باكستان والصين تبحثان نشاط الجماعات الإرهابية المنطلقة من أراضي أفغانستان

بحث المبعوث الخاص لباكستان إلى أفغانستان، صادق خان، مع نظيره الصيني يوه شياو يونغ، التهديدات الأمنية الإقليمية ونشاط الجماعات المسلحة انطلاقاً من أراضي أفغانستان.

بحث المبعوث الخاص لباكستان إلى أفغانستان، صادق خان، مع نظيره الصيني يوه شياو يونغ، التهديدات الأمنية الإقليمية ونشاط الجماعات المسلحة انطلاقاً من أراضي أفغانستان.
وقال صادق خان إن الجانبين اتفقا على تعزيز التنسيق وتوسيع التعاون المشترك في مكافحة الإرهاب للحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة.
وجاء هذا اللقاء بينما تواصل الصين جهودها لخفض التوترات بين حركة طالبان وباكستان.
وعُقد اللقاء في إسلام آباد بعد أشهر من تصاعد التوتر بين باكستان وحركة طالبان، شملت اشتباكات حدودية، وغارات جوية باكستانية داخل أفغانستان، واتهامات من باكستان لإدارة طالبان بالسماح للجماعات المسلحة باستخدام الأراضي الأفغانية لتنفيذ هجمات.
ورفضت طالبان هذه الاتهامات، وقالت إن انعدام الأمن ونشاط المتمردين في باكستان شأن داخلي لهذا البلد.
وكتب المبعوث الخاص الباكستاني إلى أفغانستان، محمد صادق خان، الثلاثاء على منصة "إكس"، أنه أجرى محادثات بناءة بشأن أمن المنطقة، بما في ذلك التهديدات الناجمة عن حركة طالبان باكستان وحركة تركستان الشرقية الإسلامية، اللتين قال إنهما تنشطان من أراضي أفغانستان.
وتضم حركة طالبان باكستان مجموعة من الجماعات الإسلامية المسلحة، وكانت في السنوات الأخيرة مسؤولة عن بعض أكثر الهجمات دموية في باكستان.
وتقول إسلام آباد إن كثيراً من عناصر هذه الحركة ينشطون في ملاذات على الجانب الآخر من الحدود، داخل أفغانستان، وهو ادعاء ترفضه طالبان الأفغانية.
كما أعربت باكستان والصين مراراً عن قلقهما من حركة تركستان الشرقية الإسلامية.
وتتهم بكين الحركة بالسعي إلى إقامة دولة مستقلة في منطقة شينجيانغ الصينية.
وتأتي هذه المحادثات في وقت عززت فيه الصين دورها الوسيط بين باكستان وأفغانستان. ويعود أحد أسباب هذا التوجه إلى قلق بكين من تأثير عدم الاستقرار على مشاريع الربط الإقليمي ومصالح الصين الاقتصادية، بما في ذلك الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني.
وتدهورت العلاقات بين باكستان وحركة طالبان بشدة في أوائل العام الحالي، عقب اشتباكات حدودية دامية، ما أدى إلى أخطر مواجهة بين الجانبين في السنوات الأخيرة.
وشنت باكستان في فبراير الماضي غارات جوية داخل أفغانستان، واتهمت طالبان بإيواء مسلحين، فيما أدانت طالبان هذه الغارات ونفت أي دعم للجماعات المسلحة.
ومنذ ذلك الحين، كثفت الصين جهودها الدبلوماسية لمنع اتساع الأزمة.
وأجرى يوه شياو يونغ في مارس الماضي تحركات دبلوماسية بين إسلام آباد وكابل، كما استضافت بكين محادثات مباشرة بين مسؤولين باكستانيين ومسؤولي طالبان في مدينة أورومتشي، مركز منطقة شينجيانغ.
ودعا المسؤولون الصينيون علناً الطرفين إلى حل خلافاتهما عبر الحوار لا من خلال العمل العسكري، وأيدوا الجهود الرامية إلى وقف إطلاق النار والتوصل إلى تفاهم سياسي أوسع.
وفي أبريل الماضي، استأنفت باكستان وطالبان، بوساطة صينية، محادثات لخفض التوترات وبحث إطار طويل الأمد لمعالجة أمن الحدود، ونشاط الجماعات المسلحة، والتعاون الاقتصادي.
ووصف الجانبان لاحقاً هذه المحادثات بأنها بناءة، كما أعلنت الصين أن مسار المفاوضات يحرز تقدماً.