• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

من صفقة بيرغدال إلى المحتجزين الأميركيين.. هل تستخدم طالبان «دبلوماسية الرهائن»؟

6 يونيو 2026، 12:30 غرينتش+1

في يونيو 2009، كان جنود الكتيبة الثانية التابعة لسرية "بلاكفوت" في القوات الأميركية يعملون على إنشاء تحصينات دفاعية لنقطة المراقبة "ميست" في مديرية يوسف خيل بولاية بكتيكا.

وكان الجنود يقومون بتركيب الأسلاك الشائكة وملء الحواجز الشبكية بالحجارة والتراب.

وخلال استراحة قصيرة، قال جون بيلينغز، قائد الكتيبة الثانية، لسائقه بينما كان يدخن سيجارة مع مساعده الطبي: "سأستلقي قليلاً لأستريح". لكن بعد نحو ساعة أيقظه جنوده قائلين: "سيدي، استيقظ، بيرغدال غير موجود".

في البداية اعتقد بيلينغز أن الأمر مزحة، لكن الجنود أكدوا له: "لم نعثر عليه، لقد اختفى".

ومنذ 30 يونيو/حزيران وحتى نهاية يوليو/تموز ثم حتى منتصف أغسطس/آب، واصلت القوات الأميركية تنفيذ دوريات وعمليات جوية وبرية للبحث عن الجندي بو بيرغدال، لكنها لم تتمكن من العثور عليه.

وخلال السنوات التالية، احتُجز بيرغدال في مناطق مختلفة من وزيرستان تحت إشراف تنظيم القاعدة وشبكة حقاني وفي ظروف قاسية. وحاول الفرار مرتين، لكن شبكة حقاني قامت بعد ذلك بحبسه داخل قفص حديدي.

بدر الدين حقاني، قائد وحدة الانتحاريين التابعة لشبكة حقاني، إلى جانب الجندي الأميركي بو بيرغدال في شمال وزيرستان.
100%
بدر الدين حقاني، قائد وحدة الانتحاريين التابعة لشبكة حقاني، إلى جانب الجندي الأميركي بو بيرغدال في شمال وزيرستان.

وفي مساء 31 مايو/أيار 2014، عند الساعة السادسة والنصف تقريباً، تمكنت القوات الأميركية من استعادة بو بيرغدال في منطقة بتي تانه بمديرية علي شير في ولاية خوست، وذلك في إطار صفقة تبادل مع طالبان.

وترأس وفد طالبان في عملية التسليم قاري عبدالله معراج، أحد المقربين من بدر الدين حقاني مؤسس "لواء بدري" ومن أبناء منطقة لكَن في خوست. وقُتل معراج لاحقاً في 2 مارس/آذار 2017 في غارة نفذتها طائرة أميركية مسيرة في خوست.

وفي الليلة نفسها أعلنت طالبان أن خمسة من قادتها، هم الملا محمد فاضل آخند، والملا نور الله نوري، والملا عبد الحق وثيق، والملا خير الله خيرخواه، والمولوي محمد نبي عمري، تم تسليمهم عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت أفغانستان إلى وفد قطري كان ينتظر منذ ثلاثة أيام لاستلامهم.

وكان الملا محمد فاضل آخند، المنحدر من مديرية تشور تشينو بولاية أوروزغان، يشغل منصب نائب وزير الدفاع خلال فترة حكم طالبان الأولى. وقد اعتقلته قوات الجنرال عبد الرشيد دوستم عام 2001 وسلمته لاحقاً إلى الولايات المتحدة.

أما الملا نور الله نوري، وهو من أبناء مديرية شاه جوي بولاية زابل وكان والياً على بلخ خلال حكم طالبان الأول، فقد اعتُقل أيضاً بعد سقوط مدينة مزار شريف عام 2001.

وكان محمد نبي عمري، أحد كبار أعضاء شبكة حقاني، قد اعتُقل بتهمة إيواء جلال الدين حقاني ودعم تنظيم القاعدة ومقاتلين أجانب آخرين خلال معركة شاهي كوت.

