وأضافت المصادر، في تصريحات لأفغانستان إنترناشيونال، أن العديد من المسافرين اضطروا إلى اللجوء إلى مهربي البشر ودفع مبالغ مالية كبيرة للوصول إلى باكستان عبر طرق غير قانونية، في ظل القيود المفروضة على التنقل.
وقال أحد الأشخاص الذين تمكنوا من العبور إلى باكستان إنّه دفع 130 ألف روبية باكستانية لمهرب أوصله إلى مدينة تشمن الحدودية، مضيفاً أن الأموال التي تُدفع لا تذهب إلى شخص واحد، بل تتوزع على عدة جهات على طول الطريق، بما في ذلك عناصر من حركة طالبان.
واتهم الرجل بعض المسؤولين المحليين وأصحاب النفوذ على جانبي الحدود بالتواطؤ مع شبكات التهريب، مؤكداً أن استمرار هذه الأنشطة لا يمكن أن يتم من دون تسهيلات من جهات نافذة.
ولم تصدر السلطات الباكستانية أو حكومة طالبان أي تعليق رسمي بشأن هذه الاتهامات.
ورغم إعلان طالبان معارضتها لتهريب البشر، وإعادتها في بعض الأحيان أشخاصاً تم ضبطهم في المناطق الحدودية، فإن عمليات العبور غير النظامية ما زالت مستمرة، بحسب سكان محليين.
وقال مصدر آخر إن المسافرين العاديين يواجهون قيوداً صارمة، بينما يتمكن المهربون من إيجاد طرق لعبور الأشخاص مقابل المال، حتى عبر بعض المسارات الرسمية، من دون محاسبة.
ويقول سكان المناطق الحدودية إن استمرار إغلاق المعابر ألحق أضراراً كبيرة بآلاف العائلات التي تعتمد على التنقل بين جانبي الحدود لأسباب تجارية أو علاجية أو اجتماعية، كما تسبب في فقدان كثير من العمال لمصادر دخلهم وفصل عائلات عن بعضها البعض.
وقال أحد شيوخ القبائل إن المدنيين هم الأكثر تضرراً من الوضع الحالي، معتبراً أن المستفيدين الحقيقيين من القيود المفروضة على الحركة هم شبكات التهريب والجهات التي تتقاضى الأموال مقابل تسهيل العبور.
وكانت باكستان قد أغلقت معبري تورخم وتشمن الحدوديين في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2025، عقب مواجهات حدودية بين القوات الباكستانية وعناصر من حركة طالبان.