وقالت المصادر إن السلطات الإيرانية طالبت خلال المحادثات بالإفراج الفوري وغير المشروط عن 12 مليار دولار من أصولها المجمدة في قطر بالتزامن مع توقيع مذكرة تفاهم أولية مع الولايات المتحدة، إلا أن الجانب القطري رفض هذا الطلب.
وبحسب المعلومات، وافقت الدوحة مبدئياً على إتاحة نصف هذا المبلغ فقط، ضمن ترتيبات تفرض قيوداً مشددة على آلية استخدامه.
وأوضحت مصادر قريبة من مسؤولين قطريين مشاركين في المفاوضات أن قطر رفضت تحويل الأموال مباشرة إلى إيران أو منحها حق التصرف النقدي بها، واقترحت بدلاً من ذلك تخصيص المبلغ في شكل خط ائتماني يتيح للجمهورية الإسلامية شراء السلع والمنتجات الأساسية مباشرة من السوق القطرية.
ويأتي هذا الموقف في ظل اعتراض أمريكي على منح إيران وصولاً مباشراً وغير مقيد إلى الأموال المجمدة، وسط مخاوف من أن يؤدي تدفق السيولة النقدية إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية على طهران وتمكينها من تمويل نفقات حكومية أو شراء احتياجات عسكرية ولوجستية في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.
وكانت طهران قد اعتبرت الإفراج الكامل وغير المشروط عن الأموال المجمدة في قطر شرطاً أساسياً للمضي قدماً في أي تفاهم أولي أو اتفاق إطار مع واشنطن.
ووفقاً للمصادر، شدد قاليباف خلال اللقاءات على ضرورة حصول إيران على سيولة نقدية مباشرة للمساعدة في معالجة الضغوط الاقتصادية الداخلية، غير أن المقترح القطري حال دون تمكين طهران من التصرف بالأموال بحرية، وهو ما يُنظر إليه على أنه تراجع عن أحد المطالب الرئيسية للجمهورية الإسلامية في المفاوضات.
وبموجب الصيغة المطروحة، ستتمكن إيران من الاستفادة من خط ائتماني محدود لشراء السلع الأساسية فقط، من دون الحصول على الأموال بشكل مباشر.
وأضافت المصادر أن الأطراف المعنية اتفقت على إبقاء تفاصيل الخلاف المالي طي الكتمان، تجنباً لتأثيره على المفاوضات الأوسع بين إيران والولايات المتحدة، والتي تركز على ترتيبات تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار في المنطقة وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.