وشغل الملا خير الله خيرخواه منصب والي هرات في عهد طالبان الأول، فيما كان الملا عبد الحق وثيق نائباً لرئيس جهاز الاستخبارات التابع للحركة.

وقد نُقل هؤلاء جميعاً إلى معتقل غوانتانامو خلال عامي 2001 و2002، حيث أمضى كل منهم ما يقرب من 13 عاماً في الاحتجاز الأميركي.

ووصل القادة الخمسة إلى قطر في الأول من يونيو/حزيران 2014، حيث استقبلهم أعضاء المكتب السياسي لطالبان. ولاحقاً تولى جميعهم مناصب بارزة في الإدارة الحالية للحركة.

وأدانت الحكومة الأفغانية برئاسة الرئيس السابق حامد كرزاي هذه الصفقة، مؤكدة أن المعتقلين كان ينبغي تسليمهم إلى أفغانستان وفقاً للقوانين الدولية. كما اعتبرت كابل تجاهل الحكومة الأفغانية انتقاصاً من سيادة البلاد.

هل تستخدم طالبان دبلوماسية الرهائن؟

عادة ما ترتبط "دبلوماسية الرهائن" بالدول التي تستخدم المحتجزين وسيلة للضغط السياسي، إلا أن بعض الجماعات المسلحة تلجأ إلى هذا الأسلوب أيضاً عندما تصبح طرفاً مؤثراً في المعادلات السياسية أو تفرض سيطرتها على أراضٍ وسكان.

وعلى مستوى الدول، تُذكر إيران وروسيا وفنزويلا بين أبرز الدول التي اتُهمت بممارسة هذا النوع من الضغوط، بينما كانت القاعدة من أوائل التنظيمات المسلحة التي استخدمت تكتيك تبادل الرهائن لتحقيق مكاسب سياسية.

وقد شجعت عمليات تبادل عناصر القاعدة مع دبلوماسيين إيرانيين في العراق وباكستان حركة طالبان على استخدام احتجاز الأجانب وسيلة للحصول على تنازلات سياسية، بعدما كانت معظم عمليات الخطف سابقاً تهدف إلى الحصول على فدى مالية.

أُفرج عن أمير أميري، الذي كان محتجزاً في أفغانستان منذ ديسمبر 2024، في 28 سبتمبر 2025. ويظهر في هذه الصورة إلى جانبه كل من آدم بوهلر، المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب لشؤون الرهائن، وسباستيان غوركا، مستشار نائب الرئيس الأميركي وكبير مسؤولي مكافحة الإرهاب، إضافة إلى دبلوماسي قطري.
100%
أُفرج عن أمير أميري، الذي كان محتجزاً في أفغانستان منذ ديسمبر 2024، في 28 سبتمبر 2025. ويظهر في هذه الصورة إلى جانبه كل من آدم بوهلر، المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب لشؤون الرهائن، وسباستيان غوركا، مستشار نائب الرئيس الأميركي وكبير مسؤولي مكافحة الإرهاب، إضافة إلى دبلوماسي قطري.

ولم يكن متوقعاً أن تتحول قضية بيرغدال إلى نقطة انطلاق لعملية سياسية أوسع. ففي البداية بدت القضية مجرد أسر جندي خلال الحرب، لكن طالبان أدركت لاحقاً حجم الضغوط السياسية الداخلية التي واجهتها الإدارة الأميركية بسبب استمرار احتجازه، واستثمرت ذلك للحصول على صفقة أكبر.

ومن خلال احتجاز بيرغدال، نجحت طالبان في انتزاع موافقة أميركية على نقل عدد من أبرز قادتها من غوانتانامو إلى قطر، كما فتحت الباب أمام حوار مباشر مع الولايات المتحدة.

