تقرير: أزمة البيئة في أفغانستان تتفاقم وسط الجفاف ونقص المياه وتزايد التلوث

حذرت شبكة المحللين الأفغان من أن الأزمة البيئية في أفغانستان باتت ترتبط بشكل متزايد بالجفاف والفيضانات ونقص المياه والتلوث وانعدام الأمن الغذائي والضغط المتصاعد على المدن.

حذرت شبكة المحللين الأفغان من أن الأزمة البيئية في أفغانستان باتت ترتبط بشكل متزايد بالجفاف والفيضانات ونقص المياه والتلوث وانعدام الأمن الغذائي والضغط المتصاعد على المدن.
وفي تقرير نشرته الشبكة يوم الأربعاء 3 يونيو/حزيران 2026، قالت إن أزمة المياه لم تعد تقتصر على الولايات الجافة مثل فراه ونيمروز، بل أصبحت مشكلة متنامية في العديد من المدن الأفغانية.
وأشار التقرير إلى أن التحذيرات بشأن احتمال نضوب المياه الجوفية في كابول بحلول عام 2030 لفتت اهتمام المجتمع الدولي، إلا أن العاصمة ليست وحدها التي تواجه هذه الأزمة، إذ تعاني مدن أخرى أيضاً من تحديات مماثلة.
وأضاف أن السكان في مختلف المدن يواجهون جفاف شبكات المياه وتراجع منسوب الآبار، فيما تضطر الأسر إلى حفر آبار أعمق، في وقت تواجه فيه المؤسسات الحكومية ضغوطاً متزايدة بسبب ارتفاع الطلب وضعف قدرتها على تلبية الاحتياجات الأساسية.
ورغم هذه التحديات، أشار التقرير إلى أن الخبراء الزراعيين المتخصصين في المناخ يتوقعون موسماً إيجابياً نسبياً لمحصول القمح، الذي يعد الغذاء الرئيسي في البلاد. وعزا التقرير ذلك إلى التوزيع الواسع للبذور المقاومة للجفاف، ما ساهم في رفع مستويات الإنتاج الزراعي.
لكن الشبكة أكدت أن النظام الغذائي في أفغانستان لا يزال يواجه ضغوطاً كبيرة، في ظل عدم استقرار الإنتاج المحلي وتغير مسارات التجارة والإمداد بشكل متكرر خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح التقرير أن أمطار الربيع كانت كافية لدعم توقعات موسم جيد للقمح، إلا أن الآثار بعيدة المدى للتغير المناخي وموجات الجفاف المتكررة لا تزال تشكل تهديداً خطيراً.
وأكد أن أفغانستان، رغم مساهمتها المحدودة في الانبعاثات المسببة للتغير المناخي عالمياً، تواجه تداعيات اقتصادية واجتماعية متزايدة نتيجة الظواهر المناخية المتطرفة.
وبحسب التقرير، تتسبب الكوارث المناخية، بما في ذلك الفيضانات والجفاف والانهيارات الأرضية والانهيارات الثلجية وموجات الحر الشديد، في خسائر اقتصادية سنوية تتراوح بين 550 مليون دولار في السنوات العادية وثلاثة مليارات دولار في سنوات الجفاف.
كما تناول التقرير مشكلة تلوث الهواء، مشيراً إلى أن سكان كابول يواجهون خلال فصل الشتاء مستويات مرتفعة من التلوث نتيجة استخدام الفحم والحطب وحتى النفايات البلاستيكية للتدفئة، إضافة إلى الاعتماد على المركبات القديمة.
ومع ذلك، أوضح التقرير أن أسوأ مستويات تلوث الهواء لا تسجل في العاصمة، بل في مناطق جنوب غربي وشمالي أفغانستان، حيث تؤدي العواصف الترابية المتفاقمة بفعل التغير المناخي إلى نقل كميات كبيرة من الغبار عبر الحدود.
وأشار التقرير أيضاً إلى أن التلوث لا يقتصر على الهواء، بل يشمل المياه والبيئة الحضرية. فشبكات الصرف الصحي المكشوفة تنشر الروائح الكريهة في الأحياء السكنية، فيما تتسبب الحفر الامتصاصية غير المطابقة للمواصفات في تلوث المياه الجوفية، إلى جانب تفاقم مشكلة تراكم النفايات.
كما لفت إلى أن التلوث الضوضائي أصبح جزءاً من الحياة اليومية للسكان، نتيجة استخدام مكبرات الصوت من قبل الباعة خلال النهار، وأصوات الكلاب الضالة خلال ساعات الليل.
قال أمير خان متقي، وزير خارجية طالبان، إن أي فرد أو تيار سياسي لا يملك مبرراً لمعارضة حكومة الحركة، مؤكداً أن طالبان لن تسمح لأي جهة بـ«التمرد» أو «العصيان» ضد سلطتها.
