» في أفغانستان أو في الدول المجاورة لها «أمر غير مقبول».

قال أمين مجلس الأمن القومي الروسي، سيرغي شويغو، إن نشر منشآت عسكرية أميركية أو تابعة لحلف شمال الأطلسي «الناتو» في أفغانستان أو في الدول المجاورة لها «أمر غير مقبول».
وذكرت وكالة «ريا نوفوستي» الروسية، الأربعاء، أن شويغو أدلى بهذه التصريحات خلال الاجتماع الثالث لأمناء مجالس الأمن القومي لدول آسيا الوسطى وروسيا، الذي عُقد على هامش المنتدى الدولي للأمن.
وقال شويغو، الثلاثاء 26 مايو، إن «الوضع في أفغانستان لا يزال معقداً، فيما تستمر تهديدات تهريب المخدرات والأسلحة، إلى جانب نشاط الجماعات والتنظيمات الإرهابية الدولية».
وأضاف أن التعامل مع السلطات الأفغانية يجب أن يأخذ في الاعتبار أن «سياسات دول الناتو هي التي أوصلت أفغانستان إلى الوضع الحالي»، مؤكداً أن دول الحلف تتحمل «المسؤولية الرئيسية» عما تشهده البلاد.
وتابع: «لهذا السبب تحديداً، وفي ظل التطورات المحيطة بإيران، نعتبر نشر البنية التحتية العسكرية الأميركية أو التابعة للناتو في أفغانستان أو في الدول المجاورة أمراً غير مقبول».
وشدد شويغو على أن مثل هذه الخطوات «لن تجلب سوى المخاطر».
وخلال السنوات الماضية، كررت موسكو رفضها لعودة الوجود العسكري الأميركي أو الأطلسي إلى أفغانستان أو إلى دول آسيا الوسطى، معتبرة أن ذلك يشكل تهديداً لأمن المنطقة ويعزز النفوذ العسكري الغربي قرب الحدود الروسية.
ومنذ انسحاب القوات الأميركية وقوات الناتو من أفغانستان عام 2021، تواصل روسيا التحذير من احتمال عودة الوجود العسكري الأميركي إلى البلاد.
وكان الرئيس الأميركي قد أبدى في مناسبات عدة اهتمامه بوجود القوات الأميركية في قاعدة باغرام الجوية، غير أن الإدارة الأميركية لم تعلن حتى الآن أي خطة أو رغبة رسمية للعودة إلى القاعدة.





قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن «نظام» طالبان في أفغانستان يساعد الأنشطة الهندية ضد باكستان، مؤكداً أن إسلام آباد ستواصل عملياتها العسكرية ضد طالبان الأفغانية للقضاء على التهديدات القادمة من الأراضي الأفغانية.
وأضاف شهباز شريف، الأربعاء 27 مايو، في رسالة بمناسبة الذكرى السنوية للتجارب النووية الباكستانية، أن بلاده لو لم تصبح قوة نووية «لتجاوز العدو كل الحدود»، معتبراً أن الدرع النووي والقوات المسلحة يشكلان خط الدفاع الرئيسي عن باكستان.
وأشار رئيس الوزراء الباكستاني إلى الهند قائلاً: «النظام في أفغانستان يوفر الأرضية لتنفيذ أهداف العدو. وبعد فشله، بات العدو يدعم الجماعات الوكيلة مثل فتنة الخوارج (حركة طالبان باكستان) وفتنة الهند (الانفصاليين البلوش)».
وشدد على أن باكستان ستقضي على هذه التهديدات من خلال العملية العسكرية «غضب للحق».
تصعيد العمليات العسكرية وتزايد الخسائر
ومع تصاعد غير مسبوق في الاشتباكات الحدودية بين طالبان وباكستان، أطلق الجيش الباكستاني عملية «غضب للحق» لتنفيذ هجمات داخل الأراضي الأفغانية.
وكانت إسلام آباد قد أطلقت سابقاً عمليات مشابهة تحت اسم «عزم استحكام» ضد المسلحين البلوش وحركة طالبان باكستان.
وتقول السلطات الباكستانية إن أكثر من 700 من مقاتلي طالبان قُتلوا حتى الآن خلال عملية «غضب للحق»، وهو ما تنفيه طالبان الأفغانية.