وفي نهاية المطاف، مهدت هذه الصفقة الطريق أمام عملية الدوحة التي أسفرت لاحقاً عن إطلاق سراح نحو خمسة آلاف من مقاتلي طالبان من السجون الأفغانية، ووضعت الأساس للانسحاب التدريجي للقوات الأميركية من أفغانستان.

كما عززت عمليات تبادل السجناء التي أجرتها الولايات المتحدة مع روسيا ودول أخرى قناعة لدى طالبان بأن احتجاز الرهائن يمكن أن يشكل أداة فعالة للضغط خلال المفاوضات، وهو النهج الذي واصلت الحركة اتباعه بعد عودتها إلى السلطة عام 2021.

ومن جانبها، وضعت الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة سياسات خاصة لمواجهة هذه الظاهرة. فبموجب "قانون ليفنسون" الصادر عام 2020، يستطيع وزير الخارجية الأميركي تصنيف أي مواطن أميركي محتجز لأسباب سياسية على أنه "محتجز ظلماً"، ما يتيح إطلاق مسارات تفاوض خاصة للإفراج عنه.

ومن خلال احتجاز بيرغدال وغيرِه من المواطنين الأميركيين، تمكنت طالبان من فتح قنوات اتصال مباشرة مع مسؤولين أميركيين، ونقل رسائلها السياسية، والحصول على بعض المكاسب.

غير أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقّع في 5 سبتمبر/أيلول 2025 أمراً تنفيذياً جديداً يهدف إلى مواجهة حالات الاحتجاز غير المشروع للمواطنين الأميركيين في الخارج.

وينص الأمر التنفيذي، الذي يحمل اسم "تعزيز الجهود الحمائية ضد الاحتجاز غير المشروع للمواطنين الأميركيين"، على إنشاء تصنيف جديد بعنوان "الدول الداعمة للاحتجاز غير المشروع".

وبموجب هذا التصنيف، قد تواجه الدول المدرجة عقوبات اقتصادية، وقيوداً تجارية، وإجراءات تتعلق بالتأشيرات والسفر.

وبعد عدة اجتماعات غير مثمرة بين ممثلي الولايات المتحدة وطالبان، أعلن البيت الأبيض في 10 مارس/آذار تصنيف أفغانستان ضمن "الدول الداعمة للاحتجاز غير المشروع"، متهماً طالبان باستخدام المواطنين الأميركيين كورقة ضغط سياسية.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن طالبان تلجأ إلى "تكتيكات إرهابية" تشمل اختطاف الأشخاص للحصول على فدية أو مكاسب سياسية، محذراً من أن أفغانستان ليست بلداً آمناً للمواطنين الأميركيين.

وكانت الولايات المتحدة قد أدرجت إيران على القائمة نفسها في 27 فبراير/شباط.

"المواطنون الأميركيون المحتجزون عبء على طالبان"

وفي أواخر مارس/آذار، أطلقت طالبان سراح المواطن الأميركي دينيس كويل، مؤكدة أنها قامت بذلك كبادرة حسن نية بعد تحذيرات روبيو.

ووصف البيت الأبيض هذه الخطوة بأنها إيجابية، لكنه شدد على أن هناك مواطنين أميركيين آخرين ما زالوا محتجزين، بينهم محمود حبيبي وباول أوربي، وينبغي الإفراج عنهم.

المبعوث الأميركي السابق زلماي خليل زاد إلى جانب دينيس كويل بعد الإفراج عنه من الاحتجاز في أفغانستان
100%
المبعوث الأميركي السابق زلماي خليل زاد إلى جانب دينيس كويل بعد الإفراج عنه من الاحتجاز في أفغانستان

وقبل ذلك بعام، أفرجت طالبان عن المواطن الأميركي جورج غليزمان عقب زيارة وفد أميركي برئاسة زلماي خليل زاد، بعد أن أمضى 836 يوماً في الاحتجاز.

