وكتب أتشكزاي على منصة "إكس": «هناك ملايين الباكستانيين الذين يحملون الجنسية المزدوجة لكندا وإيطاليا ودول أخرى. يجب على كل بشتوني أن يحصل على تذكرة أفغانية وأن يُظهرها للناس بوضوح. أما هذا السياج الشائك فقد تم تركيبه بأوامر أميركية.»
وتأتي هذه التصريحات في سياق مواقف سابقة لأتشكزاي دافع فيها عن الروابط القومية بين البشتون على جانبي الحدود وانتقد سياسات إسلام آباد تجاه المناطق الحدودية.
من جانبه، أكد نصير أنديشه، ممثل أفغانستان لدى الأمم المتحدة في جنيف، أن على الجيل الشاب في أفغانستان أن يرفض بحزم مثل هذه الطروحات المتعلقة بالشؤون الداخلية للبلاد.
وقال أنديشه إن «الهوية المستقلة والنسيج الاجتماعي لأفغانستان لا ينبغي أن يتحولا إلى أدوات في الصراعات والمشاريع السياسية العابرة للحدود».
وحذر من أن النزعات القومية العابرة للحدود، إذا استندت إلى اعتبارات عرقية، قد تدفع المنطقة نحو دوامة من العنف وعدم الاستقرار شبيهة بما شهدته يوغوسلافيا السابقة خلال تسعينيات القرن الماضي.
كما وجه أنديشه انتقادات إلى طالبان، واصفاً إياها بأنها «نظام عرقي متطرف واحتكاري»، وقال إن سياساتها وضعت أفغانستان على «برميل بارود» قابل للانفجار.
ودعا السياسيين البشتون في باكستان إلى التركيز على القضايا السياسية والدستورية داخل بلادهم، بدلاً من التدخل في الشأن الأفغاني.
بدورها، ركزت فوزية كوفي، العضو السابقة في البرلمان الأفغاني والناشطة في مجال حقوق المرأة، على الجوانب القانونية للمسألة.
وكتبت كوفي: «في جميع الدول، يعد الحصول على الجنسية أو الجنسية المزدوجة أو بطاقة الهوية الوطنية إجراءً قانونياً تحكمه القوانين والأنظمة، وليس قراراً يمكن منحه عبر بيان سياسي.»
وتساءلت مخاطبة أتشكزاي: «لماذا تعتقد أن تصريحاً سياسياً وحده يمكن أن يجعل شخصاً مؤهلاً للحصول على بطاقة الهوية الأفغانية؟»
وأضافت أن بعض عناصر حركة طالبان الباكستانية وأفراد أسرهم حصلوا بالفعل على وثائق هوية أفغانية، مشيرة إلى أن المخاوف المرتبطة بهذا الملف قد تكون قائمة منذ فترة.
وتأتي تصريحات أتشكزاي في ظل استمرار التوتر بين باكستان وطالبان بشأن عدد من الملفات، من بينها ترحيل المهاجرين الأفغان وقضايا الأمن الحدودي.
وحتى الآن، لم تصدر الحكومة الباكستانية أو سلطات طالبان أي تعليق رسمي على هذه التصريحات.