كما اعتبر أن العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية للحركة تشهد توسعاً متواصلاً على المستويين الإقليمي والدولي.
وخلال كلمة ألقاها الأربعاء في مدرسة «رياض العلوم» في كابول، قال متقي إن «العصيان والتمرد ومعارضة الإدارة الحالية في أفغانستان لا تملك أي مبرر شرعي»، متسائلاً عن الأسباب التي تدفع معارضي طالبان إلى رفض حكمها.
وأضاف: «يجب أن يُسأل المعارضون: لماذا تعارضون النظام؟ ما الذي تريدونه في أفغانستان كمسلمين ولم يتحقق؟».
وأكد وزير الخارجية أن الشريعة الإسلامية تُطبق في جميع أنحاء أفغانستان، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للتمرد أو العصيان، ولن نسمح لأحد بمعارضة النظام».
ومنذ عودة طالبان إلى السلطة في أغسطس 2021، غادر العديد من القادة السياسيين والناشطين المدنيين البلاد خشية الملاحقة والعقوبات. ومع ذلك، تواصل بعض الأحزاب والتيارات السياسية والمدنية أنشطتها المعارضة من خارج أفغانستان.
في المقابل، لا يزال عدد من الشخصيات السياسية البارزة، من بينهم الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي ورئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية السابق عبدالله عبدالله، يقيمون في كابول، إلا أنهم لا يمارسون نشاطاً سياسياً علنياً، وسط تقارير عن خضوع تحركاتهم لمراقبة أجهزة الاستخبارات التابعة لطالبان.
ودعت الحركة مراراً قادة المعارضة المقيمين في الخارج إلى العودة إلى أفغانستان والعيش فيها كمواطنين عاديين.
تأكيد على توسع العلاقات الخارجية
وفي جانب آخر من كلمته، قال متقي إن العلاقات الخارجية لطالبان شهدت توسعاً خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن البعثات الدبلوماسية الأفغانية تعمل في معظم دول المنطقة.
وأضاف أن جميع سفارات وقنصليات أفغانستان في دول الجوار تمارس أعمالها باستثناء دولة واحدة، في إشارة إلى طاجيكستان.
وتبقى طاجيكستان الدولة الإقليمية الوحيدة التي لم تتمكن طالبان من السيطرة على السفارة الأفغانية فيها، حيث لا تزال السفارة في دوشنبه تُدار من قبل ظاهر أغبر، المقرب من جبهة المقاومة الوطنية.
كما أشار متقي إلى أن الحركة نجحت في تولي إدارة بعض البعثات السياسية والقنصلية الأفغانية في عدد من الدول الغربية.
وكانت دول مثل ألمانيا والنرويج قد سمحت باستقبال عدد من الموظفين المرتبطين بطالبان لتسهيل إجراءات ترحيل المهاجرين الأفغان، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن الاعتراف الرسمي بالحركة ليس مطروحاً للنقاش.
وقال متقي في هذا السياق: «لا نتوقع من الدول التي حاربناها طوال عشرين عاماً أن تستقبلنا بالورود».
ورغم مرور ما يقرب من خمس سنوات على عودة طالبان إلى الحكم، لم تعترف أي دولة بالحركة رسمياً باستثناء روسيا، كما فشلت محاولاتها للحصول على مقعد أفغانستان في الأمم المتحدة.
وجاءت تصريحات متقي بعد يوم من انتخاب نصير فايق نائباً لرئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو من الشخصيات المنتقدة لسياسات طالبان والداعية إلى عدم منحها الشرعية الدولية.
التأكيد على الحياد في السياسة الخارجية
وجدد وزير الخارجية التأكيد على ما وصفه بـ«السياسة الخارجية المستقلة والمحايدة» لطالبان، مشدداً على أن الحركة لن تنحاز إلى أي طرف في النزاعات الإقليمية أو الدولية.
وقال: «سياستنا مستقلة ونرغب في إقامة علاقات مع جميع الدول، ولن نسمح بتحويل أفغانستان إلى ساحة صراع بين القوى الأخرى».
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد النقاش بشأن تقارب طالبان مع بعض القوى الإقليمية، خصوصاً بعد توقيع اتفاقية للتعاون العسكري والفني مع روسيا.
وكان شاه محمود مياخيل، نائب وزير الدفاع الأفغاني السابق، قد اعتبر أن اتفاق التعاون العسكري قد يدفع أفغانستان إلى مرحلة جديدة من التنافسات والصراعات الإقليمية والدولية.