ومن بين المطالب التي تطرحها طالبان مقابل إطلاق سراح المواطنين الأميركيين، الإفراج عن عبد الرحيم الأفغاني، أحد المقربين من أسامة بن لادن والمعتقل في غوانتانامو، إلا أن الولايات المتحدة لم تستجب حتى الآن لهذا الطلب.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

article.relatedArticles

طالبان تمنع الطلاب من إدخال الهواتف الذكية إلى المدارس والمعاهد الدينية

6 يونيو 2026، 11:30 غرينتش+1
طالبان تمنع الطلاب من إدخال الهواتف الذكية إلى المدارس والمعاهد الدينية
100%

أصدرت مديرية التعليم الديني التابعة لوزارة التربية في حكومة طالبان تعليمات جديدة تمنع الطلاب وطلبة المدارس الدينية من إدخال الهواتف الذكية إلى المؤسسات التعليمية في العاصمة كابل، مبررة القرار بضرورة الحفاظ على تركيز الطلاب على الدراسة والتعليم.

وحصلت أفغانستان إنترناشيونال على نسخة من التعميم الذي وُجّه إلى المدارس والمعاهد الدينية في كابل، ويقضي بمنع دخول الطلاب الذين يحملون هواتف ذكية إلى هذه المؤسسات.

وصدر القرار في الثاني من يونيو/حزيران 2026، بعد تداول مقاطع فيديو وصور على مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت طلاباً نائمين على مقاعد الدراسة وآخرين يرقصون أو يمزحون داخل الفصول الدراسية.

ويأتي هذا الإجراء بعد أشهر من انتشار صور أخرى تُظهر منع بعض الطلاب من دخول المدارس بسبب عدم ارتدائهم العمامة، وهو ما أثار انتقادات واسعة بشأن طبيعة القيود المفروضة داخل المؤسسات التعليمية.

ويرى عدد من الخبراء أن هذه الظواهر تعكس تراجعاً في مستوى النظام التعليمي الأفغاني منذ عودة طالبان إلى السلطة، مؤكدين أن معالجة أزمة التعليم تتطلب تحسين جودة التدريس وتوفير الكوادر والإمكانات التعليمية بدلاً من التركيز على حظر الهواتف الذكية.

100%

وكان تحقيق خاص لأفغانستان إنترناشيونال قد أظهر شكاوى واسعة بين طلاب ولاية بلخ من نقص المعلمين المؤهلين، وضعف الإمكانات التعليمية، وحذف أجزاء من المناهج الدراسية، إضافة إلى كثرة الحصص الشاغرة.

وفي السياق ذاته، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في أكتوبر/تشرين الأول 2025 أن أكثر من مليوني طفل في أفغانستان محرومون من التعليم، وأن أكثر من 90 في المئة من الأطفال البالغين من العمر عشر سنوات غير قادرين على قراءة نصوص بسيطة.

وقالت المنظمة إن العديد من التلاميذ «يذهبون إلى المدرسة لكنهم لا يتعلمون شيئاً»، معتبرة أن هذه الأزمة تمثل إحدى نتائج السياسات التعليمية التي تنتهجها طالبان.

مربى منزلية فتحت الطريق إلى قلب كرزاي

6 يونيو 2026، 10:30 غرينتش+1
مربى منزلية فتحت الطريق إلى قلب كرزاي
100%

أعاد رحيل السير أليكس يانغر، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني (MI6)، إلى الواجهة قصة دبلوماسية غير مألوفة جمعته بالرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي خلال سنوات عمله في أفغانستان.

ووفقاً لروايات تداولتها وسائل إعلام بريطانية، سعى يانغر إلى بناء علاقة شخصية مع كرزاي وكسب ثقته بعد أن علم بولعه بتناول المربى مع الشاي، فقام بإرسال مربى منزلي أعدته والدة زوجته ليكون جزءاً من وجبة إفطار الرئيس الأفغاني.