في المقابل، تشير تقارير من إقليم خيبر بختونخوا إلى تصاعد الهجمات وأعمال العنف مجدداً خلال الأيام الأخيرة.
وفي السياق نفسه، وصفت إدارة العلاقات العامة في الجيش الباكستاني، في بيان مشترك لقادة القوات البرية والجوية والبحرية، التجارب النووية التي أجرتها البلاد عام 1998 بأنها أسست لـ«توازن استراتيجي» في جنوب آسيا.
وأكد الجيش الباكستاني أن هذه القدرات تمثل رمزاً للوحدة الوطنية والسيادة، واصفاً الإمكانات الدفاعية والاستراتيجية للبلاد بأنها «أمانة وطنية مقدسة» وضمانة للسلام والردع في المنطقة.
ونفذ الجيش الباكستاني، في إطار عملية «غضب للحق»، عدة ضربات استهدفت مواقع داخل أفغانستان، بينها أهداف في العاصمة كابل.
وتأمل إسلام آباد أن تدفع الضغوط والتهديدات العسكرية طالبان إلى طرد المسلحين الباكستانيين من أفغانستان أو منعهم من تنفيذ هجمات داخل خيبر بختونخوا.
غير أن طالبان الأفغانية رفضت مطالب باكستان، وردت بهجمات عسكرية مضادة، ما أثار مخاوف لدى الدول المجاورة لأفغانستان، خصوصاً الصين.
ورغم الضربات الباكستانية على مواقع يُعتقد أنها تؤوي مسلحي طالبان باكستان في المناطق القبلية، لم تتوقف هجمات الحركة ضد الجيش الباكستاني، إذ تواصل القوات الباكستانية تكبد خسائر في هجمات انتحارية وعمليات مسلحة تنفذها الحركة.
انضمت شيري رحمان، عضو مجلس الشيوخ الباكستاني، إلى قائمة المنتقدين للائحة «التفريق بين الزوجين» التي أصدرتها طالبان، ووصفت خطوة الحركة نحو تقنين زواج الأطفال بأنها «صادمة للغاية».
وجاءت تصريحات رحمان يوم الاثنين الموافق 25 مايو/أيار، أثناء إعادة نشرها على منصة إكس لتدوينة هميش فالكونر، نائبة وزير الخارجية البريطانية، التي انتقدت فيها اللائحة الجديدة لطالبان.
وكانت فالكونر قد وصفت اللائحة بأنها «مروعة»، مؤكدة أن زواج الأطفال يمثل انتهاكاً أساسياً لحقوق الإنسان في كل زمان ومكان، وشددت على ضرورة حماية الفتيات ورعايتهن بدلاً من إجبارهن على الزواج القسري.
وكانت وزارة العدل التابعة لطالبان قد أعلنت في 14 مايو/أيار نشر «لائحة التفريق بين الزوجين» في الجريدة الرسمية، بعد مصادقة زعيم الحركة هبة الله أخوند زاده عليها.
وتتألف اللائحة من 31 مادة، تتناول شروط فسخ عقد الزواج، وقضايا زواج الأطفال، والأحكام المتعلقة بالحضانة.
وأثارت اللائحة ردود فعل واسعة من سياسيين ومنظمات دولية. وكانت ميرال حسين، النائبة المسلمة في البرلمان البريطاني، قد قالت في 23 مايو/أيار إن لائحة طالبان تمثل فعلياً «قانوناً يشرعن الاعتداء على الأطفال»، معتبرة أن القواعد الجديدة المتعلقة بانفصال الزوجين تُقنن زواج القاصرات في أفغانستان.
في المقابل، تصر طالبان على أن اللائحة «شرعية وإسلامية». وكان المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد قد وصف، في 20 مايو/أيار، الانتقادات الحقوقية الموجهة إلى اللائحة بأنها «غير مهمة»، قائلاً إن هذه الاعتراضات «تتعارض بشكل واضح مع أحكام الإسلام، ولذلك لا ينبغي الالتفات إليها».
وفي وقت سابق، قالت نحو 100 منظمة حقوقية، في بيان مشترك، إن «لائحة التفريق بين الزوجين» تتجاهل بشكل كامل الحقوق الأساسية لنصف المجتمع الأفغاني، معتبرة أنها تمنح شرعية لزواج الأطفال، وطالبت بـ«إلغائها الكامل والفوري وغير المشروط».