العلاقات الاقتصادية وخيارات العبور
وفي ختام كلمته، قال متقي إن العلاقات الاقتصادية والتجارية مع دول المنطقة تشهد نمواً مستمراً، مشيراً إلى أن أفغانستان تمكنت من إيجاد بدائل تجارية رغم العقبات التي واجهتها بعض طرق النقل والتجارة.
وأضاف: «إذا أُغلق طريق واحد أمامنا، فسيُفتح أمامنا طريقان آخران».
وشهدت العلاقات التجارية بين أفغانستان والدول المجاورة تحولات ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، حيث توسعت الروابط الاقتصادية مع دول آسيا الوسطى وإيران عقب تصاعد التوترات بين طالبان وباكستان وإغلاق معبري تورخم وسبين بولدك في فترات متفرقة.
قالت مجموعة من الأستاذات الجامعيات الأفغانيات إن حركة طالبان سلبتهن حق العمل والمكانة الاجتماعية وفرصة التدريس، وحولت حياتهن إلى ما وصفنه بـ«الموت البطيء» منذ عودة الحركة إلى السلطة.
وقالت إحدى الأستاذات، التي تمتلك أكثر من عشرين عاماً من الخبرة في التدريس: «الحياة تحت حكم طالبان بالنسبة للمرأة هي موت تدريجي. أشعر أنني أموت كل يوم. لقد فقدت كل شيء، ولم يعد لعلمي أو تعليمي أي قيمة».
كما قالت أستاذة أخرى أمضت ثلاثة عقود في مجال التعليم إن أسعد لحظات حياتها كانت داخل قاعات الدراسة، مضيفة في حديث لموقع «ذا كونفرسيشن»: «أرغب في الخروج من المنزل والتدريس ورؤية طلابي. ما أعيشه اليوم يشبه الموت البطيء».
ورغم أن طالبان وصفت في البداية منع النساء من التعليم والتدريس بأنه إجراء مؤقت، فإن هذا الحظر تحول، بعد نحو خمس سنوات من حكم الحركة، إلى سياسة رسمية ثابتة لم تتراجع عنها رغم الضغوط الدولية المتواصلة، ما تسبب في أعباء نفسية كبيرة على النساء في أفغانستان.
وقالت إحدى الأستاذات إن فقدان وظيفتها لم يقتصر على خسارة مصدر رزقها، بل أفقدها أيضاً هويتها الاجتماعية، مضيفة: «خسرت عملي ومكانتي وكرامتي واعتباري وشخصيتي الاجتماعية».
وخلال فترة حكمها الأولى بين عامي 1996 و2001، حرمت طالبان النساء من التعليم العالي ومعظم فرص العمل. غير أن مشاركة النساء في مؤسسات التعليم العالي شهدت نمواً تدريجياً بعد سقوط نظام الحركة عام 2001.
وارتفع عدد الطالبات في الجامعات الأفغانية من نحو خمسة آلاف طالبة عام 2001 إلى أكثر من مئة ألف طالبة عام 2021. وفي العام نفسه، شكلت النساء نحو 28 في المئة من إجمالي طلاب الجامعات و14 في المئة من أعضاء الهيئات التدريسية.
لكن هذا المسار شهد تراجعاً حاداً بعد عودة طالبان إلى السلطة في أغسطس 2021. ففي ديسمبر 2022 أغلقت الحركة أبواب الجامعات أمام الطالبات، كما حظرت تعليم الفتيات بعد سن الثانية عشرة. وفرضت قيوداً واسعة على عمل النساء وتنقلهن، وألزمت النساء بارتداء الحجاب الأسود في الأماكن العامة.
وتشير تقارير دولية إلى أن أفغانستان تحتل حالياً المرتبة 181 من أصل 193 دولة على مؤشر التنمية البشرية.
وفي تطور آخر، حظرت طالبان التعليم عبر الإنترنت أيضاً، وأمرت الجامعات الخاصة التي كانت تقدم برامج تعليم عن بُعد بوقفها، ما أدى إلى إغلاق آخر منفذ متاح أمام العديد من الأستاذات لمواصلة التدريس.
وقالت أكاديمية أفغانية أخرى إن هذه القيود أدت إلى تراجع حضور النساء في الحياة العامة بشكل كبير، وأضعفت علاقاتهن الاجتماعية إلى حد غير مسبوق.
ورغم ذلك، أكدت الأستاذات أنهن لم يستسلمن للواقع المفروض عليهن. فبعضهن يواصلن التدريس بشكل سري، بينما تستخدم أخريات وسائل التواصل الاجتماعي للحفاظ على صلاتهن المهنية، في حين يعلق عدد منهن آمالاً على أن تؤدي الضغوط الدولية في نهاية المطاف إلى تغيير موقف طالبان.