ويُعد يانغر من أبرز الشخصيات الاستخباراتية البريطانية، إذ تولى رئاسة جهاز MI6 بين عامي 2014 و2020، وهي فترة شهدت تحديات أمنية بارزة، من بينها صعود تنظيم داعش، وتصاعد التوتر مع روسيا، إضافة إلى تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وقبل توليه رئاسة الجهاز، شغل يانغر مناصب أمنية واستخباراتية متعددة، وعمل في ملفات مكافحة الإرهاب وإدارة شبكات الاستخبارات الخارجية.

وفي عام 2019، مُنح لقب "فارس" تقديراً لخدماته، قبل أن ينتقل بعد تقاعده من العمل الحكومي إلى القطاع الخاص، حيث عمل مستشاراً لدى بنك غولدمان ساكس.

وتوفي أليكس يانغر يوم الأربعاء 4 يونيو/حزيران 2026 عن عمر ناهز 62 عاماً، بعد صراع مع مرض السرطان.

مقتل لاجئ أفغاني طعناً داخل مركز إيواء في ألمانيا

6 يونيو 2026، 09:30 غرينتش+1
مقتل لاجئ أفغاني طعناً داخل مركز إيواء في ألمانيا
100%

أعلنت الشرطة الألمانية مقتل لاجئ أفغاني يبلغ من العمر 40 عاماً متأثراً بجروح أصيب بها خلال حادث طعن وقع داخل مركز لإيواء اللاجئين في بلدة هيرشينغ بولاية بافاريا جنوب ألمانيا.

وذكرت الشرطة أن لاجئاً أفغانياً آخر، يبلغ من العمر 36 عاماً، أُوقف للاشتباه في تورطه بالحادث، فيما تتواصل التحقيقات لكشف دوافعه وملابساته.

وأفادت وسائل إعلام ألمانية، الخميس، بأن الرجلين دخلا في مشادة داخل مركز الإيواء، قبل أن يعمد المشتبه به إلى استخدام سكين وطعن الضحية عدة مرات، وفقاً للنتائج الأولية للتحقيق.

وأصيب الضحية بجروح خطيرة في الرأس والصدر. ورغم تدخل فرق الإسعاف ونقله إلى المستشفى، فإنه فارق الحياة متأثراً بإصاباته.

وقالت الشرطة إن عناصرها ألقوا القبض على المشتبه به داخل وحدة سكنه من دون أن يبدي أي مقاومة.

وأصدر قاضٍ أمراً بحبسه احتياطياً، فيما نُقل إلى السجن بانتظار استكمال التحقيقات التي تجريها الشرطة الجنائية والنيابة العامة.

وكان رجل أفغاني آخر قد قُتل طعناً في مدينة هامبورغ الألمانية في فبراير/شباط 2025.

مصادر: تزايد نشاط شبكات تهريب البشر في سبين بولدك

6 يونيو 2026، 08:30 غرينتش+1
مصادر: تزايد نشاط شبكات تهريب البشر في سبين بولدك
100%

قالت مصادر محلية في منطقة سبين بولدك الحدودية إن إغلاق المعابر بين أفغانستان وباكستان واشتراط حمل جواز السفر لعبور الحدود أسهما في تنامي نشاط شبكات تهريب البشر بين البلدين.

وأضافت المصادر، في تصريحات لأفغانستان إنترناشيونال، أن العديد من المسافرين اضطروا إلى اللجوء إلى مهربي البشر ودفع مبالغ مالية كبيرة للوصول إلى باكستان عبر طرق غير قانونية، في ظل القيود المفروضة على التنقل.

وقال أحد الأشخاص الذين تمكنوا من العبور إلى باكستان إنّه دفع 130 ألف روبية باكستانية لمهرب أوصله إلى مدينة تشمن الحدودية، مضيفاً أن الأموال التي تُدفع لا تذهب إلى شخص واحد، بل تتوزع على عدة جهات على طول الطريق، بما في ذلك عناصر من حركة طالبان.