ذكرت منصة «كورِكتيف» الألمانية في تقرير لها أن الأفغان من ذوي التوجهات الجنسية والهويات الجندرية المختلفة يواجهون، حتى بعد فرارهم من أفغانستان، حالة من انعدام الحماية والخوف من الترحيل والعنف الأسري وضعف الدعم، سواء في باكستان أو ألمانيا.
وقالت المنصة في تقرير بعنوان «لا مكان لهم» إن التقرير أُعد استنادًا إلى خمس روايات شخصية، إضافة إلى مراجعة تقارير صادرة عن منظمات مثل «هيومن رايتس ووتش» و«العفو الدولية» ومنظمة الأفغان من مجتمع «إل جي بي تي كيو»، فضلًا عن بيانات رسمية أوروبية وألمانية.
وأوضح التقرير أنه منذ عودة طالبان إلى السلطة عام 2021، ازدادت الضغوط على الأفغان من مجتمع الكوير والمتحولين جنسيًا. وأضافت «كورِكتيف» أن قانون العقوبات الجديد الذي أقرته طالبان، والمقرر دخوله حيز التنفيذ في يناير/كانون الثاني 2026، ينص على عقوبة الإعدام للعلاقات المثلية.
وأشار التقرير إلى أن الخطر الذي يواجهه هؤلاء الأشخاص لا يقتصر على طالبان فقط، بل يمتد إلى الأسرة والمجتمع والجيران وحتى الفضاء الإلكتروني. وجاء في عدة شهادات أن بعض العائلات، بدلًا من تقديم الحماية، قامت بضرب أبنائها واحتجازهم وإهانتهم وحرمانهم من حق اتخاذ القرار.
كما ذكرت «كورِكتيف» أن الفرار إلى باكستان لا يعني بالنسبة للكثيرين الوصول إلى الأمان، بل تحولت باكستان بالنسبة لعدد كبير من اللاجئين الأفغان إلى مكان للانتظار والمصير المجهول والاستغلال والخوف الدائم من الترحيل.
وتطرق التقرير أيضًا إلى وضع ألمانيا، موضحًا أن السلطات الألمانية تعترف بالاضطهاد بسبب التوجه الجنسي أو الهوية الجندرية كسبب لمنح اللجوء، إلا أن العديد من هياكل الدعم الخاصة بطالبي اللجوء من مجتمع الكوير والمتحولين جنسيًا لا تزال ضعيفة أو آخذة في التراجع.
أثار الاتحاد الأوروبي موجة من الانتقادات وردود الفعل الغاضبة من قبل مشرّعين أوروبيين ومنظمات حقوقية، بسبب دعوته لمسؤولين من طالبان إلى بروكسل لإجراء محادثات بشأن ترحيل اللاجئين الأفغان.
وأكدت المفوضية الأوروبية أنها تعمل، بالتعاون مع السلطات السويدية، على التخطيط لاستضافة اجتماعات تقنية مع وفد من طالبان في العاصمة البلجيكية خلال الصيف المقبل، رغم أن الموعد النهائي لهذه الزيارة لم يُحدَّد بعد.
وبعد سقوط كابل في أغسطس/آب 2021، ستكون هذه هي المرة الأولى التي يستضيف فيها الاتحاد الأوروبي رسميًا مسؤولين من طالبان.
وكانت آخر مرة استضافت فيها دولة أوروبية ــ وهي النرويج في أوسلو ــ وفدًا من طالبان لإجراء محادثات مع منظمات إنسانية، قد شهدت احتجاجات واسعة في الشوارع.
وأكد ماركوس لامرت، المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، في تصريحات لوسائل الإعلام، أن سلطات الهجرة التابعة للاتحاد الأوروبي ووزارة العدل السويدية أرسلتا رسالة إلى طالبان للاستفسار عن استعدادها للمشاركة في هذا الاجتماع التقني في بروكسل. وبحسب لامرت، فإن هذه المحادثات تركز على خطة اقترحتها في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عشرون دولة من أعضاء الاتحاد الأوروبي ومنطقة شنغن.