واختتمت إحدى الأكاديميات حديثها بوصف واقع النساء في أفغانستان قائلة: «نشعر وكأننا نقف عند مفترق طرق، لكن جميع الطرق مظلمة. لا نستطيع معرفة أي طريق نسلكه، فالمستقبل غامض وغير قابل للتنبؤ».
أعرب وزير الدفاع البيلاروسي، خلال اجتماع في موسكو عن قلقه إزاء تداعيات التوترات الحدودية بين طالبان وباكستان، محذراً من أن هذا الوضع قد يؤدي إلى تسلل الأيديولوجيات المتطرفة والتنظيمات الإرهابية إلى الدول الأعضاء في المنطقة.
وأعلنت وزارة الدفاع البيلاروسية، الأربعاء 4 يونيو/حزيران، أن اجتماع مجلس وزراء دفاع منظمة معاهدة الأمن الجماعي عُقد في موسكو، حيث ناقش المشاركون التحديات الأمنية وأكدوا ضرورة تعزيز التنسيق الدفاعي بين الدول الأعضاء.
وخلال الاجتماع، بحث وزير الدفاع البيلاروسي مع نظيره الروسي أندريه بيلوسوف التهديدات الأمنية في منطقة مسؤولية المنظمة.
وقال فيكتور خرينين إن الوضع الأمني في المنطقة لم يشهد تحسناً منذ الاجتماع الذي عُقد العام الماضي، مشيراً إلى ظهور تهديدات جديدة في آسيا الوسطى نتيجة التطورات الأخيرة في إيران.
كما أعرب عن مخاوفه من احتمال حدوث أزمة إنسانية وموجات نزوح وهجرة بسبب التوترات الحدودية بين طالبان وباكستان.
وأضاف أن هذه الظروف قد تهيئ بيئة مناسبة لانتشار الأفكار المتطرفة وتسلل الجماعات الإرهابية إلى دول منظمة معاهدة الأمن الجماعي.
وتضم المنظمة كلاً من أرمينيا وكازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان وبيلاروسيا وروسيا، وقد أعربت هذه الدول مراراً عن قلقها من التداعيات الأمنية الناجمة عن التطورات الإقليمية، بما في ذلك الوضع في أفغانستان.
ورغم أن أفغانستان ليست عضواً في المنظمة، فإن تداعياتها الأمنية والجيوسياسية على المنطقة تجعلها موضع اهتمام دائم لدى منظمة معاهدة الأمن الجماعي.
وكانت الدول الأعضاء، ولا سيما الدول المجاورة لأفغانستان، قد حذرت مراراً من مخاطر تنامي التطرف والتهديدات الإرهابية المنطلقة من الأراضي الأفغانية.
أكدت علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوبة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، أن الدوحة ستواصل جهودها في الوساطة والحوار والدبلوماسية الوقائية من أجل إيجاد حلول سلمية للأزمات الإقليمية والدولية، بما في ذلك القضايا المرتبطة بأفغانستان.
وخلال جلسة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، شددت المندوبة القطرية على أن الوساطة والحوار والدبلوماسية الوقائية تُعد من أكثر الأدوات فاعلية في خفض التوترات ومنع تصاعد الأزمات والحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
كما أشارت إلى الدور الذي اضطلعت به قطر في استضافة المفاوضات بين حركة طالبان والولايات المتحدة، موضحة أن هذه الجهود تُوجت بتوقيع اتفاق الدوحة في فبراير/شباط 2020.
وخلال السنوات الماضية، كانت قطر من أبرز الأطراف الفاعلة في الملف الأفغاني، إذ استضافت حوارات سياسية بين مختلف الأطراف الأفغانية وأسهمت بدور مهم في تسهيل مسار المفاوضات.
وفي عام 2020 استضافت الدوحة توقيع الاتفاق بين الولايات المتحدة وطالبان، وهو الاتفاق الذي انتهى في نهاية المطاف إلى انهيار النظام الجمهوري وعودة طالبان إلى السلطة في أفغانستان.
ورداً على تصريحات المندوبة القطرية، قال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، إن قطر لعبت «دوراً سياسياً إيجابياً» في إنهاء الحرب في أفغانستان والتوصل إلى اتفاق بين الحركة والولايات المتحدة.
ووصف مجاهد العلاقات بين طالبان وقطر بأنها «جيدة وودية»، معتبراً أن الوساطة القطرية كانت مهمة في التوصل إلى الاتفاق الذي أفضى إلى إنهاء الوجود العسكري الأمريكي في أفغانستان.
ولم تتطرق المندوبة القطرية في كلمتها إلى التوترات الأخيرة بين طالبان وباكستان. ومع ذلك، استضافت الدوحة خلال السنوات الأخيرة عدة جولات من الحوار بين الجانبين.