واتهم الرجل بعض المسؤولين المحليين وأصحاب النفوذ على جانبي الحدود بالتواطؤ مع شبكات التهريب، مؤكداً أن استمرار هذه الأنشطة لا يمكن أن يتم من دون تسهيلات من جهات نافذة.

ولم تصدر السلطات الباكستانية أو حكومة طالبان أي تعليق رسمي بشأن هذه الاتهامات.

ورغم إعلان طالبان معارضتها لتهريب البشر، وإعادتها في بعض الأحيان أشخاصاً تم ضبطهم في المناطق الحدودية، فإن عمليات العبور غير النظامية ما زالت مستمرة، بحسب سكان محليين.

وقال مصدر آخر إن المسافرين العاديين يواجهون قيوداً صارمة، بينما يتمكن المهربون من إيجاد طرق لعبور الأشخاص مقابل المال، حتى عبر بعض المسارات الرسمية، من دون محاسبة.

ويقول سكان المناطق الحدودية إن استمرار إغلاق المعابر ألحق أضراراً كبيرة بآلاف العائلات التي تعتمد على التنقل بين جانبي الحدود لأسباب تجارية أو علاجية أو اجتماعية، كما تسبب في فقدان كثير من العمال لمصادر دخلهم وفصل عائلات عن بعضها البعض.

وقال أحد شيوخ القبائل إن المدنيين هم الأكثر تضرراً من الوضع الحالي، معتبراً أن المستفيدين الحقيقيين من القيود المفروضة على الحركة هم شبكات التهريب والجهات التي تتقاضى الأموال مقابل تسهيل العبور.

وكانت باكستان قد أغلقت معبري تورخم وتشمن الحدوديين في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2025، عقب مواجهات حدودية بين القوات الباكستانية وعناصر من حركة طالبان.

كيف تهدد الأزمة البيئية مستقبل أفغانستان؟

5 يونيو 2026، 19:00 غرينتش+1
كيف تهدد الأزمة البيئية مستقبل أفغانستان؟
100%

بالتزامن مع اليوم العالمي للبيئة، تظهر تقارير المؤسسات الوطنية والدولية أن أزمة المناخ وتدهور الموارد الطبيعية في أفغانستان تحولا إلى أحد أخطر التهديدات التي تواجه بقاء هذا البلد واستقراره وأمنه،

وتتسع هذه الأزمة، وتمتد تداعياتها من تدمير الزراعة وتراجع الموارد المائية، إلى زيادة الفقر والنزوح والهجرة.
تواجه أفغانستان مجموعة من التحديات البيئية، من بينها موجات الجفاف المتكررة، وتراجع الغطاء الغابي والمراعي، وتلوث المياه والهواء، وتآكل التربة، والذوبان المتسارع للأنهار الجليدية في جبال هندوكوش، والأضرار الناجمة عن استخراج المعادن بطرق غير معيارية. وقد حولت التغيرات المناخية، وعقود الحرب، والنمو السكاني، وضعف إدارة الموارد الطبيعية، هذه المشكلات إلى أزمة شاملة.