وبموجب هذه الخطة، يسعى وزراء الدول الأعضاء إلى ترحيل طالبي اللجوء الذين لا يملكون حق الإقامة في الاتحاد الأوروبي ويُعتبرون «تهديدًا أمنيًا» إلى أفغانستان. ومع ذلك، شدد لامرت على أن هذه الخطوة لا تعني الاعتراف بنظام طالبان بوصفه الحكومة الرسمية لأفغانستان.
وفي الوقت الراهن، تُعد روسيا الدولة الوحيدة في العالم التي اعترفت بإدارة طالبان.
خيانة لقيم أوروبا
وبحسب إحصاءات وكالة اللجوء التابعة للاتحاد الأوروبي، ينجح نحو 65 بالمئة من الأفغان في الحصول على اللجوء في أوروبا، إلا أن قرار ترحيل الـ35 بالمئة المتبقين إلى أفغانستان الخاضعة لسيطرة طالبان أثار غضبًا واسعًا.
وأدانت راكل غارسيا هيرميدا فان دير فال، عضو البرلمان الأوروبي عن هولندا، هذه الخطوة، قائلة: «دعوة وفد من طالبان إلى بروكسل لمناقشة ملف الهجرة تمثل خيانة لقيمنا. هناك من لا يمانع في أن تحصل طالبان على امتياز التفاوض مع الاتحاد الأوروبي بأكمله».
وأضافت: «لقد ضحّى الأوروبيون بأرواحهم من أجل منح النساء والفتيات الأفغانيات حقوقهن، ولذلك لا تمنحوا طالبان الشرعية أبدًا. من يرتكبون جرائم ضد الإنسانية يجب ألا تطأ أقدامهم أوروبا قبل المثول أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي».
وفي السياق ذاته، طالبت بينا بيتشيرنو، نائبة رئيس البرلمان الأوروبي، المفوضية الأوروبية بتبرير هذا القرار من خلال سؤال خطي وجهته إليها. وقالت: «الأمم المتحدة تعتبر عمليات الترحيل هذه انتهاكًا للقانون الدولي، كما أن محكمة العدل الأوروبية قضت بعدم ترحيل النساء الأفغانيات. إن التعامل مع طالبان يتجاوز مجرد اتصال عملي؛ فهو اعتراف فعلي بنظام قمعي يرتكب جرائم ضد الإنسانية بحق النساء والفتيات».
كما انتقدت هانا نيومان، وهي عضو أخرى في البرلمان الأوروبي، استخدام مصطلح «اجتماعات تقنية» قائلة: «لا يوجد أي شيء تقني في فتح الأبواب أمام المتطرفين، بينما لا يزال الذين قاتلوا هؤلاء المتطرفين عالقين في أفغانستان أو إيران أو تركيا وينتظرون التأشيرات منذ سنوات». وأعربت نيومان كذلك عن قلقها من أن مسؤولي طالبان باتوا يسيطرون الآن على القنصليات الأفغانية في ألمانيا.
وتأتي هذه الدعوة المثيرة للجدل في وقت أصدرت فيه المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، في يوليو/تموز من العام الماضي، مذكرة اعتقال بحق الملا هبة الله أخوند زاده، زعيم طالبان، وعبد الحكيم حقاني، رئيس المحكمة العليا التابعة للحركة، بتهمة الاضطهاد المنهجي للنساء والفتيات.
وكانت طالبان قد وصفت هذه المذكرات حينها بأنها «عداء للإسلام» و«لا قيمة لها». وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان: «نحن لا نعترف بما يسمى المحكمة الدولية، ولا نعتبر أنفسنا ملزمين بتنفيذ أوامرها».
ولم يتضح بعد ما إذا كان الوفد الذي سترسله طالبان إلى بروكسل سيضم أشخاصًا خاضعين لعقوبات الاتحاد الأوروبي أم لا.
وفي رده على سؤال بشأن الجهة التي ستتكفل بتكاليف تذاكر سفر وفد طالبان، قال ماركوس لامرت إن الاتحاد الأوروبي «لم يصل بعد إلى هذه المرحلة»، موضحًا أن الأمر لا يزال حاليًا في إطار بحث مدى استعداد طالبان للدخول في هذه المحادثات.
ولم تؤكد طالبان أو تنفِ رسميًا حتى الآن مشاركتها في هذا الاجتماع أو الانتقادات المثارة حوله.