ومن بين هذه اللقاءات، اجتماع عُقد في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي بين وفدين من طالبان وباكستان في الدوحة، حيث أكد الطرفان ضرورة التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار ووضع آليات لتعزيز السلام والاستقرار المستدام بين البلدين.
وخلال السنوات الأخيرة، حافظت قطر على علاقاتها مع طالبان رغم عدم اعترافها رسمياً بإدارتها، ولا تزال تُعد إحدى أهم قنوات التواصل بين الحركة والمجتمع الدولي.
كما لعبت الدوحة دوراً محورياً في العديد من المبادرات الدبلوماسية المتعلقة بأفغانستان، بما في ذلك الجهود التي أفضت إلى الإفراج عن مواطنين أمريكيين من سجون طالبان.
كل صباح يستعد بهزاد، البالغ من العمر ستة عشر عاماً، للذهاب إلى المدرسة. لكن رغم مرور شهرين على بدء العام الدراسي الجديد، ما تزال العديد من المواد الدراسية بلا معلمين، ولذلك لا يحمل معه سوى نصف كتبه المدرسية.
الساعة الرابعة فجراً في مدينة مزار الشريف، وما تزال المدينة غارقة في الظلام. يستيقظ بهزاد، البالغ من العمر ستة عشر عاماً، قبل بزوغ الفجر. يؤدي صلاة الفجر، ويطوي سجادة الصلاة، ثم يستعد للذهاب إلى المدرسة.
اليوم لديه ست حصص دراسية، لكنه يضع في حقيبته ثلاثة كتب فقط، لأن نصف المواد الدراسية تقريباً لا يوجد لها معلمون.
عند الساعة الخامسة فجراً يعود بهزاد إلى فراشه ويغرق في نوم عميق.
وعندما يستيقظ مجدداً عند الساعة السابعة والنصف صباحاً، يكون فطوره البسيط جاهزاً: خبز يابس، وشاي، وسكر. ثم يرتدي الزي المفروض عليه ــ الثوب التقليدي الأبيض مع القبعة ــ ويتجه إلى المدرسة.
أما شقيقته مريم، البالغة من العمر سبعة عشر عاماً، فتبقى في المنزل وتقوم برفع المائدة. لقد مضى عليها 1719 يوماً وهي محرومة من حق الذهاب إلى المدرسة.
«لا يمكنكم دخول المدرسة من دون القبعة والقميص والسروال التقليدي»
مدرسة بهزاد مفتوحة رسمياً. أمام البوابة يقف التلاميذ في صفوف منتظرين السماح لهم بالدخول.
بهزاد تلميذ في الصف السابع بمدرسة حضرة نعمان الثانوية في منطقة كارتة خراسان بمدينة مزار الشريف، ويتوجه إلى المدرسة يومياً من الساعة الثامنة صباحاً حتى الثانية عشرة ظهراً.
في السنوات الماضية كان زيه المدرسي الرسمي عبارة عن قميص أزرق وبنطال أسود. لكن مع بداية العام الدراسي الجديد في شهر حمل، أعلنت وزارة المعارف التابعة لطالبان أن تلاميذ المرحلتين الابتدائية والمتوسطة ملزمون بارتداء القميص والسروال الأبيضين مع قبعة بيضاء، فيما يُطلب من طلاب المرحلة الثانوية ارتداء العمامة والقميص والسروال التقليديين.
عند بوابة المدرسة يقف مسؤول الانضباط؛ وهو معلم يرتدي العمامة والقميص والسروال التقليديين، وله لحية طويلة، ويتولى مراقبة الالتزام بالقواعد، ولا سيما ما يتعلق بملابس التلاميذ.
وبما أن بهزاد يرتدي الزي المطلوب والقبعة البيضاء، يُسمح له بالدخول. أما التلاميذ الذين لا يلتزمون بهذه التعليمات فيُمنعون من دخول حرم المدرسة ويبقون خارج البوابة.
الفراغ الذي تركته المعلمات
تبدأ الحصة الأولى، لكن لا يوجد أي معلم داخل الصف. يتجول التلاميذ في ساحة المدرسة؛ بعضهم يستلقي على المقاعد بسبب قلة النوم، وبعضهم يضع رأسه على الطاولة ليكمل نومه، بينما ينشغل آخرون بالأحاديث والعبث.
ويُعد نقص المعلمين إحدى أبرز مشكلات هذه المدرسة. ففي مدرسة خراسان لا يتوفر لطلاب الصف السابع سوى معلمي أربع مواد فقط. وفي الأيام التي يحضر فيها ثلاثة معلمين يعتبر التلاميذ ذلك «يوماً دراسياً مكثفاً»، ومع ذلك تمر ثلاث ساعات على الأقل من الدوام من دون تدريس فعلي.