خطر جفاف مصادر المياه في كابل
تظهر إحدى أبرز صور هذه الأزمة في كابل. فقد أدى التوسع في البناء غير المعياري، والاستخدام الواسع للخرسانة، وحفر الآبار العميقة، وضعف شبكة الصرف الصحي، وزيادة عدد السكان، إلى ضغط غير مسبوق على مصادر المياه الجوفية في العاصمة.
وحذرت مجموعة الأزمات الدولية من أنه في حال استمرار المسار الحالي، قد تنضب مصادر المياه الجوفية في كابل بالكامل بحلول عام 2030. وتبدو مؤشرات هذه الأزمة واضحة منذ الآن، إذ انخفض مستوى المياه الجوفية بشكل ملحوظ في مناطق كثيرة.
وقال خبير البيئة كاظم همايون، في حديث لقناة "أفغانستان إنترناشيونال"، إن كابل تحولت خلال أقل من ثلاثة عقود من مدينة ذات موارد مائية مستقرة نسبياً إلى واحدة من أكثر مدن المنطقة هشاشة.
وحذر من أنه في حال استمرار الوضع الحالي، فإن أجزاء من كابل، بينها دشت برتشي، وكارته تشهار، وخواجه رواش، وتايمني، وشركت، وده أفغانان، وشهر نو، والمناطق المحيطة بها، ستواجه جفافاً واسعاً في آبار المياه بحلول عام 2030 أو حتى قبل ذلك.
وأضاف أن خطر التراجع الحاد في مخزون المياه الجوفية لا يقتصر على كابل، إذ تواجه مدن مثل هرات ومزار شريف تحديات مشابهة.
وبالتوازي مع أزمة المياه، أعربت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) عن قلقها من الارتفاع الحاد في تلوث الهواء في كابل، ولا سيما خلال فصل الشتاء. واعتُبر استخدام الفحم الخام، والوقود منخفض الجودة، والازدحام المروري، وسوء إدارة النفايات من العوامل الرئيسية وراء هذا الوضع.
ويقول خبراء إن استمرار هذا المسار قد يزيد خطر الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي والسرطان ومشكلات صحية خطيرة أخرى.

الجفاف والسيول.. وجهان لأزمة واحدة
خارج كابل، تظهر التغيرات المناخية في شكل ظواهر متناقضة لكنها مدمرة. وأظهر بحث للمعهد النرويجي للشؤون الدولية، في أبريل 2026، أن نحو 80٪ من سكان أفغانستان يعتمدون بصورة مباشرة أو غير مباشرة على الزراعة، غير أن ارتفاع درجات الحرارة وتغير أنماط هطول الأمطار أديا إلى تفاقم موجات الجفاف المتكررة والتصحر.
وتعد الولايات الوسطى والشمالية والشمالية الغربية من البلاد أكثر عرضة للجفاف من غيرها، بسبب هشاشة البيئة وضعف القدرة على مواجهة الأزمات.
وقد جعل هذا الوضع حياة المزارعين أكثر صعوبة. ففي الولايات الشرقية، ومن بينها ننغرهار، أدى تراجع مصادر المياه واضطراب أنماط هطول الأمطار، مراراً، إلى تلف المحاصيل الزراعية وزيادة التوتر على الموارد المائية.
وقال أحد مزارعي مديرية غوشته في ننغرهار لبعثة "يوناما": "لم يعد نهرنا قابلاً للتنبؤ، فقد جف العام الماضي في ذروة الحاجة إليه، ودمرت السيول هذا العام جزءاً من محاصيلنا".
ويثير الوضع في الولايات الجنوبية، من بينها قندهار وهلمند ونيمروز وزابل وأروزغان، قلقاً مماثلاً. فقد أدى تراجع المياه الجوفية وجفاف الأنهار إلى أزمة في أنظمة الري التقليدية.
وفي الوقت نفسه، باتت مناطق عانت لسنوات من الجفاف تشهد سيولاً مفاجئة ومدمرة. ويعد خبراء إزالة الغابات على نطاق واسع في ولايات مثل كنر ونورستان ولوغر من العوامل التي فاقمت الخسائر الناجمة عن السيول.

استخراج المعادن وإزالة الغابات
إلى جانب العوامل المناخية، أسهم الاستغلال غير المعياري للموارد الطبيعية في تفاقم الأزمة البيئية.
فقد أدى الركود الاقتصادي والقيود الناجمة عن العقوبات إلى تحول استخراج المعادن إلى أحد مصادر الدخل المهمة لإدارة طالبان. وقاد هذا المسار إلى توسع التعدين غير المعياري وزيادة نشاط المقاولين المحليين والأجانب في قطاع المعادن.
وتظهر تقارير محلية وتقييمات يوناما أن الاستخراج العشوائي للمعادن وتهريبها في بعض المناطق ألحقا أضراراً واسعة بالبيئة. ففي ولايات مثل تخار وبدخشان، دُمّرت أجزاء من السفوح الجبلية والأراضي الزراعية أثناء استخراج الذهب والأحجار الكريمة.
ويحذر خبراء من أن هذه الأنشطة لا تؤدي فقط إلى القضاء على الغطاء النباتي، بل تزيد أيضاً خطر الانهيارات الأرضية والسيول وتلوث مصادر المياه.
وفي الوقت نفسه، أدت إزالة الغابات في شرق البلاد إلى إضعاف أحد أهم الحواجز الطبيعية التي تمتلكها أفغانستان في مواجهة الكوارث الطبيعية.

