المحكمة العليا في طالبان تقيد الوصول إلى معلومات العقوبات البدنية

أظهرت مراجعة لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" أن المحكمة العليا في طالبان قيدت بشكل ملحوظ منذ 22 أبريل 2026 الوصول العام إلى المعلومات المتعلقة بالعقوبات البدنية المفروضة على المتهمين.

أظهرت مراجعة لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" أن المحكمة العليا في طالبان قيدت بشكل ملحوظ منذ 22 أبريل 2026 الوصول العام إلى المعلومات المتعلقة بالعقوبات البدنية المفروضة على المتهمين.
وكان آخر بيان نشرته المحكمة بشأن تنفيذ عقوبة الجلد قد صدر في 22 أبريل 2026، وأفادت فيه بأن متهمين اثنين في ولاية بدخشان أُدينا بتهمة "إقامة علاقة خارج إطار الزواج"، وحُكم على كل منهما بالسجن لمدة عام واحد و39 جلدة.
وجاء هذا التقييد بعد نشر "أفغانستان إنترناشيونال" تقريراً استقصائياً في 25 أبريل 2026، كشف استناداً إلى مراجعة آلاف البيانات الرسمية الصادرة عن محاكم طالبان، ومعلومات خبراء الأمم المتحدة وتقارير منظمات حقوق الإنسان، أن أكثر من 107 آلاف و550 جلدة نُفذت بحق مواطنين أفغان منذ سيطرة طالبان على كابل في أغسطس 2021 وحتى نهاية مارس 2026.
وأكد مسؤولان قضائيان في طالبان بكابل، طلبا عدم الكشف عن هويتيهما، أن تنفيذ العقوبات البدنية لا يزال مستمراً، إلا أن تفاصيلها لم تعد تُنشر بشكل علني ومنتظم.
كما قال مصدر مطلع في الأمم المتحدة لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" إن وصول المنظمات الدولية إلى الإحصاءات الدقيقة المتعلقة بالعقوبات البدنية شهد تقييداً ملحوظاً خلال الشهر الماضي.
ارتفاع ملحوظ في عدد العقوبات خلال 2025
وتُظهر الإحصاءات أن عدد الأشخاص الذين تعرضوا لعقوبة الجلد خلال عام 2025 ارتفع بشكل كبير، ليتجاوز 1100 شخص.
وتُنفذ هذه العقوبات في معظمها على خلفية اتهامات تتعلق بـ"العلاقات خارج إطار الزواج"، والعلاقات المثلية، و"الفرار من المنزل"، وقضايا مشابهة.
وكان خبراء الأمم المتحدة، بمن فيهم المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في أفغانستان، ريتشارد بينيت، قد دعوا سابقاً إلى الوقف الفوري للعقوبات البدنية.
ووصف الخبراء هذه العقوبات بأنها "انتهاك للكرامة الإنسانية"، محذرين من أنها قد ترقى إلى مستوى التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية والمهينة.
وأكدوا أن الاستخدام الواسع للعقوبات البدنية في مثل هذه القضايا يشكل جزءاً من نظام بنيوي للتمييز على أساس الجنس والرقابة الاجتماعية، ويتعارض بشكل كامل مع الالتزامات الدولية لأفغانستان.
وأضافوا أن هذه الممارسات تُنفذ ضمن نظام قضائي يفتقر إلى الاستقلالية، ومن دون ضمانات للمحاكمة العادلة أو مراعاة المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان.
كما حذر خبراء الأمم المتحدة من أن اللائحة القضائية الجديدة التي نُشرت في يناير 2026 قد تؤدي إلى توسيع نطاق هذه العقوبات بصورة أكبر.