بعد سيطرة طالبان على أفغانستان في أغسطس/آب 2021، أُبعدت المعلمات عن المدارس الثانوية الخاصة بالبنين، وهو قرار يقول التلاميذ والمسؤولون إنه أحدث فراغاً كبيراً في النظام التعليمي. وبعد ما يقرب من خمس سنوات ما زال هذا الفراغ قائماً.
قبل أربع سنوات ونصف كانت فريدة عارفي تدير مدرسة حضرة نعمان، لكن بعد التغييرات أُعفيت من منصبها وأسندت الإدارة إلى رجل دين يُدعى المولوي سيف الدين.
يقول بهزاد إنه لا توجد اليوم أي معلمة تدرّس في صفوفهم. فكثير من المعلمات أُجبرن على البقاء في المنازل، أو نُقلن إلى تدريس الصفوف الابتدائية.
نصف يوم معلم... ونصف يوم سائق «ريكشا»
في الحصة الثانية يدخل المعلم أخيراً إلى الصف. رجل متوسط العمر، يرتدي عمامة متسخة ولحية طويلة وقميصاً وسروالاً تقليديين يشبهان ملابس عامل أكثر مما يشبهان زي معلم.
ينهض التلاميذ بفتور. بعضهم يخرج كتبه من الحقيبة، بينما لا يحمل آخرون أي كتب أصلاً.
في إحدى زوايا الصف تصطف عدة مقاعد فارغة؛ ليس فقط بسبب غياب بعض التلاميذ، بل لأنها ترمز أيضاً إلى جيل يبتعد تدريجياً عن التعليم.
يقول بهزاد: «لم يعد النظام المدرسي كما كان في السابق. المعلمون فقدوا الحافز، وبعض الطلاب الكبار يسيئون إلى الأساتذة ولا يستطيع أحد أن يردعهم».
ويشير إلى صف كان يضم أكثر من أربعين طالباً، بينما نادراً ما يتجاوز العدد اليوم خمسةً وعشرين. فكثيرون، بحسب قوله، لم يعودوا يؤمنون بأن المدرسة قادرة على بناء مستقبل لهم.
ولا يقتصر النقص على التلاميذ فقط. فعلى الطاولات الخشبية القديمة تنتشر كتب ناقصة ومستعملة. وقد وزعت الإدارة جزءاً فقط من الكتب الدراسية، واضطرت العائلات إلى شراء البقية من السوق، حيث تباع النسخ بالأبيض والأسود مقابل أربعين أفغانياً، والنسخ الملونة بما يصل إلى مئة أفغاني، في بلد تكافح فيه كثير من الأسر لتأمين قوت يومها.
تنتهي الحصة قبل الوقت المحدد. يقرأ المعلم بضع صفحات بصوت رتيب، ثم يوقع سجل الحضور وسجل التقدم الدراسي ويغادر الصف. فالمدرسة بالنسبة إليه ليست سوى جزء من يوم عمل طويل.
يقول بهزاد إنه يتساءل كل يوم إن كان ذهابه إلى المدرسة أفضل من بقائه خارجها، لأن والده يكرر له أنه يستطيع تعلم حرفة أو مهنة تساهم في دعم اقتصاد الأسرة.
ويضيف أن كثيراً من المعلمين يتوجهون بعد انتهاء الدوام مباشرة إلى أعمال أخرى؛ فبعضهم يعمل في نقل البضائع، وبعضهم في الأعمال اليدوية، وآخرون يقودون عربات «الريكشا» في شوارع مزار الشريف.
ويقول: «معلمونا يقودون الريكشا في فترة العصر».
في أفغانستان اليوم، لم يعد كون الشخص معلماً يعني بالضرورة أنه يدرّس فقط؛ ففي أحيان كثيرة لا يكون التدريس سوى النوبة الأولى من يوم طويل من أجل البقاء.
دروس حُذفت من المناهج
يقلب بهزاد صفحات كتاب اللغة الدارية، ثم يتوقف فجأة. هناك أوراق ممزقة من وسط الكتاب، وما تزال آثارها واضحة في التجليد. إنها فصول لم يعد يُسمح بتدريسها.
في صفوف أفغانستان اليوم لا تقتصر الرقابة على الكلمات، بل يمكن لمسها باليد.
في سبتمبر/أيلول 2025 حذفت وزارة المعارف التابعة لطالبان ما لا يقل عن 51 عنواناً دراسياً من المناهج، من بينها «حقوق المرأة» و«حقوق الإنسان» و«عيد الأم» و«مهرجان الزهور الحمراء» و«الأغاني الشعبية»، وحتى أجزاء تتعلق بالتراث الثقافي الأفغاني.