التداعيات الإنسانية للأزمة
لم تعد الأزمة البيئية في أفغانستان مجرد قضية بيئية، بل تحولت إلى تحدٍّ إنساني واقتصادي.
ومن أبرز تداعيات هذه الأزمة تراجع الأمن الغذائي، وزيادة الفقر، والنزوح الداخلي، والهجرة. فقد أثرت موجات الجفاف، وتدمير الأراضي الزراعية، وتراجع الإنتاج الحيواني، في سبل عيش ملايين الأشخاص.
كما أدى نقص الموارد المائية والأراضي الصالحة للزراعة في بعض المناطق إلى زيادة التوترات المحلية والتنافس على الموارد المحدودة.
وتظهر دراسات دولية أيضاً أن النساء والفتيات أكثر تضرراً من غيرهن بتداعيات التغيرات المناخية. فقد حدّت قرارات طالبان والقيود الاجتماعية والاقتصادية القائمة من وصولهن إلى مصادر الدعم وفرص الدخل، وزادت هشاشتهن أمام الأزمات المناخية.
العزلة الدولية وتحدي مواجهة الأزمة
تتفاقم الأزمة البيئية في أفغانستان في وقت يواجه فيه هذا البلد قيوداً واسعة في تفاعلاته الدولية.
ويقول خبراء إن مواجهة التغيرات المناخية تتطلب الوصول إلى الموارد المالية، والمعرفة الفنية، والتعاون الدولي، غير أن أفغانستان، الخاضعة لسيطرة طالبان، استُبعدت خلال السنوات الأخيرة من كثير من الاجتماعات والبرامج العالمية المرتبطة بالمناخ.
وفي الوقت نفسه، أدى الخلاف بين طالبان والمجتمع الدولي بشأن طريقة إدارة المساعدات الدولية والرقابة عليها إلى تعقيد تنفيذ المشاريع التنموية والبيئية.
وتؤكد الدول المانحة أن المساعدات التنموية يجب أن تُدار عبر آليات شفافة ومستقلة، في حين تصر طالبان على تنفيذ المشاريع عبر هياكلها الحكومية.

مستقبل يثير القلق
تعد الأزمة البيئية من أهم الأزمات الجارية في أفغانستان. ولا يرى بعض المراقبين أن خطرها وتهديدها أقل من خطر الإرهاب والتطرف. ومع ذلك، لم يحظَ هذا الخطر الصامت في أفغانستان باهتمام كافٍ من المجتمع الدولي.
ويؤكد خبراء البيئة ضرورة إعداد استراتيجية وطنية لإدارة الموارد الطبيعية، وحماية المياه الجوفية، وتطوير مشاريع التغذية الاصطناعية للطبقات المائية، وتحسين إدارة المياه السطحية، وزيادة الوعي العام.
ومع ذلك، فإن محدودية الموارد المالية، ونقص الكوادر المتخصصة، واستمرار استخراج المعادن بطرق غير معيارية، والنمو غير المنظم للمدن، وتراجع التعاون الدولي، تجعل فرص تحسن الوضع في المدى القصير صعبة.
ويحذر كثير من الخبراء من أنه في حال استمرار المسار الحالي، ستواجه أفغانستان أزمات بيئية واقتصادية وإنسانية أوسع، وقد تلقي تداعياتها بظلالها على حياة ملايين المواطنين لعقود.