صادق البرلمان الأوروبي، الخميس، على قرار بشأن أوضاع حقوق الإنسان في أفغانستان، دان فيه قانون العقوبات الخاص بمحاكم طالبان، وطالب بوقف عمليات الجلد والإعدام العلني وفرض عقوبات على قادة الحركة.
وأقر البرلمان الأوروبي خلال جلسته العامة ثلاثة قرارات تتعلق بأوضاع حقوق الإنسان في كل من أفغانستان وإيران وإندونيزيا.
وقال النواب الأوروبيون، في القرار الخاص بأفغانستان، إن قانون العقوبات الذي تطبقه محاكم طالبان يؤدي إلى «اضطهاد ممنهج» للنساء والفتيات، ويشرعن العبودية والعقوبات البدنية، كما ينتهك الحقوق الأساسية على نطاق واسع، بما في ذلك ما وصفوه بـ«الفصل القائم على النوع الاجتماعي».
ودعا البرلمان سلطات طالبان إلى إلغاء هذا القانون فوراً، ووقف عمليات الجلد العلني والإعدام، وإنهاء جميع القيود المفروضة على النساء والفتيات، وأفراد مجتمع الميم، والأقليات الدينية، والفئات الضعيفة.
كما شدد النواب على ضرورة تنفيذ مذكرات الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، وتوسيع العقوبات المرتبطة بحقوق الإنسان ضد قادة طالبان، وزيادة المساعدات الإنسانية، مع الاستمرار في سياسة «عدم الاعتراف وعدم تطبيع العلاقات» مع الحركة.
وتم اعتماد القرار بأغلبية 480 صوتاً مقابل 5 أصوات معارضة و83 صوتاً ممتنعاً.
وكان زعيم طالبان قد صادق في فبراير/شباط 2025 على قانون العقوبات الخاص بمحاكم الحركة، وهو ما أثار انتقادات دولية واسعة. ويبرر هذا القانون قتل المعارضين، ويعترف بالعبودية، كما يعتبر أتباع المذهب الحنفي وحدهم مسلمين، ويصف أتباع المذاهب الأخرى بـ«المبتدعين».
وبالتزامن مع قرار البرلمان الأوروبي، انتقدت الأمم المتحدة أيضاً لائحة طالبان الجديدة المتعلقة بالفصل بين الزوجين، والتي أُقرت مؤخراً.
وقالت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما) إن هذه اللائحة تشرعن زواج القاصرات، مضيفة أن القرار «يمثل خطوة جديدة في تقويض حقوق النساء والفتيات، ويزيد من الطابع الممنهج للتمييز في القوانين والممارسات».
وفي ما يتعلق بإيران، أعرب أعضاء البرلمان الأوروبي عن تضامنهم مع الشعب الإيراني، ودعوا إلى توسيع العقوبات ضد «المسؤولين عن القمع»، بمن فيهم الحرس الثوري الإيراني والجهات المرتبطة بالمرشد الأعلى. كما طالبوا بضمان تمويل بعثة تقصي الحقائق المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن إيران.
وأدان النواب الأوروبيون أحكام الإعدام في إيران، ودعوا الاتحاد الأوروبي إلى تشديد العقوبات على مسؤولي الجمهورية الإسلامية، ومنع أعضاء الحرس الثوري وعائلات الموالين للنظام من دخول دول الاتحاد.
كما طالب البرلمان الأوروبي بإغلاق البعثات الدبلوماسية المرتبطة بما وصفه بـ«القمع العابر للحدود» الذي تمارسه الجمهورية الإسلامية. وقد أُقر هذا القرار بأغلبية 516 صوتاً مقابل 14 صوتاً معارضاً و39 ممتنعاً.
أما بشأن إندونيسيا، فقد دعا البرلمان الأوروبي إلى إجراء تحقيق فوري في الهجمات بالأسيد التي استهدفت اثنين من المدافعين عن البيئة وحقوق الإنسان، وإنهاء الإفلات من العقاب بحق منتهكي حقوق الإنسان. كما طالب جاكرتا بمراجعة الإصلاحات القانونية الأخيرة التي توسع صلاحيات الجيش في المجالات المدنية وتضعف الرقابة المدنية.