وقالت سلطات طالبان إن هذه المواد لا تتوافق مع «التعاليم الدينية» و«سياسة الإمارة الإسلامية». ونتيجة لذلك اختفت بعض المواد بالكامل، فيما بقيت مواد أخرى في أيدي التلاميذ على شكل كتب منزوعة الصفحات.
ويقول بهزاد إن عدد المواد التي يدرسونها أصبح أقل من السابق، إذ لم تعد مواد مثل التربية المدنية والفنون وحب الوطن تُدرّس. ويضيف: «أحياناً عندما نفتح الكتاب نكتشف أن بعض الصفحات غير موجودة أصلاً».
لكن المفارقة الأساسية تكمن في مكان آخر.
فمدرسة حضرة نعمان، التي يدرس فيها بهزاد، تُعد من أكثر مدارس المدينة تجهيزاً من الناحية المادية؛ إذ تضم مختبر حاسوب ومكتبة وصفوفاً مجددة. وقد بدأ هذا المشروع بدعم ألماني في أواخر عهد الحكومة السابقة، واكتمل بعد عودة طالبان إلى السلطة.
كل شيء يبدو، ظاهرياً على الأقل، أشبه بمدرسة حديثة.
لكن داخل الصفوف يواجه التلاميذ كتباً ناقصة، ومعلمين قليلين، ودروساً محذوفة.
ويقول بهزاد بهدوء: «المدرسة مجهزة جداً وتضم إمكانات جيدة، لكن التعليم الحقيقي غير موجود».
في أفغانستان اليوم، ليست المشكلة دائماً في غياب المدارس، بل أحياناً في غياب التعليم نفسه داخل المدارس القائمة.
«زملائي لا يرغبون في دخول الجامعة»
بالنسبة للجيل السابق من طلاب أفغانستان، كان الصف الثاني عشر يرتبط عادة بحلم مشترك: امتحان القبول الجامعي، ثم الجامعة، وربما وظيفة قادرة على تغيير حياة الأسرة. لكن أحمد علي يقول إن هذا الحلم بدأ يتلاشى في صفوف مزار الشريف.
يبلغ أحمد علي من العمر ثمانية عشر عاماً، ويدرس في ثانوية عبد العلي مزاري رقم 2. وعندما يتحدث عن المستقبل، يبدو صوته أقرب إلى شخص يتحدث عن شيء فقده، لا عن شيء ما زال ينتظره.
يقول: «في السابق، عندما كان الطالب يصل إلى الصف العاشر، كان يسجل بحماس في دورات الإعداد لامتحان القبول الجامعي. كنا نعتقد أننا سندخل الجامعة، وندرس التخصص الذي نريده، ثم نجد عملاً. أما اليوم فقد أصبح هذا الأمل باهتاً جداً».
في أفغانستان اليوم، لم تعد الجامعة بالنسبة لكثير من المراهقين الامتداد الطبيعي للمدرسة، بل أصبحت امتيازاً بعيد المنال.
إن تكاليف دورات الإعداد للامتحان، والفقر المتفشي، وغياب فرص العمل، دفعت العديد من الأسر إلى الاختيار بين التعليم والبقاء على قيد الحياة.
أما أحمد علي نفسه، فلم يعد يذهب إلى المدرسة إلا يومين في الأسبوع، بينما يعمل بقية الأيام في ورشة لإصلاح السيارات.
ويقول: «أخبرت المعلمين أنني مضطر للعمل حتى لا يعتبروني متغيباً».
ويضيف أن عدداً كبيراً من زملائه يجمعون أيضاً بين الدراسة والعمل الشاق؛ فبعضهم يعمل في الأسواق، وآخرون في ورش التصليح، وغيرهم في أعمال يومية مختلفة.
قبل أربع سنوات، عندما كان أحمد علي في الصف الثامن، كانت غالبية معلمي مدرسته من النساء.
ويقول: «كان لدينا عشرة معلمين، ثمانية منهم نساء. أما الآن فلا توجد أي واحدة منهن».
ويضيف أن نقص المعلمين أصبح جزءاً عادياً من الحياة المدرسية.
«في بعض الأيام، من أصل ست مواد دراسية لا يحضر سوى معلمين أو ثلاثة».
حتى المواد التخصصية أصبحت تُدرَّس أحياناً من قبل أشخاص غير مؤهلين لها.
ويقول أحمد علي بابتسامة مريرة: «في العام الماضي لم يكن لدينا معلم فيزياء حتى نهاية السنة. وهذا العام عُيّن رجل دين مدرساً للفيزياء، لكنه لا يعرف شيئاً عن الفيزياء».
في مثل هذا المناخ، لم تعد الجامعة الوجهة التالية لكثير من الطلاب، بل أصبحت فكرة بعيدة تتلاشى تدريجياً من أذهان المراهقين.
