طالبان تحفر خنادق لتأمين مواقعها العسكرية على حدود باکستان

بدأت حركة طالبان حفر خنادق واسعة في ولايات خوست وبكتيا وبكتيكا بهدف تسهيل إيصال الإمدادات إلى مواقعها المنتشرة على طول خط ديورند.

بدأت حركة طالبان حفر خنادق واسعة في ولايات خوست وبكتيا وبكتيكا بهدف تسهيل إيصال الإمدادات إلى مواقعها المنتشرة على طول خط ديورند.
وأفادت مصادر لـ"أفغانستان إنترناشيونال" بأن أعمال الحفر جارية في عدد من المديريات الحدودية، ومن المقرر توسيع المشروع ليشمل ولايات حدودية أخرى.
وقال عدد من العاملين في مشروع حفر الخنادق، يوم الأحد، إن طالبان شرعت في هذه الخطوة بهدف إنشاء ممرات إمداد آمنة لنقاطها الحدودية.
وأوضحوا أن بعض هذه المواقع تعرضت خلال الأشهر الأخيرة لأضرار، بل تم إخلاء بعضها أحياناً، بسبب الصعوبات التي واجهتها الحركة في نقل المعدات والمواد اللازمة إليها.
وقال مصدر مطلع على المشروع، طلب عدم الكشف عن هويته، لـ"أفغانستان إنترناشيونال"، إن المرحلة الأولى تتضمن حفر خنادق بعرض يقارب متراً واحداً، بما يسمح لعناصر طالبان والحيوانات المستخدمة في نقل الأسلحة والذخائر والمعدات بالتحرك بسهولة داخلها.
وأضاف المصدر أن الخطة الجديدة تقضي بتفريغ الأسلحة والذخائر والمواد الغذائية في نقاط تبعد عن المواقع العسكرية، ثم نقلها عبر هذه الممرات إلى مواقع طالبان.
وأشار إلى أن المرحلة الثانية من المشروع ستشمل حفر خنادق بعرض نحو مترين وعشرين سنتيمتراً في المناطق المنبسطة، بحيث تتمكن المركبات أيضاً من استخدامها للتنقل بشكل آمن.
هشاشة البنية الدفاعية للمواقع الحدودية
تتكون معظم النقاط الأمنية المشيدة على طول خط ديورند من الخرسانة، فيما أُنشئت بعض المواقع في مناطق أخرى باستخدام هياكل معدنية.
وأنشأت طالبان أكثر من مئة نقطة أمنية في ولايات جنوب شرقي وجنوب غربي أفغانستان، إلا أن مصادر محلية تؤكد أن العديد من هذه المواقع بُنيت بمواد منخفضة الجودة، وأنها لا تتمتع بمتانة كافية لمقاومة هجمات قذائف الهاون والمدفعية.
وشهدت السنوات الأخيرة عدة اشتباكات بين طالبان والقوات الباكستانية على خلفية إنشاء المواقع الحدودية ومد الأسلاك الشائكة على طول الحدود. وكان آخر تلك المواجهات في فبراير/شباط 2026، حيث استخدمت فيها الطائرات والطائرات المسيّرة والأسلحة الثقيلة.
وتقول السلطات الباكستانية إنها أنشأت أكثر من 1400 موقع أمني كبير وصغير على طول الحدود. وتُجهَّز هذه المواقع بكاميرات مراقبة وطائرات مسيّرة وأنظمة رادار، كما عمدت إسلام آباد إلى إغلاق أجزاء واسعة من الحدود بواسطة الأسلاك الشائكة.
وفي أبريل/نيسان 2025، أعلنت السلطات الباكستانية أنها تعمل على إنشاء مواقع مدرعة متطورة على طول الحدود، مزودة بأنظمة تحكم عن بُعد، ومعدات للرؤية الليلية، وأنظمة مراقبة بزاوية 360 درجة.
ويُقدَّر عدد المواقع الأمنية الأفغانية على طول هذا الخط بنحو 300 موقع، أنشأت طالبان جزءاً منها خلال السنوات الأخيرة.
وفي مارس/آذار 2025، طلبت السلطات الباكستانية من طالبان وقف بناء موقعين أمنيين في منطقة تورخم، إلا أن الحركة رفضت الطلب، ما أدى إلى اندلاع مواجهات بين الطرفين.
وبحسب سكان محليين، اضطرت قوات طالبان خلال بعض الاشتباكات في ولايتي نورستان وكونر إلى التخلي عن عدد من مواقعها بسبب غياب طرق إمداد مناسبة.