ويقول أحمد علي: «أصبح كثير من الطلاب يشعرون اليوم بأنه حتى لو درسوا، فليس هناك ما يضمن أنهم سيتمكنون من تحقيق أحلامهم».
في بلد كان شبابه يرون في التعليم طريق الخلاص الوحيد، ربما يكون أخطر تغيير هو فقدان الإيمان بالمستقبل.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2025، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أن أكثر من مليوني طفل محرومون من التعليم في أفغانستان، وأن أكثر من 90 في المئة من الأطفال البالغين من العمر عشر سنوات غير قادرين على قراءة نصوص بسيطة.
وذكرت المنظمة أن الطلاب «يذهبون إلى المدرسة، لكنهم لا يتعلمون شيئاً».
وعزت اليونيسف هذا الوضع إلى السياسات الضعيفة والمقيدة التي تنتهجها طالبان في قطاع التعليم.
أوضاع المدارس الخاصة
بالنسبة لروضة الله، كان الانتقال من المدرسة الحكومية إلى المدرسة الخاصة يفترض أن يكون خطوة نحو وضع أفضل، لكن تجربته أظهرت أن الفارق بين العالمين التعليميين ليس واضحاً كما كان يتصور.
يبلغ من العمر أربعة عشر عاماً، وكان حتى وقت قريب يدرس في مدرسة حكومية في مدينة كابل، قبل أن ينتقل إلى مدرسة خاصة على أمل أن تكون جودة التعليم فيها أفضل.
لكن ما رآه في التجربتين كان أقرب إلى التشابه منه إلى الاختلاف.
ويقول: «في السابق كان لدينا عدد أكبر من المعلمين، أما الآن فقد تراجع عددهم. كثير من المعلمات نُقلن إلى مدارس البنات التي تقتصر على الصفوف الابتدائية، أو تم الاستغناء عنهن تماماً».
وهذا التغيير ليس مجرد رقم إداري بالنسبة له، بل يمس حياته الشخصية أيضاً.
فوالدته كانت معلمة لسنوات في المدرسة الحكومية نفسها، لكنها فقدت عملها بعد التغييرات التي شهدها النظام التعليمي، وأصبحت تعمل الآن في مدرسة خاصة.
ويقول بصوت هادئ: «كانت أمي معلمة في هذه المدرسة نفسها، لكن بعد مجيء طالبان لم يعد مسموحاً لها بالتدريس فيها».
وكانت هذه التجربة العائلية من الأسباب الرئيسية وراء انتقاله إلى مدرسة خاصة.
«قالت لي أمي إن الوضع التعليمي ربما يكون أفضل في المدارس الخاصة، ولذلك نقلتني إليها».
ومع ذلك، يرى أن الفروق بين المدارس الحكومية والخاصة تظل محدودة.
ويقول: «حتى في المدارس الخاصة توجد مشكلات. ليس هناك فرق كبير، فقط عدد المعلمين أكبر قليلاً، وسير الدروس أفضل نسبياً».
وفي كلا النظامين تبرز المشكلة نفسها: تراجع عدد المعلمين ذوي الخبرة ونقص الكوادر التعليمية.
ويؤكد روضة الله أن هذا النقص ينعكس مباشرة على جودة التعليم.
«عندما يكون عدد المعلمين قليلاً فمن الطبيعي ألا تحظى جميع الصفوف بالاهتمام اللازم، ونحن نشعر بذلك في دراستنا».
وخلف هذه التغييرات، يتشكل أيضاً نوع من فقدان الثقة بالمستقبل.
ويقول إن الطلاب لم يعودوا يتحدثون عن الجامعة والمستقبل بالثقة نفسها التي كانت لديهم سابقاً.
«في الماضي كان الطلاب أكثر أملاً ويضعون خططاً للمستقبل، أما الآن فكثير منهم لا يعرفون ماذا سيحدث بعد انتهاء الدراسة».
وفي ديسمبر/كانون الأول 2023، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير لها إنه في الوقت الذي واجهت فيه طالبان إدانات دولية بسبب منع الفتيات والنساء من التعليم الثانوي والعالي، لم يُسلَّط الضوء بما يكفي على الأضرار التي لحقت أيضاً بتعليم الفتيان.
وأضافت المنظمة أن «جودة التعليم في مدارس البنين تحت حكم طالبان تراجعت بصورة حادة».
كما أشارت إلى أن طالبان منعت المعلمات من تدريس الطلاب الذكور، واستبدلتهن بمعلمين رجال «يفتقرون إلى الكفاءة»، الأمر الذي أثر سلباً في مستوى التعليم.
وذكرت المنظمة كذلك أن العقوبات والانضباط الصارم بحق الطلاب الذكور في المدارس الأفغانية الخاضعة لحكم طالبان قد ازداد مقارنة بما كان عليه